منتدى «بوابة الخليج» في نسخته الرابعة يؤكد ثقة المستثمرين بالاقتصاد البحريني واستقطابه للاستثمارات الضخمة


هذا الخبر بعنوان "السلوم: نجاح «بوابة الخليج» يعكس الثقة بالبحرين وقدرتها على استقطاب الاستثمارات" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد النائب أحمد صباح السلوم، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب، أن نجاح مملكة البحرين في استضافة النسخة الرابعة من منتدى «بوابة الخليج»، وما شهده من إعلانات عن مشاريع وشراكات وخطط استثمارية في قطاعات اقتصادية متنوعة، يعكس ثقة المستثمرين بالمقومات الاقتصادية الوطنية وقدرتها على جذب الاستثمارات. وأشار السلوم إلى أن انعقاد المنتدى بهذه المشاركة الدولية، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، يحمل دلالة هامة على استمرار اهتمام المستثمرين بالبحرين والأسواق الخليجية، وتطلعهم لبناء شراكات طويلة الأجل.
وأشاد السلوم بافتتاح صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لأعمال المنتدى، مؤكداً أن الاهتمام والمتابعة التي تحظى بها التنمية الاقتصادية، في ظل المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، قد أسهمت في ترسيخ مقومات البيئة الاستثمارية، وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتوفير قاعدة داعمة لتنويع الاقتصاد وتوسيع فرص النمو والعمل للمواطنين.
وذكر أن الإعلان الافتتاحي عن أكثر من 110 إعلانات تتجاوز قيمتها 20 مليار دولار، تشمل شراكات واستثمارات ومشاريع وفرص عمل، يعكس حجم النشاط الاقتصادي الذي يجمع المنتدى. كما يمثل منح الرخصة الذهبية لأربعة مشاريع باستثمارات إجمالية تبلغ 3.89 مليار دولار خطوة هامة نحو تعزيز قطاعات الطيران، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والعقارات، والتكنولوجيا، وتوسيع حضور الشركات العالمية في المملكة.
وأوضح السلوم أن أهمية هذه المشاريع تكمن في نوعية الأنشطة التي تستقطبها والقيمة المضافة التي يمكن أن تحققها، خاصة فيما يتعلق بتطوير خدمات صيانة الطائرات والشحن الجوي، وتعزيز الربط مع الأسواق الدولية، واستقطاب مشاريع التقنية والابتكار والتعليم. وأكد أن تكامل هذه الأنشطة يتيح فرصاً للمؤسسات البحرينية للدخول في سلاسل التوريد وتقديم الخدمات المساندة، مما يوسع استفادة الاقتصاد المحلي من الاستثمارات الكبرى.
وقال إن استمرار الإعلان عن مشاريع وخطط توسع في هذه المرحلة يعكس نظرة استثمارية تتجاوز التحديات الآنية إلى الفرص المستقبلية. وأكد أن الظروف الإقليمية أظهرت أهمية البيئة التنظيمية الواضحة، والبنية التحتية المتطورة، والكفاءات الوطنية، وسرعة التنسيق والاستجابة، كعناصر مؤثرة في قرارات المستثمرين وقدرة المؤسسات على المحافظة على استمرارية أعمالها.
وأضاف أن المناقشات التي شهدها المنتدى حول التكامل الخليجي وسلاسل الإمداد أكدت أن التعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون يمثل ركيزة لتعزيز قدرة المنطقة على مواجهة الأزمات. وأشار إلى أهمية البناء على التجارب الناجحة في تسهيل حركة البضائع، والاستفادة من الموانئ والمطارات والمسارات البديلة، وتحويل الإجراءات التي أثبتت كفاءتها إلى ترتيبات مستدامة تدعم التجارة البينية وتخفض التكاليف وتزيد تنافسية الشركات.
ولفت السلوم إلى أن تنوع الإعلانات بين الصناعة، والخدمات المالية، والتكنولوجيا، والسياحة، والصحة، والتعليم يمنح نتائج المنتدى أهمية إضافية، إذ يدعم توسيع مصادر الدخل ويتيح فرصاً مختلفة للنمو. وأشار في هذا السياق إلى خطابات النوايا الخاصة بالصناعات التحويلية للألمنيوم ومعالجة المعادن، وخطط إنشاء مركز للذكاء الاصطناعي والروبوتات، والشراكات في المدفوعات والخدمات المالية الرقمية، باعتبارها مسارات واعدة لتطوير القاعدة الإنتاجية والمعرفية للمملكة.
وأكد أن اتفاقيات دعم التعليم الطبي والرعاية الصحية وتطوير المهارات تستحق اهتماماً خاصاً، لما تحمله من أثر مباشر على المواطنين. وأشار إلى ما أُعلن بشأن توفير أكثر من 200 فرصة عمل ضمن مشروع مبادلة للرعاية الصحية–البحرين، واستحداث أكثر من 40 وظيفة ضمن توسعة جامعة البحرين الطبية ورفع طاقتها الاستيعابية بنسبة 22%، إلى جانب إعداد وتطوير 100 قيادي بحريني في القطاع الخاص. وأكد أهمية ربط هذه المبادرات بمسارات واضحة لتوظيف البحرينيين وتأهيلهم وتقدمهم المهني.
وشدد على ضرورة تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من الاستفادة من المشاريع الجديدة، عبر إتاحة فرص التوريد والمقاولات والخدمات، وتعزيز جاهزيتها للشراكة مع الشركات الكبرى، بما يسهم في توزيع الأثر الاقتصادي للاستثمارات على شريحة أوسع من المؤسسات ورواد الأعمال. وأعرب السلوم عن تقديره لجهود مجلس التنمية الاقتصادية وجميع الجهات المشاركة في تنظيم المنتدى، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب متابعة تحويل الاتفاقيات والخطط المعلنة إلى مشاريع تشغيلية ونتائج ملموسة، وفق جداول واضحة ومؤشرات تقيس التنفيذ وفرص العمل والمحتوى المحلي. وأكد حرص لجنة الشؤون المالية والاقتصادية على دعم تطوير البيئة التشريعية المحفزة للاستثمار، بما يعزز تنافسية البحرين ويحقق أثراً مستداماً على الاقتصاد الوطني ومستوى معيشة المواطنين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
عاجل