البحرين
اقتصاد

الاقتصاد يتربع على عرش اهتمامات الناخب الأمريكي في انتخابات التجديد النصفي

البلاد٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٤ م0 مشاهدة
الاقتصاد يتربع على عرش اهتمامات الناخب الأمريكي في انتخابات التجديد النصفي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ما القضايا الاقتصادية الأهم لدى الناخب الأميركي؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الأنظار نحو الانتخابات الأمريكية النصفية المقررة في الثالث من نوفمبر 2026، وهي محطة سياسية حاسمة ستحدد مسار السيطرة على الكونغرس للعامين القادمين. تشهد هذه الانتخابات منافسة شرسة على كافة مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، بالإضافة إلى حوالي ثلث مقاعد مجلس الشيوخ، في ظل أغلبية جمهورية ضئيلة حالياً في كلا المجلسين. ومع احتدام المعركة الانتخابية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، تتفق استطلاعات الرأي الوطنية على أن الملف الاقتصادي هو المحرك الأساسي والبوصلة التي توجه الناخب الأمريكي نحو صناديق الاقتراع. فقد كشف استطلاع لمركز "بيو" للأبحاث، أُجري بين 28 سبتمبر و4 أكتوبر 2026، واطلعت عليه "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، أن 84% من الناخبين المسجلين يعتبرون الاقتصاد عاملاً "بالغ الأهمية" في تحديد خياراتهم الانتخابية.

يسلط التقرير الضوء على أبرز القضايا الاقتصادية التي تستحوذ على اهتمام الناخب الأمريكي:

  • تكلفة المعيشة: تبرز القدرة على تحمل التكاليف كأحد أبرز القضايا المتداولة في انتخابات 2026، حيث يرى غالبية الناخبين الاقتصاد الوطني من خلال تأثيره المباشر على نفقات الأسرة. ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في أمريكا إلى حوالي 4.29 دولار في 24 أكتوبر 2026، مقارنة بـ 3.06 دولار في عام 2025. كما تجاوزت أسعار الفائدة على القروض العقارية حاجز الـ 7% في سبتمبر 2026، مما يزيد الضغط على ميزانيات الأفراد. يرجع الديمقراطيون ارتفاع الأسعار إلى رسوم ترامب الجمركية وحرب إيران، ويتعهدون بإنهاء كليهما. بينما يروج الجمهوريون لقانون خفض الضرائب الذي أقره ترامب في 2025.
  • حرب إيران: يعارض 65% من الأمريكيين تعامل الرئيس دونالد ترامب مع العمل العسكري في إيران، مقابل 33% يؤيدونه، وفقاً لمركز Pew للأبحاث. انتقد الديمقراطيون الحرب باعتبارها مكلفة ومفتوحة النهاية، بينما أثارت انقسامات داخل الحزب الجمهوري.
  • الرعاية الصحية: تُعد تكاليف الرعاية الصحية من القضايا الرئيسية، نظراً للأعباء المالية التي يتحملها الأفراد مقابل التأمين الصحي والعلاج. يعتمد النظام الأمريكي على مزيج من التأمين الخاص والبرامج الحكومية، مما يجعل التكلفة قضية تمس ميزانيات الأسر مباشرة. يشعر ستة من كل عشرة ناخبين بالقلق بشأن قدرتهم على تحمل تكاليف الرعاية الصحية، ويرى نصفهم تقريباً أن على المرشحين طرح حلول لهذه القضية.
  • مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي: أصبحت مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي قضية خلافية بسبب مخاوف من استهلاك الطاقة والمياه واستغلال الأراضي. يميل الديمقراطيون أكثر من الجمهوريين للقلق بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الحياة اليومية وفقدان الوظائف. بينما يدعم ترامب التوسع في هذه المراكز للحفاظ على التفوق التكنولوجي الأمريكي.
  • الضمان الاجتماعي: يبدي الكثير من الأمريكيين قلقاً بشأن استقرار برنامج "الضمان الاجتماعي". من المتوقع أن تستنفد احتياطياته بحلول عام 2032، مما يعني تغطية 78% فقط من المزايا في حال عدم تدخل الكونغرس.

يؤكد الخبير حسان حاطوم أن أهمية العامل الاقتصادي تكمن في ارتباطه المباشر بالحياة اليومية للمواطنين. ويشير إلى تحديين يواجهان الاقتصاد الأمريكي: الحفاظ على التفوق التكنولوجي وتمويل الالتزامات الاجتماعية. يقترح حاطوم حلولاً تتضمن إصلاحات ضريبية للطبقة الوسطى، وإعادة هيكلة الدعم الحكومي، ووضع ضوابط على مراكز البيانات لاستخدام الطاقة النظيفة.

يضيف المحلل الاقتصادي جوزيف فرح أن نتائج الانتخابات لا تحدد الحزب المسيطر على الكونغرس فحسب، بل تؤثر أيضاً في قدرة الإدارة على تنفيذ برنامجها الاقتصادي. قد تفرض النتائج تغييرات في طريقة إدارة الملفات الاقتصادية، ولكنها لا تعني بالضرورة انقلاباً شاملاً في السياسات. كما قد تنعكس نتائج الانتخابات على ثقة الشركات والمستثمرين، خاصة فيما يتعلق بالسياسات التجارية والضريبية وتنظيم الذكاء الاصطناعي.

شارك الخبر: