البحرين
ثقافة

عودة قوية للمخرج لي تشان دونغ: فيلم "Possible Love" يغزو نتفليكس وينافس على الأوسكار

البلاد٦ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١١:٣٦ ص0 مشاهدة
عودة قوية للمخرج لي تشان دونغ: فيلم "Possible Love" يغزو نتفليكس وينافس على الأوسكار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شاهدت لكم: الفيلم الكوري Possible Love على نتفلكس" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصبح بإمكان عشاق السينما الآن الاستمتاع بأحد أبرز الأفلام الكورية وأكثرها تأثيراً هذا العام، حيث أطلقت منصة نتفليكس رسمياً فيلم "Possible Love" (2026) للمخرج الكوري الجنوبي لي تشان دونغ. وقد اختارت كوريا الجنوبية هذا الفيلم لتمثيلها في سباق جائزة الأوسكار الـ99 ضمن فئة أفضل فيلم دولي.

يمثل الفيلم عودة مهمة للمخرج لي تشان دونغ إلى الساحة السينمائية بعد غياب دام ثماني سنوات، منذ فيلمه الشهير "Burning" عام 2018. يستعيد المخرج في هذا العمل أسلوبه المميز في تقديم حكايات إنسانية معقدة، والغوص في التناقضات الاجتماعية والنفسية للشخصيات، من خلال معالجة سينمائية تتجاوز السرد الظاهري لتطرح أسئلة جوهرية حول الحب، العلاقات الإنسانية، الفوارق الطبقية، والضغوط الاقتصادية.

تدور أحداث الفيلم حول عائلتين تنتميان إلى عالمين اجتماعيين متباينين. العائلة الأولى تتكون من هو سوك، الذي فقد عمله، وزوجته مي أوك، اللذين يسعيان جاهدين للحفاظ على استقرار حياتهما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. أما العائلة الثانية، فتضم المخرجة الوثائقية يي جي وزوجها سانغ وو، الذي يعيش حياة ميسورة تختلف تماماً عن واقع الأسرة الأولى.

تتقاطع حياة العائلتين عندما تقرر يي جي إنجاز فيلم وثائقي عن العمال الذين فقدوا وظائفهم، فتختار مي أوك وزوجها كموضوع لمشروعها. ومع تقدم التصوير، تتجاوز العلاقة حدود العمل السينمائي، وتبدأ مشاعر ومواقف كانت مكبوتة بالظهور. تتكشف الفوارق بين العالمين، وسط تساؤلات حول طبيعة الحب، الارتباط، المسؤولية، والقدرة على فهم الآخرين.

لا يقتصر لي تشان دونغ على تقديم قصة عن اختلاف الظروف المعيشية، بل يفتح من خلالها نافذة على آثار فقدان العمل في حياة الإنسان وعائلته. يستعرض الفيلم كيف يمكن للأزمات الاقتصادية أن تترك ندوباً عميقة في العلاقات الزوجية والكرامة الشخصية، بالإضافة إلى طرح أسئلة حول حدود المسؤولية الأخلاقية لصانع الفيلم الوثائقي تجاه الأشخاص الذين يوثق حكاياتهم.

تستند الحكاية إلى خلفية اجتماعية واقعية، حيث استلهم المخرج جزءاً من فكرتها من موجة التسريحات الجماعية التي شهدتها شركة السيارات الكورية SsangYong Motor عام 2009، وما خلفته من تداعيات إنسانية واجتماعية على العمال وعائلاتهم. هذا البعد منح العمل قيمة تتجاوز الدراما العائلية لتصبح قراءة أوسع للتحولات التي يعيشها المجتمع الكوري.

يضم الفيلم أربعة من أبرز نجوم كوريا الجنوبية. تتقدمهم الممثلة جون دو يون، التي تؤدي دور مي أوك، وهي صاحبة مسيرة سينمائية حافلة، وحصدت سابقاً جائزة أفضل ممثلة في مهرجان كان السينمائي عن فيلم "Secret Sunshine" للمخرج نفسه. تقدم هنا شخصية امرأة تحاول التمسك بالأمل رغم الأزمات التي تواجه أسرتها. يشاركها البطولة سول كيونغ غو في دور هو سوك، وهو ممثل معروف بأدواره القوية وقدرته على تقديم الشخصيات النفسية المعقدة. سبق أن تعاون مع لي تشان دونغ في فيلمي "Peppermint Candy" و"Oasis"، ليجدد الاثنان تعاونهما في عمل يمنحه مساحة لاستكشاف شخصية رجل تتغير حياته بعد فقدان وظيفته. أما الممثل جو إن سونغ، فيؤدي دور سانغ وو، الزوج الذي ينتمي إلى عالم أكثر ثراء ورفاهية. وتجسد تشو يو جونغ شخصية يي جي، المخرجة الوثائقية التي تقود الأحداث نحو مسارات غير متوقعة. وتعرف تشو عالمياً بمشاركتها في فيلم "Parasite" الحائز على جائزة الأوسكار، بينما حقق جو إن سونغ حضوراً جماهيرياً واسعاً من خلال أعمال سينمائية وتلفزيونية، من بينها "Smugglers" و"Moving".

كان الفيلم قد سجل حضوراً لافتاً منذ عرضه العالمي الأول ضمن المسابقة الرسمية للدورة الـ83 من مهرجان البندقية السينمائي، قبل مشاركته في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي ومهرجان نيويورك السينمائي، حيث حظي باهتمام نقدي واسع. وتوج في البندقية بجائزة الأسد الفضي الكبرى للجنة التحكيم، وهي إحدى أبرز جوائز المهرجان.

يمتد الفيلم على مدى 164 دقيقة، ويؤكد من خلاله لي تشان دونغ استمراره في الاهتمام بالإنسان العادي وصراعاته الداخلية والخارجية. يقدم الفيلم عملاً يجمع بين الدراما الاجتماعية والتأمل في العلاقات الإنسانية، في عودة سينمائية طال انتظارها من قبل جمهور المخرج.

شارك الخبر: