الأردن يعزز الإجراءات الأمنية ويلاحق منفذي هجوم الكرك الإرهابي


هذا الخبر بعنوان "الأردن بعد هجوم الكنيسة.. تشديد أمني وملاحقة مستمرة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شدد الأردن إجراءاته الأمنية يوم السبت، في ظل استمرار الجهود لملاحقة منفذي الهجوم الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك، والذي أسفر عن سقوط 8 قتلى. وتأتي هذه التطورات وسط تقارير عن إطلاق نار استهدف المشاركين في جنازة، وتأكيدات رسمية بمحاسبة المتورطين في هذا العمل الإرهابي.
أعلنت السفارة الأميركية في عمان عن تعزيز السلطات الأردنية للإجراءات الأمنية في مراكز التسوق، والسفارات الأجنبية، ومواقع أخرى في أنحاء المملكة. يأتي هذا الإجراء غداة الهجوم الذي وصفه الأردن بأنه "عمل إرهابي متطرف".
كان مسلحون قد أطلقوا النار لعدة دقائق في وضح النهار خلال مراسم جنازة بكنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك يوم الجمعة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، فيما أشارت السلطات إلى أنه من المبكر تحديد ما إذا كان منفذوه مرتبطين بجماعات داخل الأردن أو خارجه.
أعلن وزير الصحة الأردني إبراهيم البدور يوم السبت ارتفاع عدد القتلى إلى 8، بعد وفاة أحد المصابين أثناء تلقيه العلاج في مستشفى الأمير علي العسكري. وأوضح أن حالة حرجة واحدة لا تزال تتلقى العلاج في المستشفى، وتعاني وضعاً صحياً غير مستقر إثر نزيف شديد وإصابات داخلية استدعت إجراء عملية جراحية ونقل كميات كبيرة من الدم.
وكان البدور قد أعلن في إفادة سابقة أن 27 مصاباً يتلقون العلاج في عدد من المستشفيات، بينهم حالتان حرجتان، قبل الإعلان عن وفاة أحد المصابين وبقاء حالة حرجة واحدة. وأشارت رويترز إلى أن الهجوم أسفر عن إصابة 40 شخصاً، بينما أعلن الأمن العام في حصيلته الأولية مساء الجمعة مقتل 7 وإصابة 27 آخرين.
دوريات وطوق أمني
أظهرت لقطات مصورة انتشار دوريات للشرطة خارج الكنيسة يوم السبت، فيما استمرت نقاط تفتيش أمنية في مناطق مختلفة من محافظة الكرك، إلى جانب الطوق الأمني المحيط بموقع الهجوم. ولم يصدر تأكيد رسمي بشأن توقيف أي من المنفذين، رغم أنباء ترددت ليل الجمعة عن القبض على أحدهم.
أكد مدير الأمن العام عبيد الله المعايطة استمرار التحقيقات وجمع المعلومات والبحث والتحري لتحديد هوية المرتكبين وإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة. وزار العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني محافظة الكرك بعد ساعات من الهجوم، وقال: "سنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد".
من جانبه، كتب رئيس الوزراء جعفر حسان على منصة "إكس": "هذه نتيجة الفكر التكفيري الإرهابي ونتيجة التطرف الأعمى، ولن نسمح للمجتمع أن يسير في هذا المسار". وندد رئيس لجنة بلدية شيحان في الكرك، بهجت الراشدة، بالهجوم ووصفه بأنه "آثم"، مؤكداً: "بإذن الله سيبقى هذا البلد آمناً".
شهادات عن لحظات الهجوم
في شهادة عن لحظات الهجوم، قال المحامي ناصر برقان، الذي كان يحضر جنازة أحد أقاربه، إنه ظن في البداية أن صوتاً مدوياً سمعه ناتج عن انفجار جهاز تكييف، قبل أن يدرك مع استمرار الأصوات أنها طلقات نارية. وروى أن بعض الحاضرين فروا، بينما حاول آخرون، بينهم مصابون ينزفون، الاختباء داخل الكنيسة وسط أنباء عن سقوط قتلى.
وأوضح أنه تمكن من رؤية مهاجمين اثنين، أحدهما ملثم والآخر يحمل مسدساً، عندما توقف إطلاق النار بعد عدة دقائق. وقال إن أحد المهاجمين وقف على بعد نحو مترين منه وصوب المسدس نحوه وأطلق النار، فتطايرت شظايا زجاج أصابت وجهه وأسالَت الدماء. وأضاف أنه طمأن أشخاصاً حاولوا نقله للعلاج بأنه بخير، قبل أن يتلقى اتصالاً من ابنه الذي كان يحضر المراسم أيضاً ليبلغه بإصابته بطلق ناري في ساقه ونقله إلى المستشفى.
وفي مستشفى يتلقى فيه المصابون العلاج، وصف طارق العمارين، الذي أصيب أحد أقاربه، ما حدث بأنه "مجزرة بكل ما تعني الكلمة من معنى".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة