«حوار المنامة» يرسخ مكانة البحرين كداعم للأمن والازدهار الإقليمي


هذا الخبر بعنوان "السلوم: نجاح «حوار المنامة» يعزز موقع البحرين في دعم الأمن والازدهار" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أشاد النائب أحمد صباح السلوم، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب، بالنجاح الباهر الذي حققته مملكة البحرين في استضافة النسخة الثانية والعشرين من منتدى «حوار المنامة». وأكد السلوم أن هذا الحدث الدولي، الذي جمع نخبة من المسؤولين وصناع القرار والخبراء من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التحديات الإقليمية في ظل الظروف الراهنة، يعكس الثقة الدولية المتنامية في المملكة ويعزز دورها المحوري في دعم الحوار البناء وتوطيد الشراكات الاستراتيجية التي تصب في مصلحة الأمن والاستقرار والتنمية.
وأوضح السلوم أن المكانة المرموقة التي بات يتمتع بها المنتدى تجسد بوضوح النهج الحكيم لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، في تعزيز السلام والتفاهم المتبادل واحترام سيادة الدول. كما يعكس الاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لتعزيز التعاون الدولي وفتح آفاق جديدة للتواصل بين الدول، بما يساهم بفعالية في حماية أمن المنطقة وضمان مصالح شعوبها.
وقد ثمن السلوم الجهود المخلصة التي بذلتها وزارة الخارجية، والمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، وجميع الجهات والكوادر الوطنية التي ساهمت في إنجاح التنظيم وحسن استقبال الوفود المشاركة. وأشار إلى أن استضافة هذا المستوى الرفيع من المشاركات الدولية، في ظل التحديات الراهنة، يعد دليلاً قاطعاً على كفاءة المؤسسات البحرينية وقدرتها العالية على إدارة الفعاليات الدولية المعقدة وتوفير بيئة مثالية للنقاش والتشاور البناء.
وأضاف السلوم أن أهمية هذه الدورة تكمن في تناولها لقضايا حيوية تمس حياة الشعوب واقتصادات الدول بشكل مباشر، بدءًا من أمن الممرات البحرية والطاقة، وصولاً إلى إعادة الإعمار والتنمية والقدرة على مواجهة الأزمات المتجددة. وأكد على أن الأمن الاقتصادي قد أصبح ركيزة أساسية لا غنى عنها في أي مقاربة شاملة تهدف إلى تحقيق استقرار المنطقة.
وفي سياق متصل، أوضح السلوم أن اضطراب الملاحة البحرية وتعطل سلاسل الإمداد العالمية يؤديان إلى ارتفاع كبير في تكاليف الشحن والتأمين والاستيراد، مما ينعكس سلباً على أسعار السلع ومدخلات الإنتاج، ويحد من قدرة المؤسسات على التخطيط والتوسع. وشدد على أن حماية حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب تمثل مصلحة دولية مشتركة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن الغذاء والطاقة واستقرار الأسواق العالمية.
وأضاف أن دول الخليج، بفضل ارتباطها الوثيق بالاقتصاد العالمي من خلال التجارة والاستثمار والطاقة والخدمات المالية، فإن استقرارها يؤثر بشكل مباشر على مصالح دول ومجتمعات تتجاوز حدود المنطقة. وهذا يضاعف من مسؤولية المجتمع الدولي في حماية الممرات الحيوية ومنع استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية.
وأعرب السلوم عن تأييده التام للموقف البحريني الداعي إلى إشراك دول الخليج بصورة فعالة في صياغة القرارات المتعلقة بأمنها. وأكد أن استدامة أي ترتيبات إقليمية تتطلب بالضرورة مراعاة مصالح دول المنطقة وأولوياتها، وبناء شراكات استراتيجية تقوم على الاحترام المتبادل والالتزام الراسخ بالقانون الدولي.
وأشار إلى أن النقاشات الاقتصادية التي شهدها المنتدى أبرزت الأهمية القصوى لربط جهود إعادة الإعمار باستعادة قدرة المؤسسات على العمل والإنتاج وتقديم الخدمات الأساسية. وأوضح أن تحقيق التعافي المستدام يتطلب توفير بيئة تشريعية واضحة، ومؤسسات فاعلة، وخلق فرص عمل حقيقية، وتعزيز دور القطاع الخاص في الاستثمار وبناء المشروعات التنموية.
وأكد السلوم أن تعزيز الترابط الاقتصادي بين دول المنطقة، وتطوير شبكات النقل والطاقة والبنية التحتية الرقمية، وتنويع مصادر الدخل ومسارات التجارة، تمثل أدوات فعالة لتقليل التعرض للصدمات الاقتصادية وحماية المكتسبات التنموية. ولفت إلى ضرورة أن تشمل فرص التعافي والنمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، لما لهم من دور حيوي في خلق الوظائف وتنشيط الاقتصادات المحلية.
وشدد السلوم على أن قيمة النتائج والأفكار القيمة التي تم طرحها في «حوار المنامة» تتعزز بمتابعتها وتحويل ما يمكن التوصل إلى توافق بشأنه إلى برامج تعاون وخطوات عملية ملموسة. ويأتي هذا خصوصاً في مجالات أمن الملاحة وحماية البنية التحتية وتوسيع الشراكات الاقتصادية، بما يساهم في ترسيخ الثقة ودعم الاستثمار والتنمية المستدامة.
وأكد أن مجلس النواب، من خلال دوره التشريعي والرقابي، يقدم كل الدعم الممكن للجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني وحماية مصالح المواطنين وتطوير البيئة الاستثمارية. وأعرب عن تطلعه إلى أن تسهم النقاشات واللقاءات المثمرة التي احتضنتها البحرين في دفع الجهود الدبلوماسية، وتجنب المزيد من التصعيد، وتوفير الظروف الملائمة لمستقبل أكثر أمناً وازدهاراً لشعوب المنطقة بأسرها.
اقتصاد
سياسة
سياسة
تكنولوجيا