لبنان على أعتاب مرحلة حرجة: مخاوف من فراغ أمني في الجنوب مع رحيل اليونيفيل


هذا الخبر بعنوان "لبنان يواجه مرحلة ما بعد "اليونيفيل".. مخاوف من فراغ أمني في الجنوب" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في 31 ديسمبر 2026، ستنتهي عمليات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في جنوب لبنان، وذلك بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2790 الذي ينص على انسحاب منظم للقوة خلال العام التالي. تسعى السلطات اللبنانية جاهدة لتجنب حدوث فراغ أمني، وتتمسك باستمرار الدور الدولي في مراقبة الوضع جنوباً، مع البحث عن بديل دولي أو أوروبي لضمان الاستقرار، لتفادي فراغ أمني كانت الأمم المتحدة تملؤه منذ عام 1978.
في المقابل، تعارض إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية نشر قوة دولية جديدة. أما البعثة الأوروبية المقترحة لتدريب القوات اللبنانية، فلا تشكل بديلاً ميدانياً مماثلاً لليونيفيل. وفي هذا السياق، وصف مصدر دبلوماسي الوضع في لبنان بأنه "دقيق وخطير"، مشيراً إلى "غطرسة إسرائيلية" مستمرة في الجنوب اللبناني. وأكد المصدر أن غياب اليونيفيل عن الجنوب يعني تغييب لبنان عن أجندة المجتمع الدولي، وأن الدول الـ 44 التي تشكل منها القوات الأممية عملت طيلة فترة وجودها على توثيق الاعتداءات والخروقات للخط الأزرق.
وُصفت قوات اليونيفيل في جنوب لبنان بأنها "أرشيف المنطقة"، حيث وثقت طيلة تواجدها كل الاعتداءات والخروقات بالأرقام والمكان والزمان، وهو أرشيف تفتقر إليه الدولة اللبنانية.
2000 عنصر على الحدود:
قبل حربي 2024 و2026، كان ينتشر على طول الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل حوالي ألفي عنصر من قوات اليونيفيل، مهمتهم المراقبة وتوثيق الاعتداءات والانتهاكات للتفاهمات الدولية. وبحسب معلومات، ففي نهاية العام الحالي ومع انتهاء ولاية القوات الدولية، سيلزم عناصر اليونيفيل مراكزهم دون الخروج منها لإجراء جولات المراقبة والاستكشاف الميداني. ويرجح أن يغادر عناصر القوات الدولية جنوب لبنان بشكل تدريجي، بمعدل نحو ألف عنصر كل شهر ابتداءً من مطلع عام 2027.
60% من مراكز اليونيفيل تحت سيطرة إسرائيل:
يتواجد اليوم 60% من مراكز اليونيفيل (حوالي 33 مركزاً) ضمن ما يُعرف بـ"المنطقة الصفراء" الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي. وبالتالي، يرجح أن تدمرها القوات الإسرائيلية بعد انسحاب عناصر اليونيفيل منها. تتمركز القوات الإسرائيلية في 12 منشأة عسكرية ضمن "المنطقة الصفراء" بجنوب لبنان، وتتوزع عليها ثلاث فرق من الجيش الإسرائيلي.
تأتي مغادرة القوات الدولية بالتزامن مع تعثر المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة برعاية أميركية، حيث تربط تل أبيب انسحابها من المنطقة التي تحتلها (حوالي 15 كيلومتراً) بنزع سلاح حزب الله وباقي التنظيمات. طرحت واشنطن فكرة التنسيق المباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، لكن بيروت رفضتها، متمسكة بوجود وسيط أميركي وطرف ثالث للتحقق من الالتزامات الواردة في اتفاق الإطار.
رفض لبنان لغرفة عمليات مشتركة مع إسرائيل:
أكد المصدر الدبلوماسي أن واشنطن طرحت عبر سفيرها في لبنان فكرة التواصل المباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي دون الحاجة لوسيط دولي مثل اليونيفيل أو لجنة الميكانيزم، مما يفسر رفض التجديد للقوات الدولية وترك الجنوب دون مظلة دولية. وأوضح المصدر أن الجيش اللبناني يرفض أي تواصل مباشر مع الجيش الإسرائيلي أو إقامة غرفة عمليات مشتركة، ولم يعرض الجانب الأميركي حتى الآن خطة واضحة للتنسيق بين الجيشين.
لا نتائج للمفاوضات العسكرية:
أكد المصدر الدبلوماسي أن المفاوضات العسكرية بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، التي استضافتها قاعدة تامبا العسكرية في فلوريدا، لم تحقق أي نتائج عملية في ظل رفض إسرائيل الالتزام باتفاق الإطار، وعدم رغبتها بالاستمرار بفكرة "المناطق النموذجية" التي تفرض عليها الانسحاب تدريجياً من المناطق المحتلة وانتشار الجيش اللبناني فيها. وأشار المصدر إلى أنه لا حل في الأفق اللبناني قبل اتضاح الصورة الإقليمية، وتحديداً باتفاق أميركي-إيراني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة