وزير الخارجية يترأس الدورة 168 للمجلس الوزاري الخليجي لبحث التكامل والأمن الإقليمي


هذا الخبر بعنوان "وزير الخارجية يترأس اجتماع الدورة "168" للمجلس الوزاري لمجلس التعاون" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ترأس سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية ورئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، اجتماع المجلس في دورته الـ 168. حضر الاجتماع أصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية في دول المجلس، والسيد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون.
في بداية الاجتماع، نقل سعادة وزير الخارجية تحيات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وتمنياتهما بالتوفيق والنجاح للاجتماع، بما يدفع مسيرة مجلس التعاون نحو تكامل وترابط أوسع، ويحقق تطلعات المواطنين في الأمن والازدهار.
وأكد سعادة وزير الخارجية أن الاجتماع يأتي امتدادًا لمسيرة خليجية راسخة منذ عام 1981م، تهدف إلى صون أمن الدول وتأمين مستقبل الأجيال، إيمانًا بأن قوة المجلس تكمن في تماسك دوله ووحدة مواقفه. وأشار إلى التحركات العملية لتنفيذ التوجيهات الصادرة عن اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس في جدة، والتي شملت تسريع مشروع سكة الحديد الخليجية، وتعزيز الربط الكهربائي والمائي، ودراسة مشاريع نقل النفط والغاز، وتوسيع التعاون في قطاعات الطاقة، الأمن الغذائي، التجارة، الصناعة، والصحة. وعبر عن تطلعه لتسريع التنفيذ لتحقيق التكامل الخليجي المنشود والوحدة الاقتصادية.
وشدد سعادة وزير الخارجية على أن أمن وازدهار دول المجلس هدف واحد لا يتجزأ، وأن الترابط في مجالات الطاقة والنقل والغذاء والدواء يمثل سياسة أمنية تجعل الاقتصادات عصية على الاستهداف، وتؤكد مبدأ أن الاعتداء على دولة عضو هو اعتداء على الجميع.
وفي ظل التطورات المتسارعة والتهديدات التي تمس الأمن والاستقرار، بما في ذلك استغلال نقاط الاختناق في الممرات البحرية والاعتماد على الوكلاء والأسلحة غير المتماثلة، أعرب سعادته عن إدانة دول المجلس الشديدة للاعتداءات الإرهابية لميليشيا الحوثي على الأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك استهداف المطارات والمنشآت الاقتصادية، معتبرًا ذلك انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني وتهديدًا لسلامة الطيران الدولي. وجدد التأكيد على تضامن دول المجلس الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمها لإجراءاتها المشروعة لصون سيادتها وأمنها، مؤيدًا حقها في الدفاع عن النفس وفقًا لميثاق الأمم المتحدة.
وأعلن سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني دعم دول المجلس لمشروع القرار الذي تقدمت به المملكة العربية السعودية إلى مجلس الأمن، مؤكدًا أن مملكة البحرين ستعمل على حشد التأييد لاعتماده. كما أشار إلى اهتمام مملكة البحرين، من خلال عضويتها في مجلس الأمن، بحرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، باعتبارها ركيزة لاستقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
وجدد سعادته إدانة الاعتداءات على السفن التجارية وناقلات النفط في المضايق البحرية، ورفض أي محاولة لإخضاع حق المرور العابر لقيود، داعيًا مجلس الأمن والمنظمة البحرية الدولية إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما في صون سلامة الملاحة.
وأعرب عن تقديره للمساعي الحميدة لسلطنة عُمان ودولة قطر في الوساطة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، استكمالًا لجهود جمهورية باكستان الإسلامية، مؤكدًا ضرورة أن تعالج أي مفاوضات مستقبلية جميع المسائل العالقة، بما فيها الملف النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي ودعم إيران للوكلاء، على أساس احترام السيادة وحسن الجوار وعدم التدخل، مع إشراك دول مجلس التعاون في أي مفاوضات تمس أمنها.
وجدد سعادة وزير الخارجية دعم دول المجلس لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية في الجمهورية اليمنية، وللحل السياسي الشامل للأزمة اليمنية وفق المرجعيات الثلاث، وللتنفيذ الصارم لحظر توريد الأسلحة.
من جانبه، أشاد معالي السيد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، برعاية واهتمام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة لمسيرة المجلس، وجهود مملكة البحرين في تعزيز التكامل الخليجي. وجدد إدانة الاعتداءات الإرهابية لميليشيا الحوثي ضد المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن دول المجلس، ومساندة المملكة في إجراءاتها لحماية سيادتها. كما أشار إلى الاعتداءات الإيرانية المتكررة وانتهاك سيادة دول المجلس وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وفي جانب اتفاقيات التجارة الحرة، نوه معاليه بالتوقيع على البيان المشترك لإعلان نجاح مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة.
ناقش المجلس الوزاري الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، بما في ذلك المخرجات الاقتصادية والتنموية للقاء التشاوري للمجلس الأعلى، وتعزيز العمل الخليجي المشترك لمواجهة التحديات، وتوصيات اللجان الوزارية المتخصصة، والتقارير المرفوعة من الأمانة العامة حول أوجه التعاون والشؤون السياسية. كما اطلع المجلس على تقرير بشأن سير العمل في مفاوضات اتفاقات التجارة الحرة مع الدول والمجموعات الدولية، والاجتماعات الوزارية المشتركة. وناقش مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التصعيد والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، والمفاوضات الجارية لضمان أمن وسلامة الملاحة البحرية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة