انهيار أسهم التكنولوجيا الأميركية: هل بدأت فقاعة الذكاء الاصطناعي بالانكماش؟


هذا الخبر بعنوان "انهيار أسهم التكنولوجيا الأميركية.. هل بدأت فقاعة الذكاء الاصطناعي بالانفجار؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الأسواق المالية العالمية اضطرابًا شديدًا، حيث توقع المستثمرون تباطؤًا في قطاع الذكاء الاصطناعي عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، مما أحدث هزة في أسواق الأسهم وأدى إلى ما يشبه الانهيار في أسعار بعض شركات التكنولوجيا التي كانت تشهد ارتفاعات متتالية مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي.
ووفقًا لتقرير نشرته جريدة "الغارديان" البريطانية، واطلعت عليه "العربية Business"، فإن هذا الهبوط الحاد ليس الأول من نوعه، فقد شهدت أسواق الأسهم تذبذباً في الأشهر الأخيرة بسبب المخاوف من وجود "فقاعة" في قطاع التكنولوجيا. والسؤال المطروح هو: هل يمكن أن تكون هذه التقلبات بداية لانهيار كبير في الأسواق؟
شهدت "وول ستريت" هبوطاً حاداً في الأسهم يوم الخميس، مدفوعاً بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وهي موجة بيع امتدت لتشمل الأسواق في آسيا وأوروبا يوم الجمعة. ورغم تعافي الأسواق الأميركية جزئياً عند استئناف التداول في نيويورك، إلا أنها لم تتمكن من استعادة كامل خسائرها، في ظل استمرار المخاوف من تجدد ضغوط البيع.
تبخر أكثر من 3.2 تريليون دولار من قيمة سوق الأسهم الأميركية يوم الخميس الماضي، وهو مبلغ يتجاوز الناتج الاقتصادي السنوي لكندا، وذلك بعد انخفاض مؤشر "ناسداك" (الذي يضم كبرى شركات التكنولوجيا) بنسبة 5.5%، وتراجع مؤشر "إس أند بي 500" (الذي يضم الشركات القيادية) بنسبة 4.4%.
جاءت موجة البيع هذه بعد أشهر من التحذيرات بشأن تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي، وفي ظل مخاوف من هشاشة الاقتصاد العالمي، الذي يواجه ضغوطاً بسبب التوترات المرتبطة بإيران، وتزايد القلق من احتمال انفجار فقاعة التكنولوجيا.
ويُعزى السبب المباشر لهذا التراجع إلى الفوز الكبير الذي حققه الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وأشارت "الغارديان" في تقريرها إلى أن المستثمرين يتوقعون أن يؤدي سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس إلى فرض رقابة أكثر صرامة على قطاع الذكاء الاصطناعي وإنشاء مراكز البيانات، مما قد يؤدي إلى تباطؤ النمو في أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد العالمي وأرباح الشركات المدرجة في البورصة.
وقد اتخذ العديد من الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي مواقف مناهضة لنفوذ المليارديرات، وانتقدوا "وول ستريت" وشركات التكنولوجيا الكبرى. كما طُرحت في بعض الولايات مقترحات بفرض حظر مؤقت على بناء مراكز البيانات، وسط معارضة شعبية متزايدة لإنشاء هذه المنشآت الضخمة التي تستهلك موارد هائلة.
وفي مؤشر على حجم الرهانات القائمة، سجل إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي "سبيس إكس" و"تسلا"، رقماً قياسياً في الإنفاق الانتخابي بعد أن ضخ قرابة نصف مليار دولار لدعم الجمهوريين؛ كما نقل مقر إقامته الشخصي إلى ولاية تكساس، التي تُعد الولاية الرائدة في بناء مراكز البيانات. وعقب نتائج الانتخابات، شهدت أسهم شركتيه انخفاضاً حاداً.
في أعقاب الهبوط الكبير يوم الخميس الماضي تزايدت المخاوف من حدوث فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي منذ فترة، وذلك في ظل الارتفاع الهائل في تقييمات شركات التكنولوجيا، وهو ما اعتبره بعض المحللين انفصالاً متزايداً عن الواقع. ويقول بن بارينجر، رئيس أبحاث التكنولوجيا في شركة "كيلتر تشيفيوت" إن "من السهل جداً القول بأن وصول الديمقراطيين إلى السلطة سيكون أمراً سلبياً بالنسبة لمراكز البيانات". ويضيف: "صحيح أنه قد يحدث تباطؤ في عمليات التوسع وتأخير في منح الموافقات، ولكن إذا نظرنا إلى تصريحات جينا هينوخوسا -التي انتُخبت مؤخراً لمنصب حاكم ولاية تكساس- فيبدو أن النهج سيكون أكثر براغماتية، مع التركيز على ضمان توزيع الموارد بشكل أكثر عدالة".
تكنولوجيا
تكنولوجيا
اقتصاد
اقتصاد