البحرين
سياسة

دعم إسرائيل في الانتخابات الأمريكية: ورقة رابحة أم عبء انتخابي؟

البلاد٣ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٣٠ ص0 مشاهدة
دعم إسرائيل في الانتخابات الأمريكية: ورقة رابحة أم عبء انتخابي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دعم إسرائيل في الحملات الأميركية.. ميزة أم عبء انتخابي؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قبل أقل من أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، أعلنت منظمة "أيباك" (AIPAC) عن تغيير في استراتيجيتها، حيث ستتوقف عن تأييد مرشحي الكونغرس رسمياً وتقديم تبرعات مباشرة لهم عبر لجنتها الانتخابية. ومع ذلك، ستستمر المنظمة في حشد المتبرعين وتمويل الإعلانات عبر لجنة مستقلة. يضع هذا التحول مفارقة في قلب الحملة الانتخابية، حيث قد يستفيد المرشح من شبكة داعمة لإسرائيل، بينما يثير ارتباطه العلني بها اعتراض بعض الناخبين.

تفاوت الدعم بين الحزبين:

يرى إميل أمين، الكاتب المختص في الشؤون الأمريكية، أن صورة إسرائيل لدى الأمريكيين قد تضررت منذ حرب غزة، لكن تأثير ذلك على المرشحين يختلف حسب الحزب والدائرة الانتخابية. ويدعو إلى التمييز بين الموقف الحزبي من التحالف مع إسرائيل والدوافع الدينية التي تشكل موقف بعض الناخبين. ويقدر أمين أن بعض المرشحين الجمهوريين لا يزالون يرون أن إسرائيل تستحق الدعم، رغم تراجع قوة هذا التأييد مقارنة بالعقود السابقة.

تظهر بيانات مركز "بيو" (Pew Research Center) أن الانقسام يمتد إلى داخل الحزبين. ففي استطلاع أجراه المركز في مارس ونشره في أبريل، أبدى 60% من البالغين الأمريكيين نظرة سلبية تجاه إسرائيل، مقابل 53% في العام السابق. وبلغت هذه النسبة 80% بين الديمقراطيين والمستقلين الذين يميلون إليهم. أما بين الجمهوريين ومن يميلون إليهم، فظلت النظرة الإيجابية هي الغالبة إجمالاً، لكن 57% ممن تقل أعمارهم عن 50 عاماً أبدوا نظرة سلبية.

ويشير أمين إلى أن الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي أقل حرصاً على تقديم إسرائيل بوصفها حليفاً استراتيجياً. ويرى أن السؤال الذي يواجه المرشح هو ما إذا كان إظهار هذا الدعم يقربه من ناخبيه أم يحمله كلفة سياسية. وقد ينعكس هذا الخلاف في مواقف مختلفة، تتراوح بين انتقاد الحكومة الإسرائيلية والمطالبة بفرض شروط على المساعدات الأمريكية.

"أيباك" تغير طريقة الدعم:

أبلغت "أيباك" أعضاءها في 21 أكتوبر أنها ستشجعهم على التبرع للمرشحين مباشرة، بينما تواصل لجنة "مشروع الديمقراطية المتحدة" (United Democracy Project) المدعومة منها تمويل إعلانات تؤيد مرشحين أو تعارض آخرين، بصورة مستقلة عن حملاتهم. وبحسب الإذاعة العامة الأمريكية (NPR)، أعلن بعض المرشحين الذين أيدتهم المنظمة رفض تلقي أموال منها.

يقرأ أمين هذا التحول باعتباره مؤشراً محتملاً على تقلص مساحة نفوذ المنظمة. ويقول إن "أصواتاً في الحزبين الجمهوري والديمقراطي تنتقد إسرائيل علانية"، مشيراً أيضاً إلى انتقادات في الإعلام المحافظ، من بينها مواقف تاكر كارلسون (Tucker Carlson)، وإلى جدل أوسع بشأن كلفة العلاقة مع إسرائيل على نفوذ واشنطن في الشرق الأوسط.

في المقابل، قالت المتحدثة باسم "أيباك"، ديرين سوزا (Deren Souza)، إن أعضاء المنظمة تبرعوا مباشرة للمرشحين بأكثر من 90 مليون دولار خلال الدورة الانتخابية، وإنها تعتزم توسيع هذا النشاط. ويشير هذا الرقم، بحسب إفادة المنظمة، إلى تبرعات الأفراد، وهي قناة منفصلة عن إنفاق لجنتها الانتخابية.

ميشيغن تختبر حدود المال:

في ميشيغن، فاز عبد الرحمن السيد (Abdullah Hammoud) بترشيح الديمقراطيين لمجلس الشيوخ، رغم الإنفاق الكبير من "أيباك" وحلفائها لدعم منافسته هايلي ستيفنز (Haley Stevens)، ثم تواصل الإنفاق المعارض له في الانتخابات العامة. وتكشف هذه التجربة حدود قدرة التمويل على حسم السباق، لكن تحديد أثر موقف المرشح من إسرائيل يتطلب النظر أيضاً في شعبيته، وتنظيم حملته، وأولويات ناخبيه. وقد يكون دعم إسرائيل ميزة في جمع التبرعات، وعبئاً في خطاب الحملة داخل الدائرة الانتخابية نفسها. ويظهر وزنه الانتخابي عندما يقرر الناخب ما إذا كان موقف المرشح من إسرائيل كافياً لتغيير اختياره، إلى جانب ما يعرضه عليه بشأن الأسعار والوظائف والرعاية الصحية.

شارك الخبر: