البحرين
اقتصاد

انهيار بنك Ueno الرقمي في باراغواي يشعل أزمة سياسية ومالية.. استقالة الرئيس ومحافظ المركزي

البلاد٦ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٢ ص0 مشاهدة
انهيار بنك Ueno الرقمي في باراغواي يشعل أزمة سياسية ومالية.. استقالة الرئيس ومحافظ المركزي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انهيار بنك في باراغواي يفجر كارثة.. رئيس الدولة ومحافظ "المركزي" يستقيلان" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أشعل انهيار بنك Ueno الرقمي، أكبر بنك رقمي في باراغواي، أزمة سياسية ومالية غير مسبوقة، حيث وجد نحو 3 ملايين عميل أنفسهم غير قادرين على الوصول إلى حساباتهم أو سحب أموالهم، مما هز الثقة بالنظام المالي في البلاد. كان البنك الرقمي، الذي يمثل عملاؤه حوالي 60% من السكان البالغين في باراغواي، قد وضع تحت نظام "المعالجة المصرفية" من قبل البنك المركزي بعد تراجع نسبة الملاءة الرأسمالية إلى أقل من نصف الحد القانوني. تسمح هذه الخطوة للسلطات بنقل الودائع إلى مؤسسات أخرى قبل تصفية الأصول المتبقية. لم تقتصر تداعيات الأزمة على المودعين الأفراد، بل كان البنك يدير ما بين 800 و850 مليون دولار من الأموال العامة، بما في ذلك حوالي 380 مليون دولار لصندوق التقاعد والرعاية الصحية الحكومي، مما أثار مخاوف بشأن مصير أموال المتقاعدين والموظفين الحكوميين، رغم تأكيد السلطات استمرار صرف المعاشات ونقل المستفيدين إلى بنوك أخرى. تعمل الحكومة على تسريع عمليات تعويض المودعين وضمان استعادة الأموال العامة.

تشير التحقيقات الأولية إلى أن الأزمة لم تنتج عن هجوم إلكتروني أو خلل تقني، بل عن مشكلات مرتبطة بالحوكمة والرقابة المصرفية. اتهم الادعاء العام إدارة البنك بمنح قروض لشركات مرتبطة بملاك المؤسسة بما يتجاوز الحدود القانونية، وهو ما يثير قلق الجهات الرقابية عالمياً. أصدر المدعون أوامر باعتقال 8 مسؤولين، بينهم رئيس البنك خوان مانويل غوستال والرئيس التنفيذي فيدريكو ميغول فاسكيز، ضمن تحقيقات تتعلق بشبهات إساءة الأمانة ومخالفات مالية أخرى.

تحولت القضية بسرعة إلى أزمة سياسية، حيث تعرض الرئيس الباراغوياني سانتياغو بينيا لضغوط متزايدة بسبب علاقاته السابقة بمجموعة "Grupo Vázquez" المالكة للبنك، مما دفعه لتقديم استقالته. كما طلب استقالة رئيس البنك المركزي كارلوس كارفالو، الذي سبق أن تولى إدارة المؤسسة التي تحولت لاحقاً إلى "بنك أوينو". أثار منتقدو الحكومة مخاوف بشأن تضارب المصالح في السنوات الماضية بعد تدفق مئات الملايين من الدولارات من الأموال الحكومية إلى البنك الذي كان يشهد نمواً سريعاً.

رغم حالة الذعر بين العملاء، فإن معظم المودعين يتمتعون بحماية نظام ضمان الودائع في باراغواي، الذي يغطي ما يصل إلى نحو 38 ألف دولار لكل مودع، وهو ما يكفي لتغطية حوالي 97% من عملاء البنك. ومع ذلك، يواجه أصحاب الودائع الكبيرة قدراً أكبر من الغموض، إذ لم تضمن السلطات حتى الآن استرداد جميع الأموال التي تتجاوز سقف الحماية.

تكشف أزمة Ueno أحد أكبر المخاطر التي تواجه القطاع المالي الرقمي عالمياً، وهي تركّز عدد هائل من العملاء والأموال داخل مؤسسة واحدة تنمو بوتيرة أسرع من قدرة الجهات الرقابية على متابعتها. لا يرى الخبراء أن ما جرى مرتبط بالذكاء الاصطناعي أو بالتكنولوجيا المالية بحد ذاتها، بل بممارسات الإقراض والرقابة والحوكمة. إن اعتماد ملايين الأشخاص على منصة مصرفية رقمية واحدة جعل آثار الأزمة تنتشر بسرعة غير مسبوقة. الدرس الأهم من التجربة الباراغوانية هو أن التكنولوجيا قادرة على تسريع النمو، لكنها لا تستطيع تعويض غياب الرقابة وإدارة المخاطر.

شارك الخبر: