فرنسا تستعد لمواجهة احتجاجات واسعة: حظر تجول ونشر 70 ألف شرطي لمواجهة أعمال الشغب


هذا الخبر بعنوان "فرنسا تتأهب لاحتجاجات جديدة.. حظر تجول و70 ألف شرطي للتصدي للشغب" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتأهب فرنسا لمواجهة موجة احتجاجات واسعة متوقعة، اليوم السبت، مما دفع السلطات إلى مواصلة فرض حظر التجول والقيود على التجمعات، وذلك بعد أن تسببت أعمال الشغب في أضرار جسيمة بمدن عدة في وقت سابق من الشهر. وتخشى السلطات أيضاً من استخدام مثيري الشغب لأقنعة الهالوين لإخفاء هوياتهم، مع الإشارة إلى أن القوانين الحالية تسمح للشرطة بحظر تغطية الوجه عند تعرض النظام العام للخطر.
وبسبب المخاوف من مزيد من الاضطرابات، فرضت باريس حظراً على تنظيم المظاهرات في وسط العاصمة، وسمحت بها فقط خارج المدينة. كما سيتم إعادة فرض حظر التجول الليلي في المواقع المركزية. ورغم ذلك، قضت المحكمة الإدارية في باريس بالسماح بتنظيم مسيرة بين ساحتي الباستيل والأمة في وسط المدينة، وهو قرار سيتم الطعن فيه، حسبما أعلن وزير الداخلية لوران نونيز. وأكد نونيز على الانتشار المكثف لقوات الشرطة في الشوارع، مشيراً إلى وجود تهديدات للنظام العام ومخاوف من إلحاق أضرار بالمتاجر والممتلكات.
وتتوقع السلطات مشاركة مئات الآلاف في الاحتجاجات الجديدة، بعد أسبوع من نشر 70 ألف شرطي لمواجهة أعمال الشغب والسرقة. وتعود جذور هذه التظاهرات، التي بدأت في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) للمطالبة بدعم الكوادر التعليمية وتجهيز المدارس، إلى المطالبة بدعم الكوادر التعليمية وتجهيز المدارس، إلا أنها باتت تستهدف بالأساس الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة. ورغم نجاح الشرطة إلى حد كبير في منع تجدد أعمال العنف في نهاية الأسبوع الماضي، عقب أعمال شغب عنيفة على هامش المسيرات في 17 أكتوبر (تشرين الأول)، إلا أن وعود الحكومة الفرنسية بإصلاح التعليم وتخفيف تكاليف الوقود لم تنجح في تهدئة السخط.
وقد منحت هذه الاضطرابات دفعة سياسية لزعيمة أقصى اليمين مارين لوبان، التي تتصدر استطلاعات الرأي قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل (نيسان)، في حين لا يزال خلفاء ماكرون المحتملون من تيار الوسط منقسمين. وتعد هذه الاضطرابات أحدث ضربة للاقتصاد الفرنسي، الذي أظهرت بياناته انكماشاً في الربع الثالث. وتقدر غرفة التجارة خسائر تجار التجزئة بأكثر من مليار يورو (1.1 مليار دولار)، وتتضاعف هذه الخسائر عند احتساب الأضرار غير المؤمن عليها والإيرادات المفقودة.
وعلى امتداد شوارع التسوق الرئيسية في باريس، تظهر زينات عيد الميلاد المبكرة حول النوافذ المغطاة بالألواح والشبكات الأمنية. وقد استهدفت الاضطرابات السابقة متاجر لعلامات تجارية فاخرة مثل إيرميس ولوي فيتون وبربري. وتعمل الحكومة على تمرير قانون مثير للجدل يلزم مثيري الشغب بدفع تعويضات تصل إلى 10 آلاف يورو (11 ألف دولار) عن الأضرار التي يتسببون فيها. ويرى نشطاء حقوقيون ومحامون أن هذا الإجراء قد يقوض الحق في الاحتجاج السلمي. وقد ألهمت الاحتجاجات مظاهرات يقودها شبان في أنحاء أوروبا، ومن المقرر تنظيم مظاهرات مماثلة في أكثر من 30 مدينة ألمانية اليوم السبت.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة