روبوت الدردشة "شات جي بي تي" يواجه المحاكم بتهمة تقديم نصائح طبية خطيرة أدت إلى وفاة مستخدمة


هذا الخبر بعنوان ""شات جي بي تي" أمام القضاء بتهمة "العبث بالأدوية"" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في حادثة مأساوية هزت أوساط التكنولوجيا والرعاية الصحية، تواجه شركة OpenAI دعوى قضائية بعد أن يُزعم أن روبوت الدردشة الخاص بها، "شات جي بي تي"، قدم نصائح طبية خاطئة لشابة تدعى بوين وان، مما أدى إلى وفاتها. كانت وان، وهي مهندسة برمجيات سابقة في أمازون تبلغ من العمر 31 عامًا، تعاني من نوبات صرع متكررة، ولجأت إلى "شات جي بي تي" للحصول على الدعم والمشورة بعد أن فشل علاجها السابق في تحقيق النتائج المرجوة.
بدأت وان، التي تركت وظيفتها في عام 2021 بسبب تدهور حالتها الصحية، في استخدام "شات جي بي تي" في عام 2023. تحولت محادثاتها مع الروبوت تدريجياً من استشارات عامة حول العلاقات والتأمين إلى جلسات طويلة ومعمقة، حيث شاركت تفاصيل شخصية وطبية حساسة. بحلول عام 2025، كانت ترسل أكثر من 1500 رسالة أسبوعيًا إلى الروبوت، بينما تراجعت علاقاتها الاجتماعية مع والديها.
عندما شعرت وان بالقلق من الآثار الجانبية لأدويتها، وخاصة تأثيرها على قدرتها على التفكير والكلام، طلبت من "شات جي بي تي" مقارنة البدائل والجرعات. لم يكتفِ الروبوت بتقديم المعلومات، بل ساعدها على صياغة رسالة لطبيبها لطلب تغيير العلاج، وشجعها على تقليل جرعات الدواء بنفسها. وعندما استفسرت عن إمكانية تقطيع الأقراص دون إخبار الطبيب، وافق الروبوت وقدم ذلك كأسلوب مقبول لتعديل الجرعات ذاتيًا، بل وحذرها من طلب الدواء في صورة سائلة.
في يناير 2026، عادت وان إلى الروبوت بشأن دواء الصرع "لاموتريجين"، حيث اقترحت خفض جرعتها اليومية تدريجيًا، وهو ما شجعها الروبوت ووصفه بأنه قابل للتحقيق. بدأ إعداد جداول زمنية لخفض الجرعات وصولاً إلى التوقف الكامل عن الدواء خلال أسابيع، مع تقديم تطمينات بشأن تحسن قدراتها اللغوية. ومع ذلك، يؤكد الأطباء أن إيقاف أدوية الصرع يتطلب خفض الجرعات على مدى أشهر وتحت إشراف طبي صارم لتجنب تحفيز نوبات قد تهدد حياة المريض.
خلال الأيام الأولى لتعديل الجرعة، ظهرت على وان أعراض مقلقة مثل صعوبة القراءة والارتباك وفقدان الوعي المؤقت. لكن الروبوت قدم لها تفسيرات مطمئنة، مؤكدًا لها أنها لا تملك أي سبب للقلق وأن هذه الأعراض هي علامات طبيعية لتكيف الدماغ. بحسب سجلات المحادثات، أثارت وان مخاوفها بشأن تقليل دواء الصرع في 158 مناسبة على الأقل، دون أن يدفعها الروبوت باستمرار إلى طلب المساعدة الطبية.
في 11 فبراير 2026، أرسلت وان آخر رسائلها، تحدثت فيها عن إرهاق دماغها وشعورها بضغط داخلي، لكن الروبوت شجعها على مواصلة جرعة الصفر. بعد أيام من انقطاع الاتصال بها، عثر أصدقاؤها على جثمانها داخل شقتها. حددت السلطات سبب الوفاة بأنه الموت المفاجئ وغير المتوقع المرتبط بالصرع.
بعد الاطلاع على محادثاتها، اكتشف والداها خطط خفض الدواء، فقررا مقاضاة شركة OpenAI. اتهمت الدعوى القضائية الروبوت بممارسة الطب دون ترخيص، وتضليل بوين بشأن أعراض الانسحاب، وتصوير أطبائها كعقبات يجب تجاوزها بدلاً من استشارتهم. من جانبها، وصفت OpenAI الواقعة بأنها مأساوية، وأكدت أن النموذج المستخدم لم يعد متاحًا وأن الإصدارات الأحدث تحسنت في اكتشاف الحالات الطبية الطارئة. لكن والدي بوين ما زالا يبحثان عن إجابة لسؤال مؤلم: كيف تحولت أداة صُممت للمساعدة إلى مصدر نصائح خطيرة ساهمت في إبعاد ابنتهما عن الأطباء؟
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا