البحرين: نموذج عالمي للتسامح والتعايش تحت قيادة الملك المعظم


هذا الخبر بعنوان "د. بثينة خليفه قاسم: البحرين في ظل قيادة الملك المعظم جعلت من احترام الإنسان وكرامته أساساً راسخاً لنهج الدولة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في احتفالية نظمتها جمعية شعلة المحبة والسلام بالتعاون مع الجامعة الخليجية بمناسبة اليوم الدولي للتسامح والتعايش بسلام، تحت شعار (بالسلام نسمو، وبالتعايش نرتقي)، أكد رئيس جمعية شعلة المحبة والسلام عطية الله حسن روحاني، أن التسامح هو "الحصن الأخير الذي يحفظ للإنسانية إنسانيتها"، داعياً إلى غرس هذه القيمة في نفوس الأبناء وتعليمهم أن "الاختلاف ليس عيباً، وأن الحوار ليس تنازلاً، وأن الرحمة ليست ضعفاً".
وأشارت القائم بأعمال مدير إدارة التعايش بمركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح الشيخة مريم بنت حمود آل خليفة، إلى أن "التسامح هو البداية، ولكنه ليس نهاية الطريق"، موضحة أن التعايش الحقيقي لا يكتفي بقبول الآخر، بل يقوم على التعرف عليه وفهمه واحترام اختلافه والعمل معه لما فيه الخير للجميع. ورأت أن تقدّم المجتمعات "لا يقاس بما تحققه من إنجازات فحسب، بل أيضا بقدرتها على احتضان تنوعها". واستعرضت التجربة البحرينية بوصفها "إرثاً إنسانياً توارثته الأجيال"، إذ تعايشت في أحياء المملكة ومدنها ثقافات وأديان مختلفة جمعتها روابط الاحترام وحسن الجوار والانتماء المشترك، في ظل رؤية جلالة الملك المعظم الذي جعل تعزيز التعايش والتسامح رسالة وطنية إنسانية وعالمية. وأضافت أن المركز يعمل على نقل هذه التجربة من واقع تعتز به المملكة إلى رسالة تتشاركها مع العالم، من خلال التعليم والتدريب والحوار وبناء الشراكات.
من جهتها، دعت نائب رئيس الجامعة الخليجية للشؤون الأكاديمية د. مريم فاتي، في كلمة الجامعة التي ألقتها نيابة عن رئيس الجامعة د. مهند المشهداني، إلى أن تكون البداية من التعليم، بقولها: "إذا كنا نطمح إلى مستقبل أكثر سلاماً فعلينا أن نبدأ من التعليم". وأضافت أن السلام لا ينبغي أن يبقى شعاراً، بل قيمة تُغرس في الأبناء منذ الصغر عبر تعليمهم احترام الاختلاف وقبول الآخر.
وتطرق الباحث التربوي د. فاضل حبيب إلى بحثه في مرحلة الدراسات العليا بشأن تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج التعليمية، مستعرضاً تجارب رائدة، منها تجربة (المدارس الصديقة لحقوق الإنسان)، وتجربة مدارس مقاطعة هامبشاير في المملكة المتحدة التي جعلت محور العملية التعليمية ثلاث قيم أسمتها "الراءات الثلاث": الحقوق والمسؤولية والاحترام، وهي تجربة رسّخت لديه قناعة بأن "الاحترام هو أساس التعايش". وساق مثالاً من الميدان التربوي البحريني، إذ طُبّق بالعام 2010 في مدرسة التعاون الثانوية بمنطقة سند مشروع "مدرسة التعاون المدرسة الصديقة لحقوق الإنسان".
أما الخبيرة الإعلامية د. هدى المطاوعة، فقد خصصت جانباً من كلمتها لدور الإعلام والتكنولوجيا، متسائلة: "نحن اليوم نعيش في عصر التقدم التكنولوجي في جميع الحقول، وعلى الرغم من هذا التقدم نشهد حرباً هنا وحرباً هناك كل يوم. فلماذا؟". وأوضحت أن تكنولوجيا الإعلام والاتصال مؤهلة لتوعية الشعوب والقيادات بأهمية تسخيرها لخلق التسامح والسلام والتعايش، غير أن الإبداع التكنولوجي يبرع في صنع ألعاب الحروب، حتى إن الطفل "ما يكاد يبلغ 6 سنوات حتى نجده قد أدمن ألعاب الحروب على البلايستيشن". وانتقدت انتشار أفلام ومسلسلات تستخدم لغة حوارية غير مهذبة وتتسابق على موضوعات العنف والرعب، ضاربة أمثلة بأعمال مثل “The Walking Dead” و"Joker" و"MobLand".
وفي تصريح خاص حول (اليوم الدولي للتسامح والتعايش بسلام)، قالت الأكاديمية والكاتبة الصحفية الدكتورة بثينة خليفة قاسم إن مملكة البحرين، تحت قيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أصبحت واحة حقيقية للتسامح والسلام والتعايش السلمي. وأوضحت أن رؤية جلالة الملك المعظم للسلام والتعايش لم تقف عند حدود المملكة، بل انطلقت إلى العالم عبر مبادرات رائدة، في مقدمتها (إعلان مملكة البحرين) الذي أطلقه جلالته عام 2017 وثيقةً عالمية تدعو إلى احترام حرية المعتقد ونبذ الكراهية والتطرف، وتأسيس (مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي) عام 2018 ليحمل هذه الرسالة إلى مختلف الشعوب، مؤكدة أن استضافة المملكة لزيارة قداسة البابا فرنسيس عام 2022 ومشاركة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر في (ملتقى البحرين للحوار) شكّلت شهادة دولية على المكانة التي باتت تحتلها البحرين منارةً للحوار بين الأديان والثقافات. وأضافت أن هذه المكانة لم تأتِ من فراغ، فالبحرين عرفت التسامح والتعايش منذ أقدم العصور، إذ كانت جزيرة مفتوحة على التجارة والملاحة، يلتقي على أرضها التجار والبحارة من شتى البلدان والثقافات، فتعايش أهلها مع القادمين إليها في ألفة ومودة، وشهدت أرضها قيام أول كنيسة في منطقة الخليج العربي مطلع القرن العشرين، ومعبد هندوسي يزيد عمره على مئتي عام، إلى جانب كنيس يهودي في قلب المنامة، وصولاً إلى افتتاح (كاتدرائية سيدة العرب) عام 2021 أكبر كاتدرائية في المنطقة، مشيرة إلى أن المساجد والكنائس والمعابد تتجاور في أحياء المملكة، ويمارس فيها الجميع شعائرهم بحرية واطمئنان، في ظل قيادة حكيمة جعلت من احترام الإنسان وكرامته أساساً راسخاً لنهج الدولة.
سياسة
اقتصاد
ثقافة
ثقافة