انتخابات إسرائيلية بمشاركة قياسية.. والمعارضة تتأرجح بين الأغلبية والتحالفات المعقدة


هذا الخبر بعنوان "إقبال كثيف وحسم مؤجل في الانتخابات الإسرائيلية" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مراكز الاقتراع في إسرائيل إقبالاً كثيفاً من الناخبين، حيث بلغت نسبة المشاركة 77.7 بالمئة، وفقاً للجنة الانتخابات المركزية. ورغم هذا الحضور المرتفع، لم تسفر استطلاعات الخروج عن أغلبية واضحة لأي من المعسكرين المتنافسين، مما يضع تشكيل الحكومة المقبلة أمام تحديات معقدة.
يعتمد النظام الانتخابي الإسرائيلي على توزيع 120 مقعداً في الكنيست بنظام التمثيل النسبي، ويتطلب تشكيل حكومة مستقرة الحصول على 61 مقعداً. ولا يضمن حصول حزب ما على أكبر عدد من المقاعد تلقائياً تكليفه بتشكيل الحكومة، بل يعتمد الأمر على قدرته على جمع تأييد كافٍ من شركاء التحالف في البرلمان.
وتبرز أهمية الأحزاب العربية في هذه الانتخابات، حيث قد تلعب دوراً محورياً في موازين القوى لتشكيل الحكومة. إلا أن موقف غادي آيزنكوت، الذي رفض الشراكة معها، قد يحد من خيارات معسكره.
تجاوزت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات، التي جرت لأول مرة منذ هجوم 7 أكتوبر 2023 والحروب التي تلته، نسبة المشاركة في انتخابات 2022 بنحو سبع نقاط مئوية. ومع ذلك، فإن ارتفاع نسبة المشاركة لا يعني بالضرورة استفادة معسكر بعينه، فقد يكون الإقبال كثيفاً من مؤيدي الحكومة ومعارضيها على حد سواء، مما يبقي الفجوة بين المعسكرين ضيقة.
لا يضمن النظام الانتخابي الإسرائيلي فوز مرشح واحد برئاسة الحكومة بشكل مباشر. فالمقاعد توزع على القوائم الحزبية التي تتجاوز عتبة الحسم البالغة 3.25 بالمئة من الأصوات الصحيحة. وحتى الحزب الذي يحصد أكبر عدد من المقاعد يحتاج إلى شركاء لتشكيل أغلبية برلمانية. وقد يمتلك حزب أصغر وزناً تفاوضياً كبيراً إذا كانت مقاعده ضرورية لإكمال النصاب القانوني.
تتطلب عملية تشكيل الحكومة ليس فقط جمع المقاعد على الورق، بل أيضاً قدرة الأحزاب على العمل معاً أو تقديم الدعم اللازم لحكومة، رغم اختلاف برامجها وجمهورها. وقد يتفق السياسيون على هدف إبعاد بنيامين نتنياهو، لكنهم يختلفون على الشركاء الذين يمكن الاعتماد عليهم لتحقيق ذلك.
تبقى الاستطلاعات مجرد تقديرات، وقد تغير النتائج الرسمية وتوزيع المقاعد، خاصة بالنسبة للأحزاب القريبة من عتبة الحسم. وبعد اكتمال العد، قد تستغرق المفاوضات أسابيع أو أشهر. وفي حال تعذر تشكيل حكومة، فقد يستمر بنيامين نتنياهو في رئاسة حكومة تصريف أعمال، مع احتمال إجراء انتخابات جديدة.
لقد أجاب الإقبال الكثيف عن سؤال المشاركة، لكنه ترك سؤال السلطة معلقاً: من يستطيع تحويل المقاعد المتفرقة إلى أغلبية تقبل الحكم معاً؟