البحرين
سياسة

وزير خارجية مصر: أمن الخليج خط أحمر.. والحلول العسكرية لن تنهي أزمات المنطقة

البلاد٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٤ ص0 مشاهدة
وزير خارجية مصر: أمن الخليج خط أحمر.. والحلول العسكرية لن تنهي أزمات المنطقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وزير خارجية مصر: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمننا القومي ولا حلول عسكرية لأزمات المنطقة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد وزير خارجية جمهورية مصر العربية، الدكتور بدر عبد العاطي، أن أمن دول الخليج العربي يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي المصري والعربي، مشددًا على أن مصر شريك استراتيجي في حماية استقرار الدول الشقيقة وصون سيادتها، مع الالتزام بالحلول السياسية والدبلوماسية للأزمات الإقليمية.

وخلال مشاركته في حوار المنامة 2026، تحت عنوان "تداعيات الصراعات الإقليمية التحولية"، أوضح عبد العاطي أن التطورات الأخيرة أثبتت ترابط أمن الخليج بأمن الشرق الأوسط، وأن أي تهديد للمنطقة يؤثر على الاستقرار العالمي، خاصة فيما يتعلق بأمن الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية عبر الممرات البحرية.

وأعرب عن تقديره لمملكة البحرين والمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية على تنظيم حوار المنامة، الذي يعد منصة بارزة لمناقشة مستقبل الأمن الإقليمي. وأشار إلى أن التحدي يتجاوز مجرد وقف الحروب، ليشمل بناء منظومة سلام مستدامة وحماية المنطقة من اندلاع صراعات جديدة.

وحذر الوزير من أن الحروب والتصعيد العسكري، إلى جانب الاعتداءات غير المقبولة على دول الخليج، تكشف عن واقع استراتيجي خطير، مؤكدًا أن الحرب قد تبدأ بقرار فردي لكن تداعياتها لا يمكن التحكم فيها أو إنهائها من قبل طرف واحد.

وشدد على أهمية التحول من إدارة الأزمات إلى بناء منظومة أمنية وقائية، تتطلب ترتيبات عسكرية وسياسية وقانونية تمنع تحول الخلافات إلى مواجهات مسلحة.

واستعرض عبد العاطي خمسة محاور للرؤية المصرية للأمن الإقليمي:

  1. احترام سيادة القانون: الالتزام بسيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، مع رفض استهداف المدنيين واستخدام الميليشيات كأدوات للنفوذ.
  2. الملكية الإقليمية للترتيبات الأمنية: ضرورة أن تكون دول المنطقة هي صاحبة القرار في صياغة ترتيباتها الأمنية، مع تعزيز التنسيق العربي وإطلاق حوار إقليمي شامل يقوم على حسن الجوار واحترام السيادة.
  3. التوازن بين الردع والدبلوماسية: التأكيد على أن القوة العسكرية وحدها لا تحقق الاستقرار، وأن غياب قنوات الاتصال يزيد مخاطر سوء التقدير. يجب الجمع بين قوة الردع وحكمة الدبلوماسية، وإنشاء آليات للإنذار المبكر وإدارة الأزمات، والسعي نحو منطقة خالية من الأسلحة النووية.
  4. حماية الممرات الحيوية: أهمية تأمين الملاحة البحرية، ومنشآت الطاقة، والبنية التحتية الحيوية، وتعزيز التنسيق البحري الإقليمي وتبادل المعلومات، مع التأكيد على أن حركة التجارة العالمية لا يجب أن تكون رهينة لأي قرارات تصعيدية.
  5. التسوية العادلة للقضية الفلسطينية: اعتبار التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية شرطًا أساسيًا لتحقيق الأمن المستدام في المنطقة، بما في ذلك إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد الوزير أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، وأن الاستقرار المستدام يتطلب تعزيز الأمن المائي والغذائي وبناء مؤسسات وطنية قوية. ودعا إلى الانتقال من المبادئ العامة إلى آليات عملية لتنفيذ الأمن الإقليمي، بقيادة دول المنطقة، استنادًا إلى مبادئ جامعة الدول العربية.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن الحلول لأزمات المنطقة تكمن في الإرادة السياسية التي تعزز التعاون وسيادة القانون، وليس في الحلول العسكرية. فالهدف هو بناء منظومة أمنية تقاس بنجاحها في منع الحروب لا بخوضها.

شارك الخبر: