فيلم "La Bola Negra": جمال بصري يخفي فراغاً سردياً وقصصياً


هذا الخبر بعنوان "La Bola Negra وقسوة الجمال البصري في سجن الكاميرا وخداع السرد" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُشير الناقد طارق البحار إلى أن الجمال البصري المفرط في السينما قد يُغري المشاهد ويأسره بتفاصيل الإضاءة وتكوين الكادرات، مستغلاً بذلك الطبيعة البشرية التي تنجذب لما تراه قبل إدراك أي قصور. لكنه يوضح أن تجريد الفيلم من هذا البريق البصري يكشف عن حقيقته؛ ففيلم (La Bola Negra) يبدو من البداية عملاً ضعيفاً على مستوى الكتابة، يفتقر إلى المقومات القصصية، ويدّعي معالجة قضايا تفوق قدرات صانعيه.
يعتمد الفيلم على ثلاثة خطوط سردية متقاطعة زمنياً وشخصياً، في محاولة لخلق عمل ملحمي. إلا أن المسار الخاص بعام 1937، الذي انطلق من أجواء الحرب الأهلية الإسبانية، سقط في فخ التبسيط، متجاهلاً العمق التاريخي والنفسي لشخصية سيباستيان، ومستعيضاً عنه بتلميحات عاطفية سطحية ألغت ثقل الأحداث الواقعية.
أما مسار عام 1932، فقد استند إلى إسقاطات مسرحية لمعالجة قضايا الهوية والرفض المجتمعي عبر رموز فلسفية واضحة. لكن غياب بناء درامي قوي يربط الجمهور بالشخصيات حوّل هذه الرموز إلى مجرد خطب درامية خالية من الروح، عاجزة عن إثارة التعاطف أو الحفاظ على تماسك العمل.
ويأتي مسار عام 2017 كحلقة أضعف، مكرراً المفارقة بين الماضي والحاضر بمعالجة باردة وسطحية للملفات الإنسانية، مثل علاقة الأم بابنها وجراح الماضي العائلية، مما جعل هذا الخط السردي عابراً بلا تأثير درامي يُذكر.
خلاصة القول، أن الفيلم مجرد هيكل بصري هش يتستر خلف جمالياته لتقديم محتوى سطحي وعابر دون عمق أو إتقان، ليحصل على تقييم ثلاثة من عشرة.
تنبيه: تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة