البحرين
سياسة

الذكاء الاصطناعي يقلب موازين الحروب: خبير استراتيجي يدعو الخليج لتوحيد منظومته الدفاعية

البلاد٦ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٥٨ م0 مشاهدة
الذكاء الاصطناعي يقلب موازين الحروب: خبير استراتيجي يدعو الخليج لتوحيد منظومته الدفاعية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الخبير الاستراتيجي خالد القحطاني لـ “البلاد”: الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد الحروب.. والخليج مطالب ببناء منظومة دفاعية موحدة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دعا الباحث والخبير الاستراتيجي خالد القحطاني دول مجلس التعاون الخليجي إلى إعادة تقييم منظوماتها الدفاعية والأمنية والاستعداد لمرحلة جديدة من الصراعات، مؤكداً أن التحذيرات التي أطلقها الأمير تركي الفيصل بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي واستخداماته العسكرية تمثل دعوة استراتيجية مهمة. وأوضح القحطاني في تصريح لـ”البلاد” أن العالم يشهد تحولات عسكرية وتقنية غير مسبوقة، حيث أصبحت خوارزميات الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من معادلات الردع والتفوق العسكري. وأشار إلى أن الحروب المستقبلية لن تعتمد فقط على القوة العسكرية التقليدية، بل على قدرة الدول على امتلاك المعلومات وتحليلها بسرعة، واتخاذ القرارات الدقيقة، وحماية بنيتها التحتية من التهديدات الإلكترونية والهجمات الذكية.

وأضاف أن ما طرحه الأمير تركي الفيصل خلال محاضرته بمركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث في مملكة البحرين يسلط الضوء على أحد أخطر التحديات التي تواجه الأمن الإقليمي، وهو انتقال التقنيات العسكرية المتقدمة من احتكار الدول الكبرى إلى إمكانية استخدامها من قبل جماعات مسلحة وتنظيمات خارجة عن سلطة الدولة. وأوضح أن الخطورة الحقيقية لا تكمن في الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، بل في طبيعة الجهات التي تمتلكه والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، خصوصاً مع إمكانية توظيفه في تطوير الطائرات المسيّرة، وتحسين دقة الاستهداف، وتحليل المعلومات الاستخباراتية، وتنفيذ الهجمات السيبرانية، وإنتاج المحتوى المضلل والتزييف العميق.

وشدد القحطاني على أن دول الخليج، بما تمتلكه من منشآت حيوية، مطالبة بالتعامل مع هذه التطورات باعتبارها مسألة أمن قومي، لأن أي اختراق للمنظومات الحيوية قد تترتب عليه انعكاسات تتجاوز حدود الدولة المستهدفة. وأكد أهمية الانتقال من مفهوم الأمن السيبراني التقليدي إلى مفهوم أشمل للأمن التقني الاستراتيجي، يجمع بين حماية الشبكات والبيانات والأنظمة الصناعية، ومواجهة الطائرات المسيّرة والتهديدات غير المأهولة، ورصد حملات التضليل والتزييف العميق.

ودعا إلى إنشاء إطار خليجي موحد لحوكمة الاستخدامات الأمنية والعسكرية للذكاء الاصطناعي، تكون مهمته تنسيق السياسات والمعايير وتبادل المعلومات والخبرات، مع ضمان بقاء القرارات العسكرية الحساسة تحت رقابة بشرية مسؤولة. كما دعا إلى توسيع التعاون بين المؤسسات الدفاعية والأمنية والجامعات ومراكز الأبحاث والشركات التقنية الخليجية، والاستثمار في إعداد كوادر وطنية متخصصة في علوم البيانات والأمن السيبراني والأنظمة الذكية.

وأشار إلى أن التعاون الخليجي ينبغي أن يشمل إجراء تدريبات ومحاكاة مشتركة لسيناريوهات الهجمات السيبرانية وتعطيل المرافق الحيوية وانتشار المعلومات المضللة، بما يعزز الجاهزية ويرفع كفاءة التنسيق. ورغم مخاطر الذكاء الاصطناعي، فإنه يوفر فرصاً كبيرة لدول الخليج في تطوير قدراتها الدفاعية وتحسين الإنذار المبكر وحماية الحدود والمنشآت. وأكد أن المطلوب ليس التخوف من التكنولوجيا، بل توظيفها بصورة مسؤولة ومتوازنة تحافظ على الأمن والاستقرار.

واعتبر أن المنطقة بحاجة إلى رؤية خليجية استباقية تتعامل مع الذكاء الاصطناعي بوصفه أحد محددات القوة الاستراتيجية في العقود المقبلة. واختتم القحطاني بالتأكيد على أن أمن الخليج في المستقبل لن يتحدد فقط بقدرة دوله على مواجهة التهديدات القائمة، بل بمدى استعدادها للتهديدات التي لم تتشكل بعد، مشدداً على أن الاستثمار في الإنسان والمعرفة والتكنولوجيا، وتعزيز التكامل الدفاعي والأمني الخليجي، يمثل ضمانة أساسية لحماية سيادة الدول واستقرارها.

شارك الخبر: