البحرين
سياسة

جدل "ناخبون من القبور" يعود بقوة في انتخابات التجديد النصفي الأميركية

البلاد٤ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٥٠ ص0 مشاهدة
جدل "ناخبون من القبور" يعود بقوة في انتخابات التجديد النصفي الأميركية

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""ناخبون من القبور" يشعلون الجدل مجددًا في انتخابات التجديد النصفي الأميركية" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعادت اتهامات بوجود أسماء أشخاص متوفين في سجلات الناخبين بولاية كاليفورنيا فتح ملف "أصوات الموتى" مجددًا، بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي الأميركية التي تشهد منافسة حادة على السيطرة على الكونغرس. يأتي هذا وسط جدل متصاعد حول نزاهة الاقتراع والتصويت عبر البريد.

قبل يوم الاقتراع، أعلنت مؤسسة "Public Interest Legal Foundation"، المعنية بقضايا نزاهة الانتخابات، أنها رصدت 9766 تسجيلًا لناخبين يُحتمل أنهم متوفون في قوائم الناخبين النشطين بمقاطعة لوس أنجلوس. وقد قدمت المؤسسة شكوى رسمية بموجب قانون مساعدة أميركا على التصويت، مطالبة بالتحقيق في دقة السجلات الانتخابية.

لا تعني هذه الأرقام أن 9766 شخصًا متوفى أدلوا بأصواتهم، بل تتعلق بسجلات تسجيل قالت المؤسسة إنها تحتاج إلى التدقيق والتحقق. وتكمن إحدى أكثر النقاط حساسية في الانتخابات الأميركية في الفرق بين بقاء اسم متوفى في قاعدة البيانات وبين استخدام هويته فعليًا لإرسال بطاقة اقتراع أو التصويت باسمه.

تكتسب القضية أهمية إضافية في انتخابات 2026، بعدما أصبحت سجلات الناخبين والتصويت بالبريد محورًا لمعركة قضائية وسياسية أوسع. فقد ذكرت وكالة أسوشييتد برس أن إدارة ترامب واجهت محاولات قضائية لتوسيع تدخل الحكومة الفيدرالية في الانتخابات التي تديرها الولايات، فيما تصدت المحاكم لعدد من تلك التحركات عشية الاقتراع.

المفارقة الأكثر إثارة هي أن القوانين الأميركية لا تتعامل بالطريقة نفسها مع جميع حالات وفاة الناخبين. فبحسب المؤتمر الوطني للمجالس التشريعية للولايات، تسمح 10 ولايات صراحة باحتساب بطاقة اقتراع بالبريد أدلى بها الناخب قبل وفاته، كما تسمح كاليفورنيا بذلك بموجب قواعد إدارية. في المقابل، تمنع 12 ولاية احتساب هذه البطاقات، بينما تتيح ولايات أخرى الطعن فيها أو لا تتضمن قوانينها نصًا واضحًا بشأنها.

بمعنى آخر، قد يدخل صوت ناخب إلى عملية الفرز بعد وفاته، ليس لأنه صوّت وهو ميت، بل لأنه أدلى بصوته وهو على قيد الحياة ثم توفي قبل يوم الاقتراع. وهذا فارق قانوني جوهري كثيرًا ما يختلط في النقاش السياسي والإعلامي.

ومع احتدام المنافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين على مقاعد الكونغرس، لا تتعلق القضية فقط بمن يفوز في صناديق الاقتراع، بل أيضًا بمدى ثقة الأميركيين في قوائم الناخبين وآليات التحقق من الأصوات، وما إذا كانت الادعاءات المتعلقة بالأسماء المتوفاة ستتحول إلى أساس لطعون جديدة في النتائج.

وهكذا، لا يحتاج "الموتى" إلى الذهاب إلى مراكز الاقتراع حتى يعودوا إلى قلب المعركة الانتخابية الأميركية؛ فقد يكفي أن تبقى أسماؤهم في سجلات الناخبين لتتحول إلى مادة سياسية وقضائية في انتخابات تحدد مستقبل الكونغرس.

شارك الخبر: