البحرين
ثقافة

قيادات تكشف أسرار النجاح: قراءة الواقع قبل اتخاذ القرارات المصيرية

البلاد٤ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١١:٣٢ م0 مشاهدة
قيادات تكشف أسرار النجاح: قراءة الواقع قبل اتخاذ القرارات المصيرية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قراءة الواقع قبل القرار.. تجارب قيادية من الميدان" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في اليوم الأول من المؤتمر السنوي الدولي العاشر للقيادة 2026، انعقدت جلسة بعنوان “تجارب شخصية في إدارة وقيادة المؤسسات (قصة نجاح)”، أدارتها عائشة العلي. شارك في الجلسة رئيس مجلس إدارة مؤسسة “البلاد” الإعلامية عبدالنبي الشعلة، ورئيس مجلس إدارة شركتي “رائدات” و “أطياف” عبيدلي العبيدلي، والرئيس التنفيذي لـ “بيت التمويل الأسري” عادل عبدالملك، ورئيس الجمعية البحرينية لتنمية المرأة خديجة السيد. بدأت العلي الجلسة بالتأكيد على أن القيادة تُعاش في الواقع من خلال قرارات تصنع الفارق، وتحديات تفتح أبواب التعلم، وتجارب تتحول إلى أثر، ثم طرحت سؤالاً مشتركاً على المتحدثين حول الموقف الذي شكّل نقطة تحول في مسيرتهم القيادية والدرس الذي لا يزال حاضراً معهم.

القيادة تتغير بتغير الموقع

أوضح عبدالنبي الشعلة أن تنقله بين مواقع قيادية مختلفة قدم له دروساً متنوعة، وأن كل رأي يرتبط بالموقع الذي يصدر منه. بدأ بحذر شديد في القطاع الخاص، حيث أن المشاريع قد تنهار بسبب قرار خاطئ واحد. ثم انتقل إلى قيادة جماعية في مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين، تتطلب الإقناع وطريقة طرح تضمن القبول. وفي مجلس الشورى، ارتبط نجاح الآراء بمدى قبولها. وصف التجربة الوزارية بأنها ثرية، مشيراً إلى المسؤولية التضامنية والتنفيذية، خاصة في ملفات سوق العمل والعمالة والشؤون الاجتماعية، وتحدث عن آثار البطالة. كما تطرق إلى تأسيس مؤسسات المجتمع المدني، ومنها الانتقال من “اللجان المشتركة” إلى النقابات العمالية، ومنح حق الإضراب الذي أثار جدلاً ولكنه لم يُستخدم إلا في سياق سياسي عام 2011. ميّز بين “القرار الصائب” الذي يلقى قبولاً ويستجيب للتحديات، و”القرار الرشيد”، مؤكداً أن التوظيف والتدريب مسؤولية مشتركة.

رحلة تعلم مستمرة

فضّل عبيدلي العبيدلي الحديث عن “رحلة التعلم” بدلاً من “قصة النجاح”، مؤكداً أن التعلم مستمر وممتع سواء في النجاح أو الإخفاق. تطرق إلى الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن الإنسان يستطيع لأول مرة بناء حوار ثنائي الاتجاه مع التقنية، وأن الأخطاء قد تنشأ من صياغة السؤال. ربط ذلك بجدالات تاريخية رافقت ظهور كل تقنية جديدة. درس الرياضيات رغم عمله في الصحافة والأعمال، موضحاً أن الرياضيات تبحث في العلاقات. علاقته بالتكنولوجيا تعود إلى الثمانينات، وبدأ عمله الصحافي مؤمناً بأن لا شيء مستحيل. يرى أن فريق “رائدات” يحقق حوالي 70% من إنجازاته في أوقات القهوة والجلوس معاً. أكد أن أعظم ما يمكن بناؤه هو جيل قادر على المبادرة، وليس منتجاً أو منصة. نصح الشباب بالتعلم السريع، النهوض بعد العثرات، والحفاظ على الإنسانية والقيم. تمنى أن تُذكر “رائدات” كمساحة ساعدت النساء على البدء والنهوض وإيجاد الفرص.

إدارة السيولة وبناء الاستراتيجيات

تحدث عادل عبدالملك عن قيادة التغيير في المؤسسات المالية، مشدداً على أهمية إدارة السيولة. أوضح أن مؤسسته كانت تحتفظ بمبالغ نقدية معطلة، وأن وضعها في حساب تحت الطلب يدر أموالاً. أكد أن الاستراتيجية يجب أن تُبنى على أساس الأرقام، وبدأ بمراجعة العقود القائمة وإعادة التفاوض عليها، ونصح بمراجعة المصروفات وتعديلها. تحدث عن “بيت التمويل الأسري” الذي أُطلق عام 2010 لتقديم التمويل الإسلامي للمشاريع المنزلية والصغيرة والمتوسطة، والذي يقدم التمويل دون ضمانات بعد دراسة المشروع، مما ساهم في نمو شركات رواد الأعمال.

قراءة الواقع وتحليل الفجوات

روت خديجة السيد أن نقطة التحول في مسيرتها كانت عام 2007 حين كانت مديرة مدرسة، وزيارة خبير تعليمي دولي كشف له عدم ارتياحه لثقافة تركز على المبادرات بدلاً من الأثر في الطالبات والمعلمات. خلصت إلى أن القائد الذي لا يقرأ مؤسسته لا يستطيع اتخاذ قرار سليم. ذكرت موقفاً آخر عندما كلّفت طالبات موهوبات في رياضات مختلفة بتكوين فرق ودعمهن، مشيرة إلى أن الهدر في الطاقات يحدث حين لا يقرأ القائد فريقه. دعت القادة إلى قراءة الواقع وتحليل الفجوات قبل اتخاذ أي قرار، والحديث عن “جوانب تحتاج إلى تطوير” بدلاً من “نقاط ضعف”. رأت أن القيم مثل الاحترام والنزاهة والشفافية والابتكار تبقى “حبراً على ورق” ما لم تُترجم إلى ممارسات. وأشارت إلى طرح مفهوم “الابتكار المؤسسي الاجتماعي” عام 2018، وإطلاق دبلوم لبناء قدرات المؤسسات الأهلية لحل مشكلات واقعية.

شارك الخبر: