معهد الشارقة للتراث يضيء معرض الكتاب الدولي بإصداراته وجلساته الحوارية


هذا الخبر بعنوان "معهد الشارقة للتراث يثري المشهد الثقافي في معرض الشارقة الدولي للكتاب بإصداراته وجلساته الحوارية" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في حضور ثقافي ومعرفي لافت، يشارك معهد الشارقة للتراث في الدورة الـ 45 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يقام في مركز إكسبو الشارقة خلال الفترة من 4 إلى 15 نوفمبر الجاري تحت شعار "من صنع الحكايات". يقدم المعهد عبر جناحه المتكامل تجربة ثرية تجمع بين المعرفة والتراث والإبداع، مستعرضاً مسيرته في توثيق التراث الثقافي وصونه ونشره. كما ينظم المعهد سلسلة من الجلسات الحوارية واللقاءات الثقافية، ويعرّف بإصداراته المتنوعة في حقول التراث والثقافة والمعرفة.
تأتي هذه المشاركة استمراراً للحضور السنوي الفاعل للمعهد في هذا الحدث الثقافي الدولي الهام، الذي يعد منصة رئيسية للتواصل مع القراء والباحثين والمثقفين ودور النشر. كما أنها فرصة لإبراز جهود الشارقة في دعم صناعة الكتاب وتعزيز مكانة التراث على الصعيدين العربي والعالمي.
التراث ذاكرة الأوطان وجسر للتواصل الحضاري
أكد سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، أن المشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب تمثل محطة ثقافية جوهرية لتجديد التواصل مع جمهور المعرفة والقراءة. وأشار إلى الدور الذي يضطلع به المعهد في حفظ التراث الثقافي وصونه ونقله للأجيال، لافتاً إلى أن المعرض، بمكانته الدولية ورؤيته الثقافية الرائدة، يشكل مساحة رحبة لتبادل الأفكار والثقافات والخبرات.
وأضاف د. المسلم أن شعار الدورة الحالية "من صنع الحكايات" يتناغم مع رسالة التراث، فالحكايات ليست مجرد سرد للماضي، بل هي ذاكرة الشعوب ووعاء تجاربها وقيمها وهويتها، ومن خلالها تتواصل الأجيال وتتشكل ملامح الانتماء الإنساني. ولهذا، يحرص المعهد على أن تكون مشاركته مساحة حية لاستحضار الحكايات التراثية وتقديمها برؤى معاصرة، لتصبح مصدراً للإلهام والإبداع والمعرفة. وأوضح أن إصدارات المعهد تشكل رصيداً معرفياً يوثق جوانب متعددة من التراث الإماراتي والعربي، وتعكس جهوده المتواصلة في البحث والتأليف والتحقيق والنشر، مساهماً بذلك في إثراء المكتبة العربية وإتاحة المعرفة التراثية للباحثين والمهتمين.
جناح متكامل وبرنامج ثقافي متنوع
من جانبه، أكد سعادة الأستاذ أبوبكر الكندي، مدير المعهد، أن مشاركة المعهد هذا العام تتم ببرنامج متكامل يجمع بين عرض إصداراته المتخصصة وتنظيم عدد من الجلسات الحوارية واللقاءات الثقافية. يتيح هذا البرنامج للزوار التعرف عن قرب إلى مشروعات المعهد العلمية والمعرفية، وإسهاماته في توثيق التراث الثقافي غير المادي ونشره.
وقال الكندي: "نحرص في كل دورة من دورات معرض الشارقة الدولي للكتاب على تقديم مشاركة نوعية تعكس حجم العمل الذي يضطلع به المعهد في مجالات البحث والتوثيق والنشر، وتتيح لجمهور المعرض فرصة الاطلاع على إصداراتنا التي تجاوزت 1300 عنوان، لتغطي طيفاً واسعاً من موضوعات التراث والتاريخ والثقافة والفنون الشعبية، فضلاً عن الدراسات والأبحاث المتخصصة في التراث الثقافي الإماراتي والعربي والعالمي".
وأضاف أن الجلسات الحوارية المصاحبة للمشاركة تمثل فرصة لتبادل الرؤى والخبرات، وفتح آفاق النقاش حول قضايا التراث وسبل صونه وتطوير أدوات تقديمه للأجيال الجديدة. وأكد حرص المعهد على تنويع حضوره الثقافي وتعزيز تفاعله مع مختلف فئات المجتمع، بما ينسجم مع رسالته العلمية والثقافية.
جلسات حوارية وتوقيع إصدارات
ضمن برنامجه الثقافي المصاحب لمشاركته في المعرض، ينظم معهد الشارقة للتراث سلسلة من الجلسات الحوارية واللقاءات الثقافية التي تستضيف نخبة من الباحثين والكتاب والمهتمين بالشأن التراثي والثقافي. تتناول هذه الجلسات موضوعات متنوعة تجمع بين التراث والهوية والإبداع الإنساني.
تشهد أجندة المعهد جلسة ثقافية بعنوان "الصديق الذي نبحث عنه". كما يستضيف المعهد الكاتب إبراهيم سند في جلسة بعنوان "44 فكرة تضيء طريق الصداقة"، يعقبها توقيع كتابه الذي يحمل العنوان ذاته. ويتضمن البرنامج الفكري للمعهد أيضاً جلسة حوارية بعنوان "الأزياء التقليدية الإماراتية بين الأمس واليوم".
من خلال هذه المشاركة، يجدد معهد الشارقة للتراث التزامه بدعم الحراك الثقافي والمعرفي الذي تقوده إمارة الشارقة، وتعزيز حضور الكتاب التراثي في الفضاء الثقافي، وترسيخ الوعي بقيمة الموروث بوصفه ذاكرة حية ومصدراً متجدداً للإبداع والتواصل الحضاري.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة