سيادة الذكاء الاصطناعي: الشركات الألمانية تعيد تقييم مزودي نماذجها وسط مخاوف أمنية


هذا الخبر بعنوان "مخاوف "سيادة الذكاء الاصطناعي" تدفع الشركات لإعادة النظر في مزودي النماذج" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف المدير المالي لشركة SAP الألمانية، في تصريحات لرويترز، عن تزايد قلق العملاء بشأن مصادر نماذج الذكاء الاصطناعي المستخدمة في برمجيات الشركة. يأتي هذا القلق في ظل تزايد المخاوف من تسرب البيانات وتشديد القيود على تصدير التكنولوجيا.
وأوضح أن SAP، التي تعتمد على أكثر من 70 نموذجًا للذكاء الاصطناعي من مزودين مختلفين، تواجه متطلبات متباينة من العملاء. فقد ترفض بعض المؤسسات الأمريكية استخدام نماذج مطورة في الصين، بينما تشدد الجهات الحكومية والدفاعية على أهمية السيادة الرقمية وأمن المعلومات. وأشار إلى أن المخاوف الأوروبية بشأن الاعتماد على البنية التحتية السحابية الأمريكية تعزز الطلب على حلول تكنولوجية مستقلة، مما يدفع SAP إلى تنويع مصادر نماذج الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع توسيع شراكاتها مع الحكومات وشركات الصناعات الدفاعية.
من جانبه، أكد الدكتور محمد عادل البلتاجي، المدير التنفيذي لشركة أوبتوماتيكا، أن قضية سيادة الذكاء الاصطناعي أصبحت أولوية متزايدة لدى الشركات الكبرى. يأتي ذلك في ظل المخاوف المتعلقة بخصوصية البيانات واحتمالات انتقال معلومات حساسة إلى أطراف منافسة عبر مزودي الخدمات التقنية. وأوضح البلتاجي، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الشركات تعتمد بصورة متزايدة على نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، مما يرفع أهمية حماية البيانات وضمان بقائها تحت سيطرة المؤسسات نفسها.
وأضاف أن الحديث عن استقلالية الذكاء الاصطناعي أو "سيادة الذكاء الاصطناعي" لم يعد مجرد توجه تقني، بل أصبح ضمن أولويات الإدارات التنفيذية للشركات الكبرى، التي باتت مطالبة بأخذ قضايا الخصوصية والسيادة الرقمية في الاعتبار عند تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.
انتشار النماذج الصينية
وأشار البلتاجي إلى أن السوق تشهد انتشاراً متزايداً للنماذج الصينية مفتوحة المصدر. وأوضح أن العديد من الشركات لا تستخدم هذه النماذج عبر خوادم موجودة في الصين، وإنما تقوم بتشغيلها على بنيتها التحتية الخاصة أو عبر مزودي خدمات سحابية آخرين. وأضاف أن شركات كبرى مثل OpenAI وAnthropic تحاول تقديم ضمانات أكبر للشركات والمؤسسات فيما يتعلق بسرية البيانات وطرق معالجتها. وأوضح أن القلق المتزايد بشأن الخصوصية والسيادة الرقمية سيدفع المزيد من الشركات إلى توفير خدمات تتيح تشغيل هذه النماذج داخل بيئات تقنية مستقلة وآمنة. وأشار إلى أن هذا التوجه بدأ يظهر بوضوح في أوروبا والولايات المتحدة، حيث تتحرك شركات عديدة لتقديم حلول تكنولوجية تقلل من المخاوف المرتبطة بمكان تخزين البيانات أو الجهة التي تديرها.
مخاوف من الاعتماد على مزود واحد
وحول المخاوف المرتبطة بإمكانية تعطيل الوصول إلى الخدمات السحابية الأمريكية أو تقييد استخدامها بقرارات سياسية أو تنظيمية، قال البلتاجي إن هذه الهواجس أصبحت حاضرة بقوة، خصوصاً لدى الشركات والمؤسسات الأوروبية. وأضاف أن بعض القرارات المفاجئة المتعلقة بإتاحة أو تقييد أدوات وتقنيات معينة عززت المخاوف من الاعتماد المفرط على مزود واحد للخدمات التقنية. وأوضح أن هذه المخاوف دفعت العديد من الشركات إلى إعادة النظر في استراتيجياتها التقنية، من خلال تنويع مزودي الخدمات السحابية وعدم الاعتماد على جهة واحدة فقط. وأكد أن المؤسسات أصبحت أكثر حرصاً على تنويع مصادر التكنولوجيا والبنية التحتية الخاصة بها، لتقليل المخاطر التشغيلية وضمان استمرارية الأعمال في حال حدوث أي تغييرات مفاجئة في السياسات أو الخدمات.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا