البحرين
سياسة

الديمقراطيون يواجهون أول اختبار لهم: هل يوقفون تمويل حرب ترامب على إيران؟

البلاد٦ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٥٨ م0 مشاهدة
الديمقراطيون يواجهون أول اختبار لهم: هل يوقفون تمويل حرب ترامب على إيران؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حرب إيران.. أولى معارك الديمقراطيين المرتقبة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب موعد تولي الديمقراطيين السيطرة على الكونغرس الأميركي في يناير المقبل، تبرز فرصة مبكرة لاستخدام سلطتهم المالية لوقف تمويل حرب الرئيس دونالد ترامب على إيران. يواجه المشرعون الأميركيون مهلة حاسمة في 11 ديسمبر لتمديد التمويل الفيدرالي، وإلا فإن الحكومة الأميركية قد تواجه خطر الإغلاق. بعد أن جعل المعتدلون والتقدميون في الحزب الديمقراطي إنهاء الحرب على إيران محور حملاتهم الانتخابية، يطالب بعض أعضاء الحزب بضرورة أن يتضمن أي اتفاق بشأن الإنفاق الحكومي قبل نهاية العام حظراً على تخصيص أموال للعمليات العسكرية في إيران.

الديمقراطيون يدرسون استخدام ورقة التمويل

لم تعلن القيادة الديمقراطية بعد بشكل رسمي ما إذا كانت ستستغل مفاوضات تمويل الحكومة لتقييد الموارد المالية المتاحة للعملية العسكرية التي يشنها ترامب على إيران. ومع ذلك، لم تستبعد أبرز مسؤولة ديمقراطية عن ملف الاعتمادات المالية في مجلس النواب، النائبة روزا ديلاورو، الدخول في مواجهة بشأن هذه القضية قبل نهاية العام. وصرحت ديلاورو لموقع "بوليتيكو" بأن "الديمقراطيين لن يمولوا بأي حال حرب ترامب على إيران، التي رفعت التكاليف على الأسر الأميركية وجعلتنا أقل أمنا".

من جانبه، أكد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، الذي يُتوقع أن يصبح رئيساً للمجلس، أنه سيجري "نقاشاً على مستوى القيادة" مع ديلاورو حول "حرب ترامب المتهورة والمكلفة". وأضاف جيفريز أن "الشعب الأميركي يطالب بالمحاسبة وإنهاء الحرب"، مشيراً إلى نتائج الانتخابات.

مرشحون رئاسيون يدفعون نحو مواجهة أشد

يدفع اثنان على الأقل من المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية لعام 2028 الحزب الديمقراطي نحو اتخاذ موقف أكثر تشدداً. فقد كتب النائب الديمقراطي رو خانا على مواقع التواصل الاجتماعي أنه يتفق مع الرأي القائل بأن "السبب وراء خسارة الجمهوريين هو الحرب على إيران"، داعياً الكونغرس إلى "إنهاء حرب إيران بالطريقة نفسها التي أنهينا بها حرب فيتنام"، في إشارة إلى خطوة الكونغرس عام 1973. كما دعا خانا الديمقراطيين إلى دعم مشروع تمويل حكومي مؤقت في ديسمبر يتضمن منع استخدام الأموال الفيدرالية في "أي أنشطة قتالية للقوات المسلحة الأميركية في إيران".

في السياق نفسه، دعا حاكم ولاية إلينوي، جيه بي بريتزكر، وهو مرشح رئاسي محتمل أيضاً، إلى "الثبات" في موقف الحزب ومنع تمويل الحرب على إيران، معتبراً أن الحزب "في وضع لا ينبغي لأحد أن يشعر فيه بالخوف بعد الآن".

شومر: سلطة الإنفاق قد تنهي الحرب

أكد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، الذي يُتوقع أن يقود الأغلبية الديمقراطية، أنه يعمل مع السيناتورة باتي موراي لـ"إنجاز شيء ما" يتعلق بتمويل الحكومة قبل انتهاء المهلة. وربطت موراي مكاسب الديمقراطيين بتراجع شعبية الحرب على إيران، قائلة: "لقد صوّت الشعب الأميركي بأغلبية ساحقة لوضع حد لهذه الحرب، وسندرس جميع الأدوات المتاحة لنا لإنهاء هذه الحرب الكارثية".

لم يحدد شومر وموراي بعد ما إذا كان الديمقراطيون سيطالبون بوقف تمويل الحرب خلال مفاوضات الإنفاق الحكومي. لكن شومر أكد أن سلطة الكونغرس على الإنفاق المالي هي وسيلة محتملة لإنهاء الصراع، مشيراً إلى أن "الآباء المؤسسين للولايات المتحدة منحوا الكونغرس سلطة التحكم في الأموال العامة، كوسيلة لردع أي رئيس يشن حربا من دون موافقة الشعب الأميركي".

مخاوف من إغلاق الحكومة ومعضلة سياسية

رغم أن استخدام الموعد النهائي لتمويل الحكومة في 11 ديسمبر كأداة ضغط قد يكون جذاباً، إلا أنه ينطوي على مخاطر سياسية. فقد يؤدي التصعيد بشأن تمويل الحرب إلى زيادة احتمالات إغلاق الحكومة الفيدرالية، وربما استمراره إلى العام الجديد، مما قد يطغى على الأهداف التشريعية والسياسية الأخرى للأغلبية الديمقراطية الجديدة. سيواجه الديمقراطيون معضلة في الموازنة بين إيجابيات وسلبيات الدخول في مواجهة مع البيت الأبيض والجمهوريين، دون ضمان تحقيق النتيجة المرجوة.

يرى بيل هوغلاند، مساعد بارز سابق للجمهوريين في مجلس الشيوخ، أن الديمقراطيين يواجهون "معضلة"، حيث أن نجاحهم في الانتخابات يعود جزئياً لمعارضتهم للحرب، لكنهم قد لا يرغبون في أن يُتهموا بالتسبب في إغلاق الحكومة خلال الفترة الانتقالية.

معارضة ديمقراطية مستمرة للحرب

حافظ الديمقراطيون طوال الأشهر الماضية على موقف معارض للحرب على إيران، وصوّتوا على قرارات لتقييد قدرة الرئيس على مواصلة العمليات العسكرية دون موافقة الكونغرس. كما عارضوا طلب ترامب لميزانية عسكرية قياسية وحزمة تمويل طارئة للحرب. إلا أن المرحلة المقبلة، خاصة في مجلس النواب، ستتطلب مشاورات موسعة مع مختلف التيارات داخل الحزب قبل اتخاذ قرارات تشريعية كبرى، ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة نقاشات داخلية حول الاستراتيجية الواجب اتباعها في مفاوضات تمويل الحكومة، وما إذا كان يجب ربطها بوقف تمويل الحرب.

شارك الخبر: