اكتشاف علمي جديد يكشف عن آلية خفية لارتفاع الكوليسترول ويقدم أملاً لعلاج مبتكر


هذا الخبر بعنوان "علماء يكتشفون عاملاً خفياً لارتفاع الكوليسترول وطريقة لخفضه" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تزال أمراض القلب المرتبطة بارتفاع الكوليسترول تشكل التهديد الصحي الأكبر عالمياً، ورغم التقدم في خيارات العلاج، يواجه الكثيرون صعوبة في خفض مستويات الكوليسترول لديهم أو يعانون من آثار جانبية للأدوية المتاحة. في تطور علمي حديث، حدد باحثون في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا مساراً بيولوجياً لم يكن معروفاً من قبل، يفسر كيف أن الأنظمة الغذائية الغنية بالكوليسترول تضعف تدريجياً قدرة الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار منخفض الكثافة (LDL) في الدم. والأكثر إثارة للاهتمام، أنهم اكتشفوا دواءً تجريبياً، خضع بالفعل لاختبارات السلامة على البشر، قد يكون له تأثير على هذه العملية.
نهج علاجي جديد
يمكن لهذه النتائج، التي نُشرت في دورية Nature ونقلها موقع Science Daily، أن تفتح الباب أمام استراتيجيات علاجية مبتكرة لارتفاع الكوليسترول. صرح الدكتور آلان سالتيل، الباحث الرئيسي في الدراسة وأستاذ في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا ومدير مركز أبحاث السكري، قائلاً: "لطالما علمنا أن النظام الغذائي الغني بالكوليسترول يقلل من قدرة الكبد على إزالة الكوليسترول من الدم، لكننا لم نفهم الآلية الكامنة وراء ذلك تماماً. هذا الاكتشاف الجديد يفسر جزءاً بالغ الأهمية من هذا اللغز".
يلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم مستويات الكوليسترول، حيث يقوم بإزالته من مجرى الدم لمعالجته وتفكيكه. تعتمد خلايا الكبد في هذه العملية على مستقبلات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وهي تراكيب سطحية تلتقط كوليسترول LDL المتداول وتنقلها إلى داخل الكبد. يُعد عدد هذه المستقبلات عاملاً حاسماً؛ فكلما زاد عددها، زادت قدرة الكبد على إزالة الكوليسترول الضار. هذا يفسر جزئياً فعالية الأدوية الشائعة مثل الستاتينات ومثبطات PCSK9، التي تساعد في الحفاظ على عدد مستقبلات LDL أو زيادته.
من خلال تجارب على الفئران والخلايا البشرية، كشف الباحثون عن آلية غير معروفة سابقاً تعيق قدرة الكبد على التخلص من الكوليسترول، مما يؤدي بمرور الوقت إلى انخفاض عدد مستقبلات LDL وصعوبة السيطرة على مستويات الكوليسترول في الدم. تبدأ هذه الآلية ببروتين يُدعى Ral، والذي اكتشف فريق الباحثين أن تناول كميات كبيرة من الكوليسترول الغذائي ينشطه، مما يؤدي إلى سلسلة من التفاعلات التي تستنزف مستقبلات LDL. مع زيادة نشاط Ral، يقل عدد المستقبلات المتاحة لإزالة الكوليسترول الضار من الدم.
كما حدد الباحثون عنصراً رئيسياً آخر في هذه الآلية وهو إنزيم "كاتيبسين أ" (CTSA). هذا الإنزيم يساهم في تحفيز العملية المسؤولة عن استنزاف مستقبلات LDL. وعندما استخدم العلماء مثبطاً جزيئياً صغيراً لحجب إنزيم CTSA، لوحظت نتائج ملحوظة؛ حيث أصبحت مستقبلات LDL أكثر استقراراً وانخفضت مستويات الكوليسترول الضار LDL في دم الفئران بشكل كبير.
دواء قد يُسرّع العلاج
تكمن أهمية هذا الاكتشاف في أن المسار المكتشف حديثاً يختلف عن المسارات التي تستهدفها أدوية الكوليسترول الحالية، مما قد يتيح تطوير علاجات للمرضى الذين لا يستجيبون بشكل كافٍ للأدوية المتوفرة. عادة ما يتطلب اكتشاف هدف بيولوجي جديد سنوات من التطوير لتحديد مركب آمن وفعال للاستخدام البشري. ولكن في هذه الحالة، يمتلك الباحثون مرشحاً واعداً؛ فقد تم تطوير دواء مصمم لتثبيط إنزيم CTSA سابقاً كعلاج محتمل لفشل القلب، ورغم توقف البرنامج لاحقاً، فقد اجتاز الدواء التجريبي المرحلة الأولى من التجارب السريرية بنجاح لتقييم سلامته على البشر.
يمكن لهذه الدراسات السابقة أن توفر ميزة كبيرة، حيث يعتقد الباحثون أن مثبط CTSA الحالي قد يكون جاهزاً للانتقال إلى المرحلة الثانية من التجارب السريرية لدراسة فعاليته في خفض الكوليسترول المرتفع، بدلاً من البدء من الصفر. لا تزال النتائج في مراحلها المبكرة ولم يُثبت بعد أن الدواء يخفض الكوليسترول لدى البشر، لكن التجارب السريرية السابقة قد تُسرّع من تحديد ما إذا كانت هذه الاستراتيجية العلاجية الجديدة فعالة للمرضى.
صحة
صحة
صحة
صحة