البحرين
ثقافة

فيلم "وقت إضافي": حلم شابة بحرينية يتجاوز قيود المجتمع

البلاد٥ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٤ م0 مشاهدة
فيلم "وقت إضافي": حلم شابة بحرينية يتجاوز قيود المجتمع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فيلم "وقت إضافي".. حلمٌ يرفض صافرة النهاية" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عادةً ما أتناول تجربة الفيلم الأول في مسيرة المبدعين الشباب بوصفها خطوةً أولى على طريق تحقيق أحلامهم؛ لذلك تأتي قراءتي قريبة من التوجيه، ومساندةً لشباب بدأوا للتو السير في هذا الطريق. فمفاتيح النجاح لأي شاب أو شابة تبدأ بإنجاز الفيلم نفسه، سواء أكان مبدعوه كتّابًا أم منتجين أم مخرجين أم مونتيرين. ومن هذا المنطلق، يلفت فيلم "وقت إضافي" للكاتبة والمخرجة البحرينية مشاعل العبسي، الذي عُرض في افتتاح مهرجان البحرين السينمائي في دورته السادسة، الانتباه إلى تجربة أولى تستحق التوقف عندها.

أكثر ما أثار اهتمامي بعد العرض كان تعليق مشاعل على أن فكرة الفيلم استُلهمت من حكاية سمعتها عن معاناة بعض النساء في تحقيق طموحاتهن وأحلامهن، في ظل العادات والتقاليد. لقد نقلت مشاعل هذه الفكرة إلى الشاشة بشجاعة، وقدّمتها بإيجاز، معتمدةً على الحدث والشخصية. وكان بوسعها أن تتوسع في حكاية البطلة وتحيطها بمزيد من التفاصيل، لكنها اختارت الإيجاز، وحققت توازنًا دقيقًا بين الفعل الجسدي والإحساس الداخلي.

قصة الفيلم بسيطة، لكنها ثرية في معناها. تجلس منال في المجلس مع شقيقها وشخص جاء لخطبتها، فيما لا تكاد تلتفت إلى الحاضرين؛ عينها معلّقة بعقارب الساعة على الجدار. وفي فيلم يروي حكايته بالصورة، ويكشف ملامح الشخصية من خلال المشاهد، تصبح الساعة أكثر من تفصيل في المكان؛ إنها تعبير عن إحساس منال بالوقت، وعن رغبتها في انتزاع فرصة إضافية لتحقيق ما تطمح إليه. و"الوقت الإضافي" مصطلح نعرفه في عالم كرة القدم، لكنه هنا يكتسب معنى يتصل بحياة البطلة واختيارها.

وحين ترى منال أن عقارب الساعة تمضي مسرعة، تفتعل موقفًا بسكب الشاي على ثوب خاطبها، لتجد عذرًا يتيح لها مغادرة المجلس واللحاق بحصة التدريب. وفي المشهد التالي نكتشف أنها لاعبة كرة قدم، وأن وراء تصرفها حلمًا تسعى إلى مواصلته. يقدم الفيلم حكاية تقف في وجه القيود التي تحد من حرية الاختيار، ويكشف صورة امرأة محاصرة بأوضاع اجتماعية وأفكار مألوفة في مجتمعاتنا، من دون أن يثقل حكايته بالشرح أو الخطابة.

إنها تجربة أولى مهمة لمشاعل العبسي. وأرى أنها أظهرت – كمخرجة - قدرة على إدارة عناصر العمل الأساسية: التنسيق والتواصل وصناعة القرار. كما بدا فريق العمل متماسكًا ومركزًا، وجاء توازن اللقطات موفقًا، بما خدم الحكاية ومنحها إيقاعها الخاص.

شارك الخبر: