البحرين
اقتصاد

وزير المالية يشارك في منتدى بوابة الخليج لمناقشة مستقبل التجارة العالمية والتحالفات

البلاد١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٦ م0 مشاهدة
وزير المالية يشارك في منتدى بوابة الخليج لمناقشة مستقبل التجارة العالمية والتحالفات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وزير "المالية" يشارك في جلسة نقاشية بعنوان "إعادة صياغة مسارات التجارة العالميّة والتحالفات" ضمن فعاليات منتدى بوابة الخليج 2026" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، شارك معالي الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني في جلسة نقاشية هامة بعنوان «إعادة صياغة مسارات التجارة العالمية والتحالفات». جاءت هذه المشاركة ضمن فعاليات النسخة الرابعة من منتدى بوابة الخليج 2026، حيث اجتمع معالي الوزير مع شخصيات بارزة مثل معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومعالي السيد عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد والسياحة بدولة الإمارات العربية المتحدة. تركزت المناقشات على التحولات الراهنة في حركة التجارة ورؤوس الأموال العالمية، مستقبل التكامل الخليجي، أولويات السياسات المالية والاقتصادية، وآفاق الاستثمار والابتكار والتعاون الدولي.

وشدد معالي الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة على ضرورة تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتطوير الشراكات التجارية والاستثمارية، وتنويع الاقتصادات. وأوضح أن هذه الجهود تساهم في تعزيز المرونة الاقتصادية والاستقرار المالي، ورفع القدرة على مواجهة التحديات العالمية، وتحقيق النمو المستدام. وأشار معاليه إلى أن مملكة البحرين قد خطت خطوات هامة في تنويع اقتصادها، مستعرضاً الدور المحوري الذي لعبه تعيين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة رئيساً لمجلس التنمية الاقتصادية في عام 2002، والذي أدى إلى نمو القطاعات غير النفطية بأكثر من أربعة أضعاف ونصف بحلول عام 2017. كما تم مراجعة الاستراتيجيات الاقتصادية لضمان توافقها مع المتطلبات المتغيرة، مما أحدث تحولات واضحة في هيكل الاقتصاد الوطني.

وفي سياق متصل، أبرز معالي الوزير أهمية التكامل الخليجي في مواجهة الأزمات، مستشهداً بالأحداث الأخيرة التي أظهرت مستوى متقدماً من التقارب والتعاون بين دول مجلس التعاون، وتسارع وتيرة التنسيق لضمان استمرار حركة التجارة والإمدادات. وتجلى هذا التعاون في تسهيل حركة الحاويات بين الموانئ الخليجية، مثل ميناء جدة، وميناء الفجيرة، وميناء صلالة، مما أثبت قدرة دول المجلس على تجاوز الإجراءات الروتينية والتحرك بسرعة ومرونة خلال الأزمات. وأكد معاليه أن التقارب الخليجي يعزز المرونة الاقتصادية، وأن التعاون العملي يمكن أن يتحقق بسرعة كبيرة، حتى دون نقاشات مطولة. وقد اتفقت دول مجلس التعاون على تحويل عدد من التدابير الطارئة إلى إجراءات دائمة لتعزيز التكامل والترابط.

وفيما يتعلق بالاقتصاد البحريني، أوضح معالي وزير المالية والاقتصاد الوطني أن حجم اقتصاد مملكة البحرين يبلغ حوالي 45 إلى 50 مليار دولار، ويعمل ضمن وحدة اقتصادية خليجية ضخمة تقدر بنحو 2.3 تريليون دولار. وأكد أن المسار الأكثر فاعلية للنمو يكمن في تحديد القطاعات القادرة على الاستفادة من نمو اقتصادات دول المنطقة، وتعزيز تموضع البحرين في القطاعات التي تحقق قيمة مضافة، مثل الخدمات اللوجستية، والخدمات المهنية، والخدمات المصرفية والمالية، والاتصالات والبيانات، والسياحة. وأشار إلى أن النمو الاقتصادي المستمر في دولة الإمارات العربية المتحدة وجهود التنويع الاقتصادي في المملكة العربية السعودية، اللتين تبلغ اقتصاداتهما نحو 1.2 تريليون دولار، تمثل محركات إضافية للنمو الإقليمي.

ولفت معالي الوزير إلى أن القطاعات غير النفطية في البحرين حققت نمواً حقيقياً بنسبة 7.4% في الربع الرابع من عام 2025، وشهدت الأشهر الأولى من عام 2026 تسارعاً إضافياً قبل تأثر الأنشطة الاقتصادية بالتداعيات الناجمة عن الحرب. وفيما يخص مضيق هرمز، شدد معاليه على أنه ممر مائي دولي حيوي لا يمكن التفاوض بشأن حرية الملاحة فيه، وأن الحفاظ على فتحه مسؤولية دولية. وأوضح أن التكامل الخليجي أسهم في ضمان استمرار الإمدادات، وأن أهمية مضيق هرمز تتجاوز دول المنطقة، حيث يمر عبره حوالي 30% من صادرات الغاز الطبيعي المسال عالمياً. وأضاف أن إنشاء خطوط أنابيب بديلة يعزز الجاهزية، لكنه لا يلغي أهمية ضمان حرية الملاحة عبر المضيق.

وفيما يتعلق بالأولويات التي برزت خلال الأوضاع الإقليمية، ذكر معالي وزير المالية والاقتصاد الوطني أن التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة الأمريكية كان أولوية، إلى جانب تعزيز التكامل في قطاعات الاتصالات والطاقة وسلاسل الإمداد. وأشار إلى أن شبكة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لعبت دوراً مهماً، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تحديث البنية التحتية للاتصالات وخدمات البيانات. وفي قطاع النقل الجوي والخدمات اللوجستية، استذكر معاليه تجربة شركة طيران الخليج في استخدام مطارات المملكة العربية السعودية، والتعاون الاستباقي مع دولة الإمارات العربية المتحدة في تلبية الاحتياجات المالية والطبية. وأبرز معاليه إبرام اتفاقية مبادلة عملات بقيمة 5 مليارات دولار أمريكي بين البنوك المركزية لدعم الاستقرار النقدي.

واختتم معالي وزير المالية والاقتصاد الوطني بالتأكيد على أن الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد والبيانات والطاقة تمثل أولويات رئيسية للتعاون الخليجي، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون، ويدعم قدرتها على التعامل مع الأزمات والتحديات العالمية، ويكرس أسس النمو المستدام والاستقرار الاقتصادي في المنطقة.

شارك الخبر: