البحرين
سياسة

نتنياهو يطمئن حلفاءه اليمينيين وسط أنباء عن حكومة وحدة.. هل تتغير الخريطة السياسية؟

البلاد٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٤٤ ص0 مشاهدة
نتنياهو يطمئن حلفاءه اليمينيين وسط أنباء عن حكومة وحدة.. هل تتغير الخريطة السياسية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نتنياهو يطمئن بن غفير وسموتريتش..هل تتراجع فرص حكومة الوحدة؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لحليفيه إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش تمسكه باستمرار الشراكة السياسية معهما، وذلك عبر اتصالين هاتفيين نقلت تفاصيلهما القناة 14 عن صحيفة تايمز أوف إسرائيل. جاءت هذه الاتصالات في أعقاب نتائج انتخابات لم تمنح أي معسكر أغلبية برلمانية، وسط تقارير عن اتصالات لتشكيل حكومة وحدة مع غادي آيزنكوت قد تستبعد الأحزاب اليمينية المتشددة. ونقلت واشنطن بوست عن مصادر أن نتنياهو أبلغ مسؤولين أميركيين وأوروبيين استعداده للتخلي عن بعض شركائه إذا توصل إلى اتفاق مع آيزنكوت، ما أثار غضب بن غفير الذي اتهمه بالتخطيط لاستبعاده.

حصل معسكر نتنياهو على نحو 53 مقعدًا من أصل 120، مقابل 48 لأحزاب المعارضة اليهودية و19 للأحزاب العربية، مما يعني حاجة نتنياهو إلى ثمانية مقاعد إضافية للوصول إلى أغلبية 61 نائبًا. لا تقتصر المخاوف على بن غفير وسموتريتش، إذ يسود قلق داخل حزبي شاس ويهودوت هتوراه من احتمال استبعادهما، بينما تبقى العقبة الأساسية أمام حكومة الوحدة انعدام الثقة بين نتنياهو وآيزنكوت.

أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصالين مع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، مؤكداً لهما "نحن معاً وسنبقى معاً". جاءت هذه الاتصالات بعد انتخابات لم تمنح أي من المعسكرين أغلبية برلمانية، مما فتح الباب أمام خيارات ائتلافية صعبة وأثار تساؤلات بشأن قدرة نتنياهو على الاحتفاظ بحلفائه وتشكيل حكومة في الوقت نفسه.

بدأت مخاوف بن غفير وسموتريتش قبل إعلان نتائج الانتخابات، مع تداول تقارير عن اتصالات لتشكيل حكومة وحدة تستبعد الأحزاب اليمينية المتشددة. وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قد نقلت عن مصادر مطلعة أن نتنياهو أبلغ مسؤولين أميركيين وأوروبيين، في محادثات خاصة، باستعداده للتخلي عن بعض شركائه إذا توصل إلى اتفاق مع آيزنكوت. ووفق الصحيفة، ناقشت شخصيات مقربة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية تشكيل ائتلاف يجمع الرجلين، باعتباره مخرجًا محتملًا من الانقسام السياسي الإسرائيلي. وأثارت هذه التقارير غضب بن غفير، الذي اتهم نتنياهو بالتخطيط لاستبعاده، وطالبه بالالتزام بتشكيل حكومة يمينية.

بحسب نتائج الفرز الأولية التي نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، حصل معسكر نتنياهو، الذي يضم الليكود والأحزاب الدينية وبن غفير وسموتريتش، على نحو 53 مقعدًا من أصل 120. وفي المقابل، حصلت أحزاب المعارضة اليهودية على نحو 48 مقعدًا، بينما اتجهت الأحزاب العربية للحصول على 19 مقعدًا. وتعني هذه الأرقام أن نتنياهو يحتاج إلى ثمانية مقاعد إضافية للوصول إلى أغلبية 61 نائبًا، بينما تواجه المعارضة صعوبة مماثلة بسبب خلافاتها بشأن التعاون مع الأحزاب العربية. وتكمن معضلة نتنياهو في أن الحفاظ على شركائه لا يوفر له الأغلبية، بينما قد يتطلب استقطاب أحزاب جديدة تقديم تنازلات تتعارض مع مواقف حلفائه الحاليين.

يطرح اسم آيزنكوت شريكًا محتملًا في حكومة وحدة، لكن العقبة الأساسية تتمثل في انعدام الثقة بين الطرفين. فقد خاض آيزنكوت الانتخابات على أساس إنهاء حكم نتنياهو، ورفض خلال الحملة الانضمام إلى حكومة برئاسته، حتى في إطار اتفاق لتناوب السلطة. وتعيد هذه الاحتمالات إلى الأذهان تجربة عام 2020، عندما وافق بيني غانتس على تشكيل حكومة وحدة مع نتنياهو، باتفاق لتناوب رئاسة الوزراء. لكن الحكومة انهارت قبل انتقال المنصب إلى غانتس، ما ترك أثرًا على الثقة في اتفاقات التناوب مع نتنياهو.

لا يقتصر تمسك بن غفير وسموتريتش بالتحالف على الاحتفاظ بمناصبهما، بل يرتبط بملفات تشكل أساس برنامجيهما السياسي. فالحزبان يتبنيان مواقف متشددة بشأن الاستيطان في الضفة الغربية، ومستقبل قطاع غزة، والتعامل مع الفلسطينيين. وقد يؤدي انضمام أحزاب من الوسط إلى إعادة فتح النقاش بشأن هذه السياسات، إذا اشترط الشركاء الجدد تعديلها مقابل المشاركة في الحكومة. لكن تشكيل حكومة وحدة لا يعني بالضرورة تحولًا شاملًا في السياسة الإسرائيلية، إذ تتقاطع مواقف أحزاب من اليمين والوسط بشأن عدد من الملفات الأمنية.

يسود القلق داخل حزبي شاس ويهودوت هتوراه من احتمال تشكيل ائتلاف يستبعدهما، خصوصًا مع تراجع تمثيل شاس في النتائج الأولية. وأفادت تقارير إسرائيلية بأن نتنياهو بدأ اتصالاته بحلفائه اليمينيين، مع توقع إجراء محادثات مع قيادات الأحزاب الدينية للحفاظ على تماسك معسكره.

لا تعني تطمينات نتنياهو لحلفائه إغلاق الباب نهائيًا أمام حكومة الوحدة، كما أن الحديث عن هذا الخيار لا يعني وجود اتفاق فعلي مع آيزنكوت. فالمشكلة الأساسية لا تزال غياب أغلبية واضحة، وسط خلافات بشأن قيادة الحكومة وتركيبتها. وقد يجد نتنياهو نفسه أمام خيارين، الحفاظ على شركائه الحاليين والبحث عن أصوات إضافية، أو التفاوض على ائتلاف مختلف يتطلب تنازلات سياسية. وبينما تستمر المشاورات، يبقى احتمال استمرار الحكومة الحالية في تصريف الأعمال، أو العودة إلى الانتخابات إذا فشلت محاولات تشكيل ائتلاف. وهكذا، تكشف اتصالات نتنياهو عن معركة تتجاوز تحديد رئيس الوزراء المقبل، إلى سؤال آخر، من سيبقى داخل الحكومة، ومن قد يجد نفسه خارجها رغم سنوات التحالف مع نتنياهو؟

شارك الخبر: