مصر توضح موقفها من سد ميغيتش الإثيوبي: نرفض الإجراءات الأحادية رغم صغر حجم السد


هذا الخبر بعنوان "سد جديد وخلاف قديم.. مصر توضح موقفها من سد ميغيتش الإثيوبي" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أول تعليق مصري رسمي على سد ميغيتش الإثيوبي، صرح وزير الموارد المائية والري المصري، هاني سويلم، بأن السد "صغير جداً"، لكنه أكد أن هذا الحجم المحدود لا يغير من موقف القاهرة الرافض لأي إجراءات أحادية في حوض النيل، معتبراً إياها مخالفة للقانون الدولي. جاء تصريح الوزير خلال مؤتمر صحفي على هامش أسبوع القاهرة للمياه، رداً على استفسار من سكاي نيوز عربية، موضحاً أن بناء السد استغرق سنوات ويقع على أحد الروافد الصغيرة لبحيرة تانا الإثيوبية. وأشار سويلم إلى أن صغر حجم السد لا ينفي الطابع الأحادي للخطوة الإثيوبية، وأن موقف مصر من هذه التحركات قد تم توضيحه سابقاً. تأتي هذه التصريحات عقب افتتاح رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، للمشروع يوم الجمعة 23 أكتوبر. ووفقاً لوكالة الأنباء الإثيوبية، تبلغ السعة التخزينية للسد 185 مليون متر مكعب، ويهدف إلى ري أكثر من 17 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى توفير مياه الشرب لمدينة غوندار والمناطق المحيطة بها.
من جهته، أوضح عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، أن سد ميغيتش يتميز بسعة تخزينية محدودة مقارنة بالسدود الإثيوبية الكبرى، حيث يبلغ ارتفاعه حوالي 78 متراً، وتصل سعة بحيرته إلى 185 مليون متر مكعب. وأشار شراقي إلى أن السد يستهدف توفير المياه للشرب وري حوالي 42 ألفاً و500 فدان في منطقة غوندار شمال بحيرة تانا. وأضاف أن المشروع كان جزءاً من مجموعة مشروعات اقترحها مكتب الاستصلاح الأميركي عام 1964 لتنمية الموارد المائية في إثيوبيا. وبحسب تقييم شراقي، فإن السعة التخزينية المحدودة للسد لا تشكل ضرراً على الموارد المائية المصرية. هذا التقييم الفني يضع أثر السد في سياق مختلف عن اعتراض الوزير سويلم، الذي شدد على رفض القاهرة للنهج الأحادي حتى مع وصفه للسد بأنه "صغير جداً". في المقابل، تقدم إثيوبيا المشروع كوسيلة لدعم الزراعة وتحسين إمدادات مياه الشرب، وذكرت وكالتها الرسمية أن المشروع تأخر سنوات قبل تجاوز تحدياته التنفيذية، وأنه يخدم عشرات الآلاف من المزارعين.
تزامنت تصريحات سويلم مع تأكيد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته في افتتاح أسبوع القاهرة للمياه يوم الأحد، على تمسك مصر بأمنها المائي ودعمها لحق دول حوض النيل في التنمية. وأكد السيسي أن "أي رهان على قبول مصر بفرض الأمر الواقع، أو التفريط في أمنها المائي هو رهان خاسر"، مشدداً على أن حماية مصالح الشعب المصري مسؤولية لن تتهاون الدولة في الوفاء بها. وأوضح أن نهر النيل يمثل أكثر من 98% من موارد مصر المائية المتجددة، وأن تزايد السكان والاحتياجات المائية والغذائية، بالإضافة إلى تغير المناخ، يدفع مصر لرفع كفاءة استخدام المياه وتنمية مواردها. وشدد الرئيس المصري على احترام حق جميع دول حوض النيل في التنمية ودعمه، مؤكداً على أهمية الإخطار المسبق وتبادل الدراسات والتشاور لحماية مصالح الدول المتشاركة في النهر. وأشار إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى دعم التعاون وحشد التمويل للمشروعات، وليست وسيلة لتعطيل التنمية أو فرض الوصاية.
سياسة
سياسة
ثقافة
سياسة