البحرين
سياسة

من هو "قرصان الأسد"؟ تغريدة مزيفة أربكت أميركا وكبدتها 136 مليار دولار

البلاد١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١١:٠٤ ص0 مشاهدة
من هو "قرصان الأسد"؟ تغريدة مزيفة أربكت أميركا وكبدتها 136 مليار دولار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ما لا تعرفه عن "قرصان الأسد".. تغريدة قبل 13 عاماً أربكت أميركا" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في قضية قرصنة إلكترونية بارزة مرتبطة بالنظام السوري السابق، أصدرت وزارة العدل الأميركية حكماً بالسجن لمدة 42 شهراً بحق المواطن السوري أحمد عمر آغا، المعروف بلقب "Th3Pr0". جاء هذا الحكم بعد أن تسببت إحدى هجماته الإلكترونية في إرباك سوق الأسهم الأميركية عبر تغريدة مزيفة نُشرت على حساب وكالة أنباء عالمية.

أُدين آغا بدوره المحوري في حملة اختراقات إلكترونية استهدفت مؤسسات إعلامية وشركات ومنظمات غير حكومية وجهات حكومية أميركية وغربية. هدفت الحملة إلى الترويج لدعاية نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وترهيب معارضيه، والتأثير في الرأي العام. وأوضحت وزارة العدل الأميركية أن الحكم صدر عن محكمة اتحادية في المنطقة الشرقية من ولاية فرجينيا، بعد سنوات من الملاحقة القضائية، أمضى خلالها آغا أكثر من عقد هارباً من العدالة.

تعود هذه الأنشطة إلى الفترة الممتدة من 24 أغسطس 2011 حتى 31 يناير 2014، وشملت اختراق نحو 47 مؤسسة إعلامية وشركة ومنظمة غير حكومية غربية، بالإضافة إلى جهات حكومية أميركية وحلفاء واشنطن. وقد قاد هذه الحملة أعضاء مقربون من الأسد، بمن فيهم قائد إدارة المخابرات العامة السورية.

أبرز العمليات التي ارتبط بها اسم آغا كانت في 23 أبريل 2013، عندما تم اختراق حساب وكالة "أسوشيتد برس" على موقع "تويتر" ونشر تغريدة زعمت وقوع انفجارين في البيت الأبيض وإصابة الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما. تسببت هذه التغريدة في اضطراب مفاجئ بالأسواق المالية الأميركية وانهيار مؤقت في قيمة الأسهم المدرجة ضمن مؤشر "داو جونز" الصناعي بلغ نحو 136 مليار دولار. اعترف آغا لاحقاً بأن دفع مؤشر داو جونز إلى التراجع كان هدفاً للهجوم، واصفاً إياه بـ"انتصار كبير".

لم تقتصر أنشطة آغا على اختراق المؤسسات الإعلامية، بل امتدت لتشمل شركات ومنظمات إنسانية وجهات حكومية، في إطار حملة استهدفت معاقبة وسائل الإعلام الغربية على تغطيتها لانتهاكات الحكومة السورية السابقة. استخدمت الحملة أساليب الحرب المعلوماتية لنشر الخوف والارتباك بين معارضي النظام السوري، وجمع معلومات استخباراتية، ومحاولة دفع أفراد في القوات المسلحة الأميركية إلى التمرد. من بين هذه العمليات، اختراق موقع التجنيد التابع لسلاح مشاة البحرية الأميركية (المارينز)، وإعادة توجيه الزوار إلى خادم إلكتروني يعرض صورة تحث أفراد المارينز على رفض تنفيذ أوامرهم والقتال إلى جانب الجيش السوري.

كما حاول آغا في مناسبتين السيطرة على حسابات البيت الأبيض على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر سرقة بيانات اعتماد موظفين. وفي إحدى المحاولتين، نجح في الوصول غير المصرح به إلى أحد الحسابات، لكنه فشل في استغلال ذلك للوصول إلى حسابات البيت الأبيض.

تكبدت المؤسسات المستهدفة خسائر مالية كبيرة، حيث خسرت إحدى الشركات 35 ألف دولار يومياً لمدة ستة أشهر. واضطرت منظمة غير حكومية دولية إلى إنفاق نحو 480 ألف دولار لمعالجة الاختراقات وتطوير أنظمتها الأمنية.

تعود الملاحقة القضائية لآغا وشريكه فراس دردار إلى يونيو 2014. ولا يزال دردار هارباً. شملت القضية اتهامات بالاختراق الإلكتروني، الابتزاز، غسل الأموال، الاحتيال الإلكتروني، وانتهاك العقوبات الأميركية على سوريا. ارتبطت القضية أيضاً بسوري آخر يدعى بيتر رومار، الذي أقر بالذنب في سبتمبر 2016.

قال مساعد المدعي العام الأميركي للأمن القومي جون آيزنبرغ إن آغا سخر مهاراته لخدمة نظام بشار الأسد، بهدف إسكات التغطية الإعلامية لجرائمه وترهيب معارضيه وتحريض أفراد في الجيش الأميركي على رفض تنفيذ أوامرهم.

شارك الخبر: