مهرجان أبوظبي يطلق أول بينالي خارجي للأطفال في قلب الطبيعة بحديقة أم الإمارات


هذا الخبر بعنوان "مهرجان أبوظبي يقدّم أول بينالي خارجي للأطفال وسط الطبيعة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
برعاية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الراعي الفخري المؤسس لمهرجان أبوظبي، وتحت رعاية الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، رئيسة اللجنة العليا لمبادرة عطايا، يستضيف مهرجان أبوظبي، المبادرة الرئيسية التي تنظمها مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، في خريف هذا العام "بينالي الأطفال" في حديقة أم الإمارات. يُعد هذا الحدث أول بينالي خارجي للأطفال يقام في وسط الطبيعة على مستوى الشرق الأوسط، وسيستمر من 6 نوفمبر إلى 6 ديسمبر.
يقام "بينالي الأطفال" تحت شعار "كيف يشعر العالم"، ويهدف إلى دعوة الأطفال لاستكشاف الحديقة من منظور جديد، والتعرف على طبيعتها ومرافقها ومساحاتها الخضراء، واكتشاف ما تحمله من حكايات وتجارب مميزة. يقام البينالي بالشراكة مع معرض سنغافورة الوطني وحديقة أم الإمارات وسلايل للضيافة، ويقدم ثمانية أعمال تركيبية تفاعلية تستكشف عناصر اللمس والصوت والحركة والضوء، لتقديم تجربة إبداعية تعيد اكتشاف ملامح إحدى أبرز حدائق أبوظبي، وتحويل مساحاتها إلى بيئة محفزة على الاستكشاف والتعلم والتعبير الفني، مما ينمي الخيال والتفكير الإبداعي.
يتزامن هذا الحدث مع مرور أكثر من عشر سنوات على إعادة افتتاح حديقة أم الإمارات، التي تواصل جهودها في جمع العائلات وأفراد المجتمع، وتقديم تجارب ثقافية وتعليمية وترفيهية تعزز التواصل مع الطبيعة. واحتفاءً بـ "عام الأسرة 2026" في دولة الإمارات العربية المتحدة، يتضمن البرنامج أيضاً مجموعة من الأنشطة العائلية وورش العمل والجولات المدرسية، مما يتيح للأطفال وأسرهم خوض تجارب إبداعية مشتركة واستكشاف الفنون معاً.
يضم "بينالي الأطفال"، الذي تشرف على تنسيقه الفنانة دانة المزروعي، سبعة أعمال تركيبية جديدة تم إنجازها بتكليف خاص على أيدي مجموعة من فناني الإمارات، وهم عليا الشامسي، وآيه عفانه، وهنا السجيني، وموزة المطروشي، وموزة المزروعي، وميرة المزروعي، وندى الموسى بالتعاون مع ستوديو UT-R، وسارة عفانة. تجسد هذه الأعمال الغنى والتنوع في المشهد الإبداعي المعاصر في دولة الإمارات، واضعةً رؤية الأطفال في صميم التجربة، حيث طُلب من كل فنان أن يتجاوز التفكير فيما سيراه الطفل إلى ما يمكن أن تحمله التجربة له من فهم وإدراك جديدين.
تنتشر هذه الأعمال الفنية بين أشجار حديقة أم الإمارات ومساحاتها الخضراء، لتدعو الأطفال إلى التفاعل مع تفاصيل قد تمر دون أن تلفت الانتباه، وذلك من خلال اللمس والإحساس والاستماع والحركة. تتناول هذه الأعمال موضوعات البيئة والتنوع الحيوي وعلاقة الإنسان بالعالم الطبيعي، إلى جانب حكايات مستوحاة من الثقافة والتراث الإماراتي، مما يشجع الزوار الصغار على اكتشاف محيطهم والتفاعل معه بطرق جديدة ومبتكرة.
تضيف مشاركة الفنان الضيف من إندونيسيا إيكو نوغروهو بعداً دولياً للتجربة، حيث يقدم عمله التركيبي الغامر "ذكريات اليراعات"، المستوحى من الفوانيس التقليدية في جاوة الشرقية. وقد كُلّف هذا العمل للمرة الأولى من قبل معرض سنغافورة الوطني للمشاركة في بينالي الأطفال التابع للمعرض لعام 2019، "احتضان الدهشة". يصل العمل اليوم إلى جمهور جديد في دولة الإمارات في إطار شراكة بارزة بين مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون ومعرض سنغافورة الوطني، تمثل أول تعاون للمعرض مع مؤسسة ثقافية عربية. توسع هذه الشراكة نطاق بينالي الأطفال التابع لمعرض سنغافورة الوطني ليصل إلى جمهور خارج سنغافورة، وتعزز التبادل الثقافي بين دولة الإمارات وسنغافورة.
قالت دانة المزروعي، المشرفة على تنسيق "بينالي الأطفال": "لا نريد للأطفال أن يكونوا مجرد زوار عابرين للحديقة، بل أن يصبحوا حماة لها. أردنا أن نطرح أسئلة من ذلك النوع الذي غالباً ما يتوقف الكبار عن طرحه، مثل: ما الحكايات التي تختزنها التربة؟ وكيف ينتقل الصوت عبر أرجاء الحديقة؟ خلال عملنا مع كل فنان، كان الطفل نقطة انطلاقنا، ففكرنا أولاً في كيفية تفاعله مع العمل الفني، وما الذي قد يبقى في ذاكرته ويحمله معه بعد انتهاء التجربة".
وأضافت: "اللعب هو وسيلة الطفل لفهم العالم من حوله. وكما أشار المؤرخ يوهان هويزينغا، يخلق اللعب عوالم مؤقتة ترسمها قواعد مشتركة ومخيلة خصبة، وهذا ما نأمل أن تتحول إليه الحديقة. فالأمر لا يقتصر على جعل الفن أقرب إلى الأطفال، بل يتعلق بالطريقة التي يفكرون بها ويكتشفون من خلالها العالم ويصنعون معاً حكاياتهم الخاصة".
يمتد "بينالي الأطفال" إلى ما هو أبعد من الأعمال الفنية، إذ يقدم، احتفاءً بـ "عام الأسرة 2026" في دولة الإمارات العربية المتحدة، برنامجاً عاماً يجمع الأطفال وأفراد أسرهم وأولياء الأمور والتربويين من خلال تجارب إبداعية مشتركة. تُعد حديقة أم الإمارات وجهة مجتمعية نابضة في قلب أبوظبي، تجمع الزوار من مختلف الأعمار، وتوفر مساحات مفتوحة للتعلم والاستكشاف والاستمتاع بتجارب مشتركة تعزز التواصل بين أفراد المجتمع.
من خلال البينالي، تتجاوز تجربة الزوار مشاهدة الأعمال الفنية إلى التفاعل معها، عبر اللعب وطرح الأسئلة والتعاون وإطلاق العنان للخيال والإبداع، لتتحول مساحات الحديقة إلى بيئة تفاعلية تجمع بين الفن والتعلم والاكتشاف.
باعتباره أول بينالي خارجي للأطفال وسط الطبيعة في الشرق الأوسط، سيسهم "بينالي الأطفال" في ترسيخ مكانة أبوظبي كوجهة رائدة في تقديم تجارب ثقافية مبتكرة للأجيال الناشئة والطفولة المبكرة. تدعم الشراكة مع معرض سنغافورة الوطني التبادل الثقافي الدولي، من خلال الجمع بين الرؤى الإبداعية المحلية والعالمية، وتمهيد الطريق لحوار مؤسسي مستدام وبرامج مشتركة في المستقبل.
يأتي "بينالي الأطفال" انسجاماً مع أهداف "عام الأسرة 2026" في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتجسيداً لرسالة مهرجان أبوظبي الثقافية في تعزيز الإبداع والتبادل الثقافي، بما يسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للثقافة والابتكار الفني والحوار الدولي. يجمع البينالي أفراد الأسرة في تجارب مشتركة، ويلهم جيلاً جديداً من الفنانين والمفكرين والمبدعين من خلال مساحة إبداعية تتيح لهم اللعب والتعلم والنمو.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة