البحرين
سياسة

أوكرانيا تستهدف الجنود الروس بنظارات واقع افتراضي مفخخة ضمن مساعدات إنسانية

البلاد٢ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٦ ص0 مشاهدة
أوكرانيا تستهدف الجنود الروس بنظارات واقع افتراضي مفخخة ضمن مساعدات إنسانية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بيجر بنسخة أوكرانية.. نظارات مفخخة تستهدف الجنود الروس" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي عن إحباط مخطط أوكراني كان يهدف إلى استهداف الجنود الروس باستخدام نظارات مزودة بتقنية الواقع الافتراضي، والتي كان من المفترض أن تُستخدم للتحكم في طائرات مسيرة مفخخة. وقد تم إخفاء هذه الأجهزة ضمن مساعدات إنسانية يُفترض أن تصل إلى الجنود عبر منظمات تطوعية. جاء اكتشاف هذه الأجهزة بعد أن قام أحد الجنود بإحالة المعدات التي تسلمها من متطوع إلى الفحص الأمني، حيث تبين وجود عبوات ناسفة مخبأة بداخلها. هذا الحادث يعيد إلى الأذهان تقارير سابقة حول استغلال شبكات التبرع لإيصال معدات مفخخة إلى مشغلي الطائرات المسيرة الروس.

بلاغ يكشف المخطط

بدأت تفاصيل كشف هذه الشحنة في مقاطعة فولغوغراد، عندما تسلم جندي روسي نظارتين من أحد المتطوعين. قام الجندي بإبلاغ جهاز الأمن لفحصهما، امتثالاً لتعليمات مكافحة التجسس العسكرية. خلال الفحص، اكتشف خبراء المتفجرات عبوات ناسفة محلية الصنع تم وضعها في مكان مراوح التبريد. أدت الإجراءات اللاحقة إلى ضبط دفعات مشابهة في مناطق روسية مختلفة، والتي أفاد الجهاز بأنها أُرسلت عبر مؤسسة "بريد روسيا".

وقد اتهم جهاز الأمن الاستخبارات الأوكرانية بالتخطيط لإرسال هذه النظارات إلى القوات الروسية تحت ستار المساعدات الإنسانية، واصفاً العملية بأنها سلسلة من الأعمال التخريبية الإرهابية. ومع ذلك، لم يحدد الجهاز عدد الأجهزة المضبوطة أو هوية المتورطين في إرسالها. كما لم يصدر تعليق أوكراني رسمي على هذه الاتهامات.

سابقة تستلهم هجمات البيجر

لم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها فيما يتعلق بالنظارات المفخخة. ففي فبراير/شباط 2025، أفاد مسؤولون بأن الاستخبارات العسكرية الأوكرانية نفذت عملية مماثلة ضد مشغلي المسيرات الروس، وفقاً لما نقلت صحيفة "فايننشال تايمز". وأوضح هؤلاء أن الفكرة استلهمت من هجمات أجهزة "البيجر" التي نفذتها إسرائيل في لبنان خلال سبتمبر/أيلول 2024. وقال أحد المشاركين إن العملية كانت ناجحة ولا تزال مستمرة وقت نشر التقرير.

لإيصال المعدات إلى أهدافها، ذكرت المصادر أن عناصر الاستخبارات حصلوا على دفعة كبيرة من النظارات وقاموا بتعديلها، ثم مرروها إلى وحدات روسية عبر متطوعين ظهروا بوصفهم متبرعين. وكانت وسائل إعلام روسية قد تحدثت آنذاك عن انفجارات مرتبطة بهذه الأجهزة. وقال ممثل شركة روسية موردة للمعدات العسكرية إن نظارات قُدمت كمساعدات إنسانية انفجرت عند تشغيلها، دون توضيح ما إذا كانت قد تسببت في إصابات أو وفيات.

شبكات تحت الاختبار

تحتل هذه النظارات موقعاً أساسياً في تشغيل مسيرات "إف بي في"، إذ تعرض بثاً مباشراً من كاميرات الطائرات، مما يسمح بتوجيهها أثناء الاستطلاع والهجمات. ومع اتساع استخدامها على جانبي الجبهة، لجأت وحدات روسية وأوكرانية إلى التبرعات والتمويل الجماعي لتوفير احتياجاتها. إلا أن الاعتماد على هذه القنوات يفتح مجالاً لاختراق الإمدادات قبل وصولها إلى مستخدميها.

من هنا، رأى ماثيو فورد، المحاضر في العلاقات الدولية بجامعة ساسكس البريطانية، أن استهداف قنوات التوريد غير التقليدية يفرض أعباء رقابية إضافية على الجيوش. فالمعدات التي يقدمها متبرعون أفراد قد تصل خارج مسارات الإمداد الرسمية. ومن ثم، لا يقتصر أثر التخريب على الأجهزة المستهدفة، بل قد يمتد إلى تشديد الفحوص وإبطاء وصول المساعدات وإضعاف الثقة بمصادرها.

شارك الخبر: