ترامب يطلق على نفسه لقب "السيد فيتو" استعداداً لمواجهة الديمقراطيين في الكونغرس


هذا الخبر بعنوان "لقب جديد يختاره ترامب لنفسه.. "السيد فيتو" إذا فاز الديمقراطيون" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم ينتظر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نتائج انتخابات التجديد النصفي لتحديد مسار مواجهته المقبلة مع الكونغرس، بل رسم ملامح تعامله مع احتمالية سيطرة الديمقراطيين على أحد مجلسيه أو كليهما، ملوحاً باستخدام سلاح النقض الرئاسي لتعطيل التشريعات. وأعلن ترامب أنه سيكون سعيداً بأن يُعرف بلقب "السيد فيتو" (Mr. Veto) إذا تمكن الديمقراطيون من انتزاع الأغلبية في الكونغرس، في إشارة إلى استعداده لرفض مشاريع القوانين التي لا تتماشى مع أجندته السياسية.
جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي خلال مقابلة مع شبكة "سي بي إس نيوز"، قبيل إغلاق صناديق الاقتراع في انتخابات الثالث من نوفمبر. وتحدث ترامب عن صلاحياته الدستورية، مؤكداً امتلاكه لسلطة النقض التي تتيح له مواجهة التشريعات التي يمررها خصومه السياسيون. ولم يكتفِ ترامب بالتلويح باستخدام الفيتو، بل وصفه بأنه وسيلة ضغط قد تدفع الديمقراطيين في نهاية المطاف إلى التفاوض معه، متوقعاً أن تبدأ التجربة برفض مشاريع القوانين لعدة أشهر قبل أن يعود الطرفان إلى طاولة المفاوضات ويتوصلا إلى تسويات.
تعكس تصريحات ترامب تصوره للعلاقة المحتملة بين البيت الأبيض والكونغرس خلال النصف الثاني من ولايته الرئاسية، في حال انتقلت السيطرة التشريعية إلى الديمقراطيين. هذا السيناريو قد يفتح الباب أمام مواجهة سياسية بشأن قضايا مثل الضرائب والهجرة والإنفاق الحكومي والتجارة والسياسات الداخلية. وتكمن أهمية هذا السيناريو في أن انتخابات التجديد النصفي لا تحدد فقط هوية الحزب المسيطر على مجلس النواب ومجلس الشيوخ، بل ترسم أيضاً حدود قدرة الرئيس على تنفيذ برنامجه التشريعي. فسيطرة الحزب المنافس على أحد المجلسين تمنحه أدوات رقابية وتشريعية أوسع، بما في ذلك عقد جلسات التحقيق ومراقبة أداء الإدارة وتعطيل بعض المبادرات الحكومية.
لكن الفيتو الرئاسي ليس سلاحاً مطلقاً؛ فالدستور الأمريكي يمنح الكونغرس إمكانية تجاوز رفض الرئيس إذا تمكن مجلسا النواب والشيوخ من تأمين أغلبية الثلثين في كل منهما، وهو شرط مرتفع يجعل استخدام هذه الآلية أمراً صعباً في ظل الانقسام الحزبي. وبين التلويح بتعطيل التشريعات والدعوة إلى التفاوض، يبعث ترامب برسالة واضحة إلى خصومه: حتى إذا خسر الجمهوريون أغلبيتهم التشريعية، فإن البيت الأبيض لن يكون مستعداً للتنازل بسهولة عن أجندته. وهكذا قد يتحول لقب "السيد فيتو" من عبارة أطلقها ترامب خلال مقابلة تلفزيونية إلى عنوان لمرحلة جديدة من الصدام بين الرئاسة والكونغرس، إذا أفرزت الانتخابات خريطة سياسية مختلفة في واشنطن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة