البحرين
اقتصاد

رحيل شون ماكغير عن ألكسندر ماكوين: هل يواجه الإبداع في عالم الموضة مستقبلًا قاتمًا؟

البلاد١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٢٢ م0 مشاهدة
رحيل شون ماكغير عن ألكسندر ماكوين: هل يواجه الإبداع في عالم الموضة مستقبلًا قاتمًا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خروج شون ماكغير من «ألكسندر ماكوين» يطرح تساؤلات حول مستقبل الإبداع" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه صناعة الموضة تحديات جمة، تتجلى في التغييرات المتسارعة التي تشهدها مجموعات كبرى مثل «إل في آم آش» و«كيرينغ». يأتي هذا في ظل تراجع أرقام المبيعات وانخفاض قاعدة العملاء للمنتجات الفاخرة، بالتزامن مع أزمة اقتصادية عالمية تلقي بظلالها على أوروبا من خلال الإضرابات، وتشهد دور الأزياء اضطرابات داخلية تشمل الانقلابات والإقالات. ومع ضغوط تحقيق نتائج سريعة وتقلبات سوق الرفاهية، تتقلص المساحة المتاحة للمديرين الإبداعيين لتجريب أفكارهم وتطوير هوياتهم داخل الدور، حيث لم يعد متاحًا لهم الوقت الكافي لبناء لغة إبداعية متماسكة.

تتزايد الشائعات حول رحيل أو إقالة المصممين، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت دور الأزياء لا تزال تمنح الإبداع الوقت الكافي، أم أن منطق الربح السريع هو المهيمن. فقد أعلنت دار «كالفين كلاين» مؤخرًا رحيل مديرةها الفنية فيرونيكا ليوني، وتبعتها شركة «كيرينغ» بالإعلان عن مغادرة شون ماكغير، المدير الإبداعي لعلامة «ألكسندر ماكوين». وقبل ذلك، غادر أنتوني فاكاريلو، المدير الإبداعي لـ«سان لوران»، وتتردد أنباء عن قرب نهاية فترة بييرباولو بيتشولي في «بالنسياغا»، بينما لا تزال دار «بروني» تبحث عن مصمم.

واجه شون ماكغير صعوبة في ترسيخ بصمته الإبداعية بعد أن قوبلت تصاميمه الأولى بفتور. انضم ماكغير إلى «ألكسندر ماكوين» في وقت كانت فيه العلامة التجارية تعاني من تراجع حاد في المبيعات، متأثرة بتباطؤ سوق السلع الفاخرة وانخفاض الطلب على الأحذية الرياضية. قدم في عرضه الأول بمارس 2024 أسلوبًا أكثر تحررًا وخشونة، مما أثار الأمل في تغيير إيجابي، إلا أن بعض تجار التجزئة والنقاد اعتبروا العرض غير متماسك وبعيدًا عن هوية «ماكوين» المعروفة بالتفصيل الدقيق. ورغم تحسن تنفيذ المجموعات اللاحقة، لم تنجح في استعادة اهتمام السوق، حيث انخفضت الإيرادات المقدرة بحلول عام 2025 إلى أقل من 200 مليون يورو، بعد أن كانت 800 مليون يورو في ذروتها. هذا التراجع دفع الشركة المالكة «كيرينغ» إلى دراسة بيع العلامة التجارية قبل البدء في إعادة هيكلة شاملة.

تُعد «ماكوين» من أصغر وأعقد العلامات التجارية التابعة لـ«كيرينغ»، نظرًا لتأثير مؤسسها ألكسندر ماكوين الذي لا يزال حاضرًا بذكراه وعروضه المسرحية وروحه المتمردة. صرح لوكا دي ميو، الرئيس التنفيذي لشركة «كيرينغ»، بأنه يقدر مساهمة شون ماكغير، لكن المجموعة تسعى لرسم مسار جديد وجريء للدار، يستند إلى إرثها الفريد في التفصيل والإبداع والتمرد، لتعزيز مكانتها كصوت مبتكر ومؤثر في قطاع السلع الفاخرة.

تقود «كيرينغ» حاليًا تغييرات كبيرة في القيادة الإبداعية عبر علاماتها التجارية، في ظل ظروف صعبة تمر بها سوق السلع الفاخرة. ورغم أن «غوتشي» تبدو في طريقها نحو التعافي تحت قيادة مديرها الإبداعي الجديد ديمنا، إلا أن هذا التعافي لا يزال بطيئًا ويتطلب تسريعًا.

شارك الخبر: