البحرين
تكنولوجيا

النحل يمتلك جيشاً دفاعياً سرياً: اكتشاف مذهل يكشف أسرار المستعمرة

البلاد٥ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٤ ص0 مشاهدة
النحل يمتلك جيشاً دفاعياً سرياً: اكتشاف مذهل يكشف أسرار المستعمرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أسرار خلية النحل.. علماء يكتشفون نظاما دفاعيا مذهلا" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة علمية حديثة أن خلايا النحل تتمتع بنظام دفاعي متكامل وفعال ضد الميكروبات الضارة. يعتمد هذا النظام على الخصائص العلاجية لمكونات الخلية الأساسية مثل العسل، الشمع، العكبر (صمغ النحل)، وحبوب اللقاح، بالإضافة إلى المناعة الفردية للنحل، مما يساهم بشكل كبير في الحد من انتشار الأمراض داخل المستعمرة.

وأوضحت الدراسة، التي نُشرت في دورية "آي إس إم إي كوميونيكيشنز" (ISME Communications)، أن التباين في التركيب الكيميائي لمكونات الخلية يرتبط بتنوع المجتمعات الميكروبية الموجودة فيها، مما يؤكد الدور الحيوي لهذه المواد في حماية المستعمرة.

قام باحثون من جامعة سيدني وإدارة الصناعات الأولية في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية بتحليل عينات من 24 مستعمرة لنحل العسل الأوروبي موزعة على 5 مناحل. شملت العينات مكونات الخلية مثل العسل، الشمع، العكبر (مادة صمغية يجمعها النحل من النباتات)، وحبوب اللقاح المخمرة، بالإضافة إلى عينات من النحل العامل. كما تم فحص المجتمعات الميكروبية في 10 مستعمرات.

أظهرت الاختبارات أن قدرة مكونات الخلية على مقاومة الميكروبات تختلف بناءً على تركيبها الكيميائي، وظيفتها، وموقعها داخل المستعمرة. تدعم هذه النتائج فرضية أن حماية النحل من الأمراض تعتمد على منظومة دفاعية مشتركة تتجاوز المناعة الفردية.

حماية لا تستهدف جميع الميكروبات

تندرج هذه الدفاعات تحت مفهوم "المناعة الاجتماعية"، وهي آلية تجمع بين السلوكيات الدفاعية، المواد الكيميائية، والمناعة الفردية للنحل لحماية المستعمرة ككل. تشير النتائج إلى أن آليات الحماية تزداد تخصصاً بالقرب من مركز الخلية، حيث تساهم الأقراص الشمعية، حبوب اللقاح المخزنة، وأجسام النحل في خلق بيئة تحد من وجود الأنواع الميكروبية الضارة، مع السماح باستمرار الميكروبات النافعة. فالخلية السليمة ليست بيئة خالية من الكائنات الدقيقة، بل تعتمد على توازن ميكروبي دقيق لحماية الحضنة ومخزون الغذاء.

دفاع أقوى أمام بعض البكتيريا

كان النمط الدفاعي أكثر وضوحاً تجاه البكتيريا التي شملتها الاختبارات، ومنها بكتيريا "Paenibacillus larvae"، المسببة لمرض تعفن الحضنة الأمريكي الذي يهدد يرقات النحل. في المقابل، كانت الاستجابة تجاه الفطريات أقل انتظاماً، مما يدل على أن دفاعات المستعمرة لا تعمل بنفس الفعالية ضد جميع أنواع الميكروبات. توفر هذه النتائج أساساً لفهم آليات الحماية داخل مستعمرات النحل، لكنها لا تعني أن النحل يمتلك حصانة كاملة ضد العدوى أو أن مستعمراته محصنة من الانهيار.

صحة الخلية تبدأ من البيئة المحيطة

كشفت الدراسة عن اختلاف الخصائص الدفاعية بين المناحل، مما يسلط الضوء على أهمية البيئة المحيطة والموارد النباتية المتاحة للنحل. حذر الباحثون من أن فقدان الغطاء النباتي والتوسع في الزراعة المكثفة قد يؤديان إلى تقليص تنوع الموارد التي تجمعها المستعمرات، مما يؤثر سلباً على قدرتها على بناء منظومتها الدفاعية. لذلك، لا تقتصر حماية النحل على توفير خلايا مناسبة لتربيته، بل تمتد إلى الحفاظ على الموائل الطبيعية الغنية بالنباتات والأزهار. فالمواد التي يجمعها النحل من بيئته لبناء الخلية وتوفير الغذاء، تؤدي دوراً يتجاوز وظائفها الأساسية لتصبح جزءاً من منظومة الدفاع التي تحمي المستعمرة من الميكروبات.

شارك الخبر: