وسطاء الشرق الأوسط يسابقون الزمن لمنع تصعيد أميركي إسرائيلي ضد إيران


هذا الخبر بعنوان "وسط استعدادت أميركية إسرائيلية لاستئناف حرب إيران.. الوسطاء يسابقون الزمن لمنع التصعيد" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يكثّف وسطاء في الشرق الأوسط جهودهم الدبلوماسية لاستئناف المفاوضات مع إيران، في ظل مخاوف من تجدد الأعمال القتالية. وفي هذا السياق، تدفع الولايات المتحدة بحاملة طائرات أخرى إلى المنطقة، بينما تشير إسرائيل إلى إعداد خطط لشن ضربات جديدة محتملة على إيران. وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، لكنه تبنى في الوقت نفسه موقفًا متشددًا، محذرًا من أن الولايات المتحدة وإسرائيل “ستنهيان المهمة قريبًا” ما لم تغير إيران سلوكها بسرعة، وفقًا لصحيفة “وول ستريت جورنال”.
وفي تأكيد لالتزام واشنطن بعدم شن هجوم قبل الانتخابات، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران “في أي وقت قبل انتخابات التجديد النصفي” المقررة في 3 نوفمبر المقبل. وكان ترامب قد لوّح في مناسبات سابقة بتوجيه ضربات إلى إيران قبل التراجع ومحاولة التوصل إلى اتفاق، وكان أحدث تلك الحالات في أواخر يوليو.
وأفاد مسؤولون مطلعون على التخطيط العسكري بأن الجيش الأميركي أعد مجموعة من الخيارات لشن ضربات على إيران، في حين تواصل واشنطن تعزيز قواتها في المنطقة، مما يمنح ترامب خيارات عسكرية أوسع إذا قرر استئناف العمليات. وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن مجموعتين قتاليتين لحاملات طائرات أميركيتين موجودتان حاليًا في الشرق الأوسط، فيما تتجه مجموعة ثالثة إلى المنطقة قادمة من المحيط الهادئ، دون أن يتضح ما إذا كانت المجموعات الثلاث ستبقى جميعها في المنطقة. وتستعد الولايات المتحدة أيضًا لإرسال سفينة هجومية برمائية إضافية محملة بمشاة البحرية، فيما نقلت بعض قواتها بعيدًا عن قواعد في المنطقة لتقليل تعرضها للمخاطر، بحسب المسؤولين.
وتضم القوات البحرية الأميركية في المنطقة نحو 20 سفينة حربية. ومن المتوقع أن يؤدي وصول المجموعة القتالية الجديدة ووحدة مشاة البحرية إلى رفع العدد الإجمالي إلى أكثر من 24 سفينة، إذا لم تُسحب سفن أخرى بالتزامن مع وصول التعزيزات. ولفتت الصحيفة إلى أن هذه التحركات توسع قدرة البحرية الأميركية على تنفيذ عمليات على مدار الساعة، وتمنح ترامب خيارات إضافية تشمل عمليات إنزال برمائي، ومهام عسكرية أخرى. وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) الكابتن تيم هوكينز، إن الجيش ينقل أصوله العسكرية بانتظام، لكنه لا يناقش تحركاتها لأسباب تتعلق بأمن العمليات.
من جهة أخرى، قال شخص مطلع على توجهات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه يدفع باتجاه استئناف الضربات على إيران، فيما يعمل الجيش الإسرائيلي على تحديث قائمة أهدافه، وسط مخاوف من إحراز طهران تقدمًا سريعًا في إعادة بناء بنيتها التحتية، وتعزيز قدراتها الصاروخية وقدراتها في مجال الطائرات المسيّرة. وأضاف المصدر أن إسرائيل عرضت على وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث، خلال اجتماع عُقد يوم الاثنين في قاعدة جوية إسرائيلية، أهدافًا محتملة لشن ضربات، استنادًا إلى معلومات استخباراتية جديدة. لكن الهجوم لم يُنفذ بعدما عارض ترامب علنًا استئناف الحرب قبل انتخابات الكونجرس المقبلة، بحسب الشخص المطلع. وكانت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية قد نشرت سابقًا تقريرًا عن الضربات الإسرائيلية المخطط لها. ولا يزال الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب مرتفعة منذ أسابيع، فيما بقي عدد كبير من العسكريين الأميركيين في إسرائيل، وتمركزت طائرات تزود بالوقود في المطار الرئيسي للبلاد، وقواعد جوية في الجنوب. وقال هيجسيث، عقب زيارته إسرائيل: “نريد التأكد من أن إيران لن تحصل أبدًا على سلاح نووي. وإذا لم تكن مستعدة للتخلي عنه، والرئيس ترامب طلب منا المضي إلى أبعد من ذلك، فنحن مستعدون”.
في غضون ذلك، يقول مسؤولون إقليميون إنهم يأخذون مخاطر التصعيد على محمل الجد، في ضوء تهديدات ترامب، ورفض إيران الاستجابة للمطالب الأميركية. وتطالب واشنطن طهران بالدخول في مفاوضات بشأن برنامجها النووي، بينما تريد إيران حصر المحادثات في إعادة فتح مضيق هرمز، مما أبقى المسار الدبلوماسي متعثرًا لأشهر. وفي محاولة لكسر الجمود، وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران يوم الثلاثاء، فيما وصل وفد من الدبلوماسيين القطريين في وقت لاحق. وطرح الوسطاء مقترحات تشمل الإفراج عن بعض الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، مع الفوائد المستحقة عليها، مقابل تقديم تنازلات نووية، من بينها السماح بعودة المفتشين الدوليين. وتشمل الأفكار الأخرى نقل مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب إلى روسيا، وفقًا لبعض الوسطاء. وقال بعض الوسطاء إن دبلوماسيين إيرانيين أبدوا في البداية قدرًا من الانفتاح على فكرة السماح بعودة المفتشين الدوليين، لكن المتشددين داخل إيران رفضوا المقترح. وأضاف الوسطاء أن مسؤولين إيرانيين أعربوا عن استيائهم من رسالة مفادها أن على طهران الانخراط في جولة جادة من المفاوضات لتجنب استئناف الهجمات الأميركية عليها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة