البحرين
رياضة

آرسنال للسيدات في دوامة الأزمة: أرقام صادمة تكشف الانهيار الفني والهجومي والدفاعي

البلاد٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٣٨ ص0 مشاهدة
آرسنال للسيدات في دوامة الأزمة: أرقام صادمة تكشف الانهيار الفني والهجومي والدفاعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آرسنال للسيدات يغرق في أزمة فنية... والأرقام تكشف حجم الانهيار" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يعيش فريق آرسنال للسيدات فترة عصيبة في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث تراجع إلى المركز الثامن وفشل في تحقيق أي فوز خلال 5 مباريات متتالية، وهو ما لم يحدث في تاريخه بالمسابقة. تكشف الأرقام عن أزمة هجومية ودفاعية حادة، وتثير تساؤلات حول قدرة الفريق على استعادة توازنه هذا الموسم.

وفقًا لتقرير نشره موقع «The Athletic»، فإن آرسنال، الذي كان مرشحًا للمنافسة على اللقب، يعاني من مشكلة إهدار الفرص وعجز عن اختراق الدفاعات المتكتلة. كما يعاني الفريق من تراجع واضح في التنظيم الدفاعي، وضعف في التعامل مع الهجمات المرتدة، وغياب الانسجام بين اللاعبات.

تظهر علامات الارتباك في توزيع الأدوار بين اللاعبات، وسجل الفريق 5 أهداف فقط مقابل 7 استقبلتها شباكه في أول 6 مباريات، رغم امتلاكه نسب استحواذ وتسديد عالية. بلغ معدل تحويل التسديدات إلى أهداف 4.1%، وهو الأسوأ بين فرق الدوري، مقارنة بـ 6.9% لإيفرتون.

تكشف الإحصاءات عن فجوة كبيرة بين الأهداف المتوقعة (11.2 هدف) والأهداف المسجلة بالفعل (5 أهداف)، بفارق يتجاوز 6 أهداف، رغم احتلال الفريق المركز الثالث في عدد التسديدات. هذه الأرقام مقلقة عند مقارنتها بالمواسم السابقة، مثل موسم 2021-2022، حيث سجل الفريق 65 هدفًا من فرص بلغت قيمتها المتوقعة 40.7 هدفًا، بفضل تألق فيفيان ميديما وبيث ميد.

لم تتوقف الأزمة عند ضعف التسجيل، بل انخفضت نسبة التسديدات التي تصل إلى المرمى إلى 30.6%، مقارنة بمتوسط 38% في المواسم الخمسة السابقة. نسبة التسديدات على المرمى التي تحولت إلى أهداف بلغت 14%، وهي الأقل في الدوري.

جسدت مواجهة برمنغهام الأخيرة حجم المشكلة، حيث لمس لاعبات آرسنال الكرة 43 مرة داخل منطقة جزاء المنافس وسددن 27 كرة، لم يصل منها إلى المرمى سوى 4 تسديدات، وانتهت المباراة بالتعادل على أرض الفريق اللندني.

تكرر المشهد أمام كريستال بالاس، حيث استحوذ آرسنال على الكرة بنسبة 76% وسجل 70 لمسة في الثلث الهجومي دون تسجيل، وهو أعلى عدد من اللمسات الهجومية لفريق يفشل في هز الشباك بالدوري منذ عام 2018.

في مواجهة مانشستر يونايتد التي انتهت بالتعادل 1-1، استحوذ آرسنال على الكرة بنسبة 59% وصنع 4 فرص محققة، مقابل 3 لمسات فقط لمنافسه في الثلث الدفاعي لآرسنال، دون ترجمة التفوق إلى انتصار.

تعكس أرقام التمرير طبيعة الأزمة الهجومية، حيث يتصدر آرسنال الدوري بـ2173 تمريرة في نصف ملعب المنافس و1403 تمريرة في الثلث الأخير. لكن هذا التفوق لا يتحول إلى خطورة حقيقية بسبب بطء بناء الهجمات والاعتماد المتكرر على الكرات العرضية. يحتل الفريق المركز الثاني في عدد العرضيات من اللعب المفتوح (104 عرضيات)، ولكنه يتراجع إلى المركز التاسع في دقتها بنسبة 20.2%.

تواجه المدربة الهولندية رينيه سليغيرز تحديات إضافية تتعلق بالخيارات الهجومية، بعدما اقتصرت المساهمات التهديفية لعدد من اللاعبات الأساسيات على أهداف قليلة. سجلت الوافدة الجديدة ليزا باوم هدفين، وهو الرصيد الأعلى بين لاعبات الفريق.

تأثرت الخيارات أيضًا بإصابات كلوي كيلي وفريدا مانوم، بالإضافة إلى المشكلات البدنية التي واجهت سيلينا تشيرتشي وجيرالدين رويتيلر.

على الجانب الدفاعي، كشفت الأرقام عن نقطة ضعف واضحة في الجهة اليسرى، حيث جاءت 41.6% من اللمسات الهجومية التي سمح بها آرسنال لمنافسيه عبر تلك الجهة، وهي النسبة الأعلى في الدوري. تزامن هذا التراجع مع رحيل كاتي مكابي وتعويضها بأونا باتل، ما جعل الخط الخلفي يعتمد على لاعبات يفضلن استخدام القدم اليمنى.

استغلت الفرق المنافسة هذه الثغرة، خصوصًا برمنغهام ومانشستر سيتي، اللذان نجحا في استغلال الجهة اليسرى لآرسنال للتسجيل.

ارتفعت قيمة الأهداف المتوقعة التي يستقبلها آرسنال من الهجمات المرتدة السريعة إلى 0.17 هدف في المباراة، مقارنة بـ0.03 في الموسم الماضي. يحتل الفريق المركز الحادي عشر في نسبة الالتحامات الناجحة (46.6%).

ظهرت علامات ارتباك في توزيع الأدوار الدفاعية، كما حدث خلال الخسارة أمام تشيلسي، عندما اضطرت القائدة كيم ليتل للاستفسار عن مركزها.

تتصدر سليغيرز مدربات الدوري في عدد التبديلات المستخدمة بالمباراة، لكن كثرة التغييرات لم تنعكس إيجابًا على الأداء، في ظل تراجع الثقة وغياب الوضوح التكتيكي.

بعد 6 جولات فقط، استبعدت سليغيرز فريقها من المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي، مع بقاء بطولتي دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي كفرص لإنقاذ الموسم.

تواجه المدربة تحديًا يتجاوز معالجة إهدار الفرص، ليشمل إعادة بناء المنظومة الهجومية، وتحسين التوازن الدفاعي، وتوضيح الأدوار داخل الملعب، بعدما تحول الفريق من مرشح للقب إلى فريق يبحث عن انتصاره الأول منذ 5 مباريات.

شارك الخبر: