البحرين
ثقافة

الفيلم الوثائقي "في كل صدأ حياة جديدة" يكشف فلسفة الفنان بدر المنصور الإبداعية في مهرجان البحرين السينمائي

البلاد٧ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٠ ص0 مشاهدة
الفيلم الوثائقي "في كل صدأ حياة جديدة" يكشف فلسفة الفنان بدر المنصور الإبداعية في مهرجان البحرين السينمائي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سناء الزياني تبحر في عالم الفنان بدر المنصور عبر البحرين السينمائي" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يأخذنا الفيلم الوثائقي "في كل صدأ حياة جديدة" للمخرجة سناء أحمد الزياني في رحلة سينمائية وجمالية متفردة، يرصد من خلالها الفلسفة الفنية الخاصة للفنان بدر المنصور. تحول كاميرا الزياني كتل الخردة والمعادن المهملة إلى منحوتات حية تنبض بالجمال، متجاوزة بذلك المعالجة التقليدية للسير الذاتية نحو تقديم رؤية إنسانية عصرية تستلهم الإبداع من كل ما هو مهمل ومنسي.

سجل هذا العمل حضوراً لافتاً ضمن مسابقة السينما المحلية في مهرجان البحرين السينمائي في دورته السادسة. يغوص الفيلم في الرؤية الفكرية لبدر المنصور، الذي يعيد تعريف مفهوم الصدأ ليتجاوز كونه علامة على الفناء والتآكل، محولاً إياه إلى عنصر جمالي يمزج بين البيئة والهوية والتعبير الفني. فالجمال في فلسفته لا ينبع من النقاء الخالص، بل من إعادة اكتشاف المعنى في الأشياء التي يظن الآخرون أن حياتها قد انتهت. وهي رسالة أمل إنسانية تعكس قدرة الإنسان على النهوض والتجدد وإعادة تشكيل شغفه مهما واجه من انكسارات أو صدأ في مسيرة حياته.

تتغذى هذه الفلسفة من خلفية الفنان الفريدة؛ فهو من مواليد الكويت عام 1977، ويمتلك مزيجاً أكاديمياً غير تقليدي. درس الفيزياء التطبيقية لمدة ثلاث سنوات بجامعة الكويت، ما منحه أدوات لفهم عميق لطبيعة المعادن وبنيتها الفيزيائية، قبل أن يصقل ذلك بتخصصه في الديكور والتشكيل المسرحي بالمعهد العالي للفنون المسرحية. عمل بعدها مصمماً للديكور في تلفزيون الكويت وعضواً في الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية ورابطة الحرف اليدوية. هذا التمازج جعل المنصور يطوع المعادن بعين الفيزيائي وروح الفنان المسرحي، ليمنح كل كتلة صلبة حساً درامياً وحضوراً حياً على أرض الواقع.

من أبرز التحولات التي يبرزها الفيلم في أعمال الفنان تطويعه للمعدن الصلب والمتهالك لصناعة مجسمات لآلات موسيقية متكاملة، كآلات العود والغيتار المصنوعة بالكامل من مخلفات الحديد وخردة السيارات. هذه المفارقة البصرية البديعة بين قسوة المعدن الميت ورقة النغمة الموسيقية تختزل جوهر تجربته التي خاضها بشغف وحصد عنها جوائز مرموقة.

شارك الخبر: