البحرين
تكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي يُشعل سباق التوسع لدى عمالقة الصناعة الأوروبية

البلاد١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠١:٣٤ م0 مشاهدة
الذكاء الاصطناعي يُشعل سباق التوسع لدى عمالقة الصناعة الأوروبية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الشركات الكبرى في أوروبا توسع مجالات أعمالها بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد الشركات الصناعية الكبرى في أوروبا تحولاً جذرياً في استراتيجيات أعمالها، مدفوعة بالنمو المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي. هذا التحول يفرض تحديات وفرصاً غير مسبوقة، حيث يتوقع أن يؤدي إلى انهيار الشركات غير القادرة على التكيف. رصدت جريدة "فايننشال تايمز" البريطانية في تقرير لها تحركات الشركات الأوروبية الرائدة، مشيرة إلى أن أكبر ثلاث شركات صناعية بدأت في توظيف مكاسبها من طفرة الذكاء الاصطناعي بطرق مختلفة.

في هذا السياق، اتجهت شركتا "شنايدر إلكتريك" و"سيمنز" نحو التوسع في قطاع البرمجيات، بينما ركزت شركة "إيه بي بي" (ABB) على تعزيز قطاع المعدات. وقد استغلت هذه الشركات قوة ميزانياتها العمومية لإبرام صفقات استحواذ استراتيجية، حيث شهد العامان الماضيان توقيع كل منها لأكبر صفقة في تاريخها. كان أحدث هذه التحركات إعلان شركة "شنايدر" الفرنسية عن استحواذها على مجموعة "بي تي سي" (PTC) الأميركية المتخصصة في برمجيات الهندسة بقيمة تقارب 24 مليار دولار، وهي الصفقة الأكبر من نوعها بين أوروبا وأميركا الشمالية منذ عام 2021، وفقاً لمنصة "ديل روم".

على الرغم من أن هذه الشركات تنتج طيفاً واسعاً من المعدات، فقد كثفت أيضاً تركيزها على المنتجات المخصصة لمراكز البيانات، التي تشهد توسعاً كبيراً مع انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي. وبما أن أوروبا قد فاتها، إلى حد كبير، ركب تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي الموجهة للمستهلكين، فقد اختار عمالقتها الصناعيون الرهان على البنية التحتية التي يرتكز عليها هذا القطاع، والسعي لاحتلال موقع الصدارة في سباق "الذكاء الاصطناعي الصناعي" الذي يهدف إلى استغلال البيانات الصناعية لرفع كفاءة العمليات التشغيلية.

يؤكد المحللون على قوة الميزانيات العمومية والتدفقات النقدية الحرة، والرؤية الواضحة للطلب على مراكز البيانات. وقد صرح الرئيس التنفيذي لشركة "شنايدر" بأن صفقة "بي تي سي" ستخلق "كياناً متكاملاً في مجالي البرمجيات والذكاء الاصطناعي". ومع ذلك، لم تكن ردة فعل السوق إيجابية بالقدر المأمول، إذ انخفض سهم "شنايدر" بعد الإعلان عن الصفقة، وأبدى محللون قلقهم من إضعاف قطاع إدارة الطاقة ومراكز البيانات.

في المقابل، تبنت شركة "إيه بي بي" نهجاً مختلفاً بالتركيز على المعدات المادية، من خلال استحواذها على شركة "روتورك" البريطانية. وأكد رئيس مجلس إدارة "إيه بي بي" على هذا التباين، مشيراً إلى أن الشركة لا تؤيد شراء أصول لا تملك فيها خبرة متأصلة، وتفضل تطوير التقنيات بأنفسها. يرى المحللون أن تركيز "إيه بي بي" على المعدات الموجهة لمرافق الخدمات العامة والمجموعات الصناعية يظهر أنه ليس من الضروري دائماً امتلاك برمجيات باهظة الثمن لتحقيق ربحية أفضل، طالما أن الشركة تتمتع بمكانة ريادية في السوق.

تشير التقارير إلى أن "إيه بي بي" تمتلك القدرة المالية لإبرام المزيد من الصفقات، على الرغم من أن إنفاقها على عمليات الاستحواذ خلال العقد الماضي يقل كثيراً عما أنفقته "شنايدر" و"سيمنز". يرى الخبراء أن شركات الهندسة الأوروبية العملاقة تمتلك بيانات صناعية تراكمت على مدى عقود، وأن فرصة تحويل هذه البيانات إلى ميزة تنافسية باستخدام الذكاء الاصطناعي هائلة، رغم المخاوف بشأن فقاعة محتملة في هذا القطاع.

شارك الخبر: