صمت مطبق: أنصار نظريات تزوير الانتخابات يختفون بعد فوز الديمقراطيين الكبير


هذا الخبر بعنوان "بعد فوز الديمقراطيين.. صمت مفاجئ لأنصار نظرية تزوير الانتخاب" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد أشهر من التحذيرات المتكررة بشأن احتمالية تزوير الانتخابات، لوحظ تراجع ملحوظ في أصوات دعاة نظريات المؤامرة من أنصار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وذلك في أعقاب الفوز الديمقراطي اللافت في انتخابات منتصف الولاية. كان المحللون السياسيون يتوقعون موجة من الطعون القضائية من قبل المشككين في نزاهة الانتخابات للاعتراض على نتائج اقتراع الثلاثاء، أو محاولات من ترامب نفسه للتأثير على النتيجة لصالحه، على غرار ما حدث في الانتخابات الرئاسية عام 2020 عندما خسر أمام جو بايدن. إلا أن هذه التوقعات لم تتحقق.
تراجعت مزاعم التزوير التي تفتقر إلى الأدلة، بعد أن حقق الديمقراطيون ما وصفه المراقبون بـ"تسونامي أزرق"، مما منح الحزب السيطرة على مجلسي الكونغرس. وقد شكل قبول ترامب بالنتائج، وإشارته إلى عدم نيته الطعن في الهزيمة الواسعة للحزب الجمهوري، إشارة واضحة للعديد من الموالين له للسير على نفس النهج. وأشار مركز "إنفورمد بابليك" في جامعة واشنطن إلى أنه على الرغم من وجود بعض الشائعات حول نزاهة الاقتراع في يوم الانتخابات لعام 2026، إلا أن التشكيك في الانتخابات لم يكن السردية الأساسية المستخدمة لتفسير الانتصارات الكاسحة للديمقراطيين. وأضاف المركز أنه في غياب نخبة سياسية تتبنى التشكيك في الانتخابات، لم تتبلور الشائعات حول نزاهتها في سردية متماسكة أو ذات مغزى لتفسير النتائج.
مزاعم التزوير
أفاد العديد من المحللين بأن حجم انتصار الديمقراطيين، الذي اعتبر رفضاً لأجندة ترامب السياسية، ربما لعب دوراً في غياب التشكيك في نتائج الانتخابات. ومع ذلك، أشار ديفيد بيكر، المدير التنفيذي لمركز الابتكار والأبحاث الانتخابية غير الحزبي، إلى أن مزاعم التزوير استمرت في السابق حتى عندما خسر المرشحون المفضلون للرئيس بفوارق كبيرة. وصرح بيكر: "لست متأكداً من أن فارق الفوز يُحدث تغييراً كبيراً لدى أولئك الذين يجنون الأموال منذ مدة طويلة من استغلال نظريات المؤامرة بشأن الانتخابات". وأوضح أنه "ربما تغير المشهد السياسي العام في البلاد إلى حد ما، مما غير الحوافز التي تحرك هؤلاء".
ومما أضعف موقف المشككين في الانتخابات أيضاً أن العديد منهم خسروا السباقات التي خاضوها، واختاروا عدم الطعن في النتائج. ومن بينهم آندي بيغز، أحد السياسيين الجمهوريين الذين انضموا إلى ترامب في الطعن بنتائج انتخابات 2020. وعقب خسارته السباق لمنصب حاكم أريزونا، أقرّ بيغز بهزيمته أمام الحاكمة الديمقراطية كايتي هوبز، دون الإشارة إلى تزوير انتخابي، وعزا النتيجة بدلاً من ذلك إلى ما اعتبره ضعف الإقبال على التصويت. وذكر في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية أنه "لم نتمكن من حشد ناخبينا بالقدر الذي كنا نريده".
أنصار ترامب
بدا حتى المؤثرون المحافظون أقل اندفاعاً، ومن بينهم أنصار بارزون لحركة ترامب "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً" (ماغا)، الذين لطالما جاهروا بالتشكيك في الانتخابات. وقبل انتخابات منتصف الولاية، ذهب بعض المشككين إلى حد الدعوة إلى إعلان "حالة طوارئ وطنية"، وحضوا ترامب على منح نفسه "صلاحيات شبيهة بصلاحيات الملوك" للتحكم في الانتخابات، وفق منظمة "ميديا ماترز فور أمريكا" ذات التوجه اليساري والمعنية برصد وسائل الإعلام. وكتب المعلق السياسي المحافظ روغان أوهاندلي لمتابعيه البالغ عددهم 2.3 مليون على منصة إكس: "لم أتوقف منذ عام 2020 عن التنديد بتزوير الانتخابات وسرقتها، لكن هذا ليس سبب خسارتنا انتخابات منتصف الولاية". وبيّن أنه "خسرنا لأننا أخفقنا في معالجة المسائل التي انتخبنا من أجلها".
وحذر جون نيفل من منظمة "ميديا ماترز" من آمال "سابقة لأوانها" بأن "حمى التشكيك في الانتخابات انحسرت نهائياً". وأشار إلى أن "رفض انتصارات الحزب الديمقراطي يبقى عنصراً جوهرياً وتأسيسياً في الحركة التي بناها ترامب، ويرجح أن يستمر كذلك في المستقبل المنظور". إلا أن بيكر أبدى تفاؤلاً قائلاً إن "الناخبين الأمريكيين سئموا" التشكيك في الانتخابات من دون أدلة. وبدورها، قالت باميلا سميث، رئيسة منظمة "فيريفايد فوتينغ" غير الربحية وغير الحزبية، إن "عدد المشككين في الانتخابات الذين ترشحوا هذه المرة كان أقل منه في الدورات السابقة، ويبدو أن تقبل الناخبين لهذه الادعاءات تراجع بدرجة كبيرة". وأضافت، مستندة إلى استطلاع مستقل: "يهتم معظم الناخبين بقضايا أخرى، ولا يبدو أن تزوير الانتخابات عامل يحدد خياراتهم في التصويت".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة