د. شرف المزعل: الحداثة ليست قطيعة مع الماضي بل إعادة صياغة للموروث الثقافي


هذا الخبر بعنوان "د. شرف المزعل: الحداثة ليست قطيعة مع الماضي بل إعادة صياغة للموروث" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واصل مركز عبدالرحمن كانو الثقافي فعاليات موسمه الثقافي الحادي والثلاثين، مستضيفًا محاضرة للدكتورة شرف المزعل حول مفهوم «الحداثة بوصفها تراكمًا تاريخيًا». وقد تناولت المحاضرة الحداثة كتحول تاريخي وفكري شامل، لا كمذهب فلسفي واحد، مع التأكيد على ارتباطها بالعقلانية والتفاؤل وإعادة النظر في الموروث الثقافي.
استعرضت الدكتورة المزعل خلال الأمسية رؤية الفيلسوف الألماني جورج هيغل للتاريخ، متوقفة عند مفهومه عن «التاريخ بين الفوضى والتطور»، لتوضيح مسار التاريخ من خلال تطور الوعي بالحرية، حتى في ظل الوقائع التاريخية المتناقضة أو المضطربة. وأدارت الحوار الدكتورة سميرة فرحات، التي أكدت أن الحوار جرى كفعل تواصلي يعكس قيمة حضارية للارتقاء بالشعوب، وليس كاستراتيجية محددة.
أوضحت الدكتورة شرف المزعل أن الحداثة لا تعني القطيعة التامة مع الماضي، بل هي إعادة صياغة لطريقة التعامل مع الموروث، والانتقال من التسليم بالسلطة المعرفية إلى إخضاع الأفكار للنقد والفحص والاختبار. وأشارت إلى أن الحداثة حالة تاريخية تتسم بتقديس العقلانية والتفاؤل الشديد، وهي ليست مذهبًا فلسفيًا محددًا بل تحول تاريخي وفكري أعاد تشكيل علاقة الإنسان بالمعرفة والطبيعة والسلطة والزمن.
شهدت المحاضرة تفاعلًا من الحضور، حيث طرحوا أسئلة عكست اهتمامهم بأهمية الحداثة، وأجابت عنها المزعل مستندة إلى بحثها العلمي. واختتم النقاش بمداخلة للدكتور نعمان الموسوي، الذي أشار إلى أن الحداثة تتجلى في تجاوز الموروث والاستفادة من إيجابياته، مما يساهم في بناء إرث ثقافي للأمة يخدم مصالحها.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة