البحرين
عاجل

كنوز تحت الماء في مضيق هرمز: هل تفتح حرب السفن باب البحث عن الغنائم؟

البلاد٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٠ ص0 مشاهدة
كنوز تحت الماء في مضيق هرمز: هل تفتح حرب السفن باب البحث عن الغنائم؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كنوز تحت الماء؟ حرب هرمز تفتح باب البحث عن الغنائم" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد مخاطر الحرب في مضيق هرمز تقتصر على الصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف السفن التجارية، بل امتدت لتشمل حاويات الشحن المتناثرة في مياهه، والتي أصبحت وجهة لصيادين وباحثين عن بضائع ثمينة. تنتشر شائعات عن وجود هواتف آيفون ومنتجات فاخرة بين هذه الحاويات، وسط تحذيرات من أضرار بيئية قد تطول آثارها بعد انتهاء المواجهات.

وكشفت صحيفة الغارديان البريطانية في تقرير لها أن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز خلال الأيام العشرة الماضية خلفت حطامًا وحاويات طافية، مما دفع بعض أصحاب القوارب إلى الاقتراب منها بحثًا عن بضائع يمكن الاستيلاء عليها.

سفينة تغرق.. وشائعات عن كنوز

بدأت القصة الأبرز في 14 أكتوبر، عندما غرقت سفينة الحاويات GFS Pride، التي ترفع علم سنغافورة، قبالة سواحل عُمان، أثناء رحلتها من كراتشي الباكستانية إلى الفجيرة. وبحسب الرواية التي نقلها التلفزيون الإيراني، اصطدمت السفينة بلغم بحري قبل أن تشتعل فيها النيران وتغرق. لكن تقارير أخرى تحدثت عن تعرضها لمقذوف، ولم يُحسم سبب غرقها بصورة مستقلة. نجا أفراد طاقمها البالغ عددهم 21 شخصًا، بينما شوهدت عشرات الحاويات من أصل نحو 2500 حاوية كانت تحملها السفينة، طافية على سطح المياه.

وسرعان ما انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي شائعات تزعم أن بعض الحاويات تحتوي على هواتف آيفون وبضائع إلكترونية باهظة الثمن. وزادت صور مولدة بالذكاء الاصطناعي من انتشار تلك المزاعم، ما دفع صيادين وأصحاب قوارب إلى البحث عن الحاويات ومحتوياتها. ونقلت الغارديان عن صياد أن بعض القوارب وصلت مبكرًا إلى موقع الحطام، وأن أشخاصًا استخدموا أدوات لفتح الحاويات وأخذ ما بداخلها. لكن وجود شحنات كبيرة من هواتف آيفون ضمن حمولة السفينة لم يثبت بصورة مستقلة.

السلطات الإيرانية تحذر

لم تقتصر تداعيات الحادث على البحث عن البضائع، إذ حذرت السلطات الإيرانية من الاستيلاء على محتويات الحاويات، مؤكدة أنها تعتبر البضائع ملكًا للدولة. كما حذرت الشرطة الإلكترونية الإيرانية من شراء هواتف يُزعم انتشالها من البحر، بسبب احتمال تعرض مكوناتها الداخلية للتلف نتيجة المياه المالحة والرطوبة. وأوضح مسؤول في الشرطة أن الهاتف قد يبدو سليمًا من الخارج، بينما تكون دوائره الإلكترونية أو بطاريته وشاشته قد تعرضت لأضرار لا تظهر فورًا. وشكك متحدث باسم جمعية الهواتف المحمولة الإيرانية في بعض الروايات المتداولة عن طبيعة البضائع، مشيرًا إلى أن نقل الأجهزة مرتفعة القيمة بحرًا بهذه الطريقة ليس أمرًا معتادًا.

15 سفينة في عشرة أيام

تأتي هذه المشاهد وسط تصاعد الهجمات على الملاحة التجارية في المضيق. ووفق الغارديان، تعرضت 15 سفينة على الأقل لهجمات خلال عشرة أيام، باستخدام وسائل شملت الطائرات المسيرة والألغام والمقذوفات.

مخاوف بيئية متزايدة

وبعيدًا عن الهجمات والشائعات، يثير غرق السفن وتناثر حمولاتها مخاوف بيئية متزايدة. وحذر الباحث ديفاراج أسير راميش، من جامعة آنا الهندية، من أن الحطام البحري وتسرب الوقود والمواد الكيميائية قد يلحق أضرارًا بالموائل البحرية ومصائد الأسماك. كما أشار إلى أن الضوضاء الناجمة عن الانفجارات قد تؤثر في الثدييات البحرية الحساسة للأصوات، مثل الدلافين وخنازير البحر. ولا تقتصر المخاطر على الكائنات البحرية، بل قد تمتد إلى أنشطة الصيد والاستزراع السمكي ومحطات تحلية المياه. وهكذا، وبينما تبحث القوارب الصغيرة عن بضائع ثمينة بين الحاويات الطافية، تتراكم في مياه هرمز مخلفات حرب لا تقتصر آثارها على السفن التي غرقت أو توقفت عن الإبحار.

شارك الخبر: