مركز كانو الثقافي يحتفي بفن الرسم بالشمع: رحلة عبر التاريخ والإبداع


هذا الخبر بعنوان "كانو الثقافي ينظم محاضرة “الرسم بالشمع.. فن يولد من النار ويبقى”" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظم مركز عبدالرحمن كانو الثقافي محاضرة استثنائية بعنوان “الرسم بالشمع.. فن يولد من النار ويبقى”، قدمتها الدكتورة سيما حقيقي وأدارها الفنان عباس الموسوي. انعقدت الفعالية يوم الثلاثاء الموافق 27 أكتوبر 2026، وشهدت حضوراً لافتاً من المهتمين بالفن والثقافة.
بدأ الفنان عباس الموسوي الأمسية بالترحيب بالحضور، وقدم نبذة تعريفية عن الدكتورة سيما حقيقي وإنجازاتها الفنية، مسلطاً الضوء على ريادتها في مجال الرسم بالشمع في البحرين، ودورها في تقديم هذا الفن بلمسة تشكيلية معاصرة تجمع بين الجمال والقيم الإنسانية، بالإضافة إلى مشاركاتها المتعددة في المعارض والفعاليات الفنية والثقافية.
من جانبها، استعرضت الدكتورة سيما حقيقي تاريخ فن الرسم بالشمع، مشيرة إلى أنه من الفنون العريقة التي تعود جذورها إلى أكثر من ألفي عام، وقد عرفه قدماء المصريين والإغريق، ولا تزال بعض الأعمال القديمة المنفذة بهذه المادة تحتفظ بجمالها وألوانها حتى اليوم. وأوضحت أن هذا الفن لا يزال نادراً على المستوى العالمي، وأنها قامت بتطوير تجربتها الخاصة باستخدام شمع البرافين ليتناسب مع مناخ منطقة الخليج. وتطرقت إلى خصائص مادة الشمع، مؤكدة أنها تتطلب صبراً ودقة ومعرفة بدرجات الحرارة اللازمة لإذابتها وتشكيلها ودمج الألوان. كما بينت أنها تستخدم أدوات وأساليب متنوعة في أعمالها، مع ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة عند التعامل مع النار والحرارة.
تحدثت الدكتورة حقيقي أيضاً عن مبادرة “شمعة أمل” البيئية والإنسانية التي أطلقتها في عام 2018 بمشاركة متطوعين، بهدف جمع بقايا الشموع وإعادة تدويرها لصناعة قطع جديدة، وتخصيص عائداتها لدعم المبادرات الخيرية. وقد ساهمت المبادرة في نشر الوعي بأهمية إعادة التدوير، ووصلت فكرتها إلى خارج البحرين.
خلال المحاضرة، عرضت الدكتورة حقيقي مجموعة من أعمالها الفنية ومراحل إنجاز اللوحات، موضحة أنها تدمج الشمع مع خامات طبيعية مثل الأغصان والورد المجفف والأصداف، بالإضافة إلى استخدام أدوات غير تقليدية لتشكيل الشمع وإبراز العمق والملمس في العمل الفني. كما قدمت نماذج من معرضها “رحلة الشمع واللهب” الذي يعكس تطور تجربتها الفنية.
وأكدت حقيقي أن الأعمال الفنية بالشمع يمكن أن تدوم طويلاً إذا تم الاعتناء بها بشكل صحيح، بعيداً عن الحرارة المباشرة والغبار والخدوش، مشيرة إلى أن لوحاتها ما زالت تحتفظ بجمالها وألوانها بعد سنوات من تنفيذها.
شهدت المحاضرة تفاعلاً كبيراً من الحضور، حيث طرحوا أسئلة حول طبيعة خامة الشمع، وطرق تشكيلها، ودور العشوائية والحرارة في تكوين اللوحة، كما ناقشوا عدداً من الأعمال المعروضة ودلالاتها الفنية.
في ختام الأمسية، كرمت إدارة مركز عبدالرحمن كانو الثقافي الدكتورة سيما حقيقي تقديراً لمشاركتها وإسهاماتها الفنية في مجال الرسم بالشمع.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة