البحرين
سياسة

فرنسا تشتعل: احتجاجات عنيفة تسبق تصويت الميزانية وتضع ماكرون تحت الضغط

البلاد١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٠٦ ص0 مشاهدة
فرنسا تشتعل: احتجاجات عنيفة تسبق تصويت الميزانية وتضع ماكرون تحت الضغط

تنويه

هذا الخبر بعنوان "احتجاجات فرنسا تنفجر قبل التصويت على الميزانية.. وموجة عنف تضغط على ماكرون" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت فرنسا نهاية أسبوع دامٍ، حيث تحولت الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة وتدهور الخدمات العامة إلى أعمال شغب واسعة النطاق قبيل تصويت حاسم على الميزانية. وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية عن اعتقال حوالي 2400 شخص، فيما تعرضت المتاجر للنهب والتخريب، وامتلأت المباني بالكتابات التخريبية وسط مواجهات عنيفة بين مجموعات مشاغبة وقوات الشرطة في مدن متعددة. وأفادت التقارير بإصابة ما يقارب ألف من أفراد الشرطة والدرك خلال هذه الاضطرابات.

في رد فعل على الأحداث، أمر الرئيس إيمانويل ماكرون بمراجعة أداء أجهزة الاستخبارات واستعدادات الشرطة للتعامل مع الأزمات. كما دعا الحكومة إلى عقد اجتماعات مع ممثلي الطلاب والمعلمين والبرلمانيين والنقابات وقطاع الأعمال هذا الأسبوع لطرح مقترحات عملية لمعالجة الأزمة، وذلك وفقاً لما نقلته شبكة "CNBC" واطلعت عليه "العربية Business".

تأتي هذه الاضطرابات في وقت تواجه فيه حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو، التي تفتقر إلى الأغلبية البرلمانية، تحدياً لتحقيق وفورات مالية بقيمة 54 مليار يورو في ميزانية عام 2027 بهدف خفض العجز المتزايد. ويستعد البرلمان للتصويت على الجزء الأول من مشروع القانون يوم الثلاثاء.

وتعاني فرنسا منذ سنوات من صعوبات متزايدة في السيطرة على الإنفاق العام واحتواء الدين الحكومي، الذي وصل إلى مستوى قياسي بلغ 3.6 تريليون يورو في الربع الثاني، أي ما يعادل 119% من الناتج المحلي الإجمالي، في ظل ارتفاع عالمي في تكاليف الاقتراض.

وأشارت السلطات إلى مشاركة حوالي 550 ألف شخص في الاحتجاجات يوم السبت، منهم 110 آلاف في باريس. جاءت هذه المظاهرات بعد أسابيع من احتجاجات طلابية مرتبطة بنقص المعلمين وأوضاع المدارس، قبل أن تتوسع لتشمل النقابات العمالية.

وفي خطاب متلفز مساء الأحد، أعرب الرئيس ماكرون عن تساؤلاته حول دوافع المشاركين في أعمال العنف، مؤكداً أن "لا شيء يبررها أو يفسرها". وتعهد برد "حازم" على من وصفهم بالمحرضين والمنتمين إلى جماعات يسارية متطرفة ومخربين. ورغم عدم إعلانه حالة الطوارئ أو فرض حظر تجول، منح ماكرون السلطات المحلية صلاحيات حظر بعض التجمعات عند الضرورة لحماية المباني العامة والشركات.

وشهدت مدينة ليموج التاريخية إضرام النار في مبنى البلدية الذي يعود تاريخه إلى 143 عاماً بعد اقتحامه، مما أدى إلى تدمير جزء كبير منه. ووصف رئيس البلدية، غيوم غيران، الهجوم بأنه كان متعمداً وأن الموجودين داخل المبنى خافوا على حياتهم. كما اقتحم محتجون مبنى بلدية مرسيليا وأشعلوا النار في مكتب سياحي بمدينة ليون.

وأكد وزير الداخلية، لوران نونيز، تعرض مئات المتاجر لأضرار مادية جسيمة. وفي بوردو، أفاد رئيس البلدية، توماس كازيناف، بأن ما يصل إلى 100 متجر تعرضت للنهب.

وأعلنت الشرطة عن وفاة أحد المحتجين جراء سكتة قلبية خلال تظاهرة في باريس، دون تقديم تفاصيل إضافية. كما استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق محتجين في ساحة الجمهورية بالعاصمة، حيث تم إضرام النار في دراجات هوائية.

وتعهد وزير الاقتصاد، رولان ليسكور، بتقديم الدعم لأصحاب الأعمال المتضررين من أعمال الشغب، مؤكداً أن المسؤولين عن التخريب سيتحملون تكلفة الأضرار وسيخضعون للمساءلة القانونية.

استغلت المعارضة اليمينية واليسارية الاضطرابات لانتقاد الحكومة. فقد صرحت زعيمة اليمين المتطرف، مارين لوبن، بأن إدارة ماكرون أصبحت "منهكة وتائهة"، بينما اعتبر زعيم اليسار، جان لوك ميلانشون، أن تجاهل مطالب الطلاب قد يدفع البلاد نحو تطورات يصعب السيطرة عليها.

شارك الخبر: