البحرين
تكنولوجيا

اكتشاف مذهل حول قرش غرينلاند: عيون لا تشيخ رغم امتداد عمره لأربعة قرون

البلاد٢٣ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٦ ص1 مشاهدة
اكتشاف مذهل حول قرش غرينلاند: عيون لا تشيخ رغم امتداد عمره لأربعة قرون

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قرش استثنائي يعيش 400 عام.. وعيناه لا تشيخان" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في أعماق القطب الشمالي، حيث تكاد أشعة الضوء لا تصل، يعيش قرش غرينلاند الذي يُعد أحد أطول الكائنات عمراً على كوكب الأرض، إذ قد يبلغ عمره نحو 400 عام دون أن تأثر عيناه بالشيخوخة بالطريقة المعهودة. ولسنوات طويلة، اعتقد العلماء أن هذا المخلوق الذي يعيش في مياه شديدة الظلمة وتحيط بعينيه الطفيليات قد يكون أعمى تماماً، غير أن دراسة حديثة قلبت هذه الموازين وأثبتت أن عينيه تحتفظان بوظائفهما الأساسية رغم مرور مئات السنين، وهو اكتشاف قد يفتح آفاقاً جديدة لفهم أسرار الشيخوخة والحفاظ على البصر وفقاً لما نشره موقع "science daily".

أوضحت الباحثة دوروتا سكورونسكا-كراوتشيك من جامعة كاليفورنيا أنها راقبت قرش غرينلاند وهو يتحرك ببطء في المياه المعتمة عبر شاشة حاسوبها، مشيرة إلى أنه يحرك عينه نحو مصدر الضوء لمتابعة الرؤية بطريقة مذهلة. ويتميز هذا النوع بجسم رمادي ضخم ورأس صغير وخطم قصير مستدير، بينما تبدو عيناه معتمتين ومليئتين بالطفيليات أحياناً. ورغم ذلك، أظهرت الدراسة المنشورة في دورية "Nature Communications" أن شبكية عين القرش تخلو من العلامات الواضحة للتنكس المرتبط بالعمر.

من جانبهم، فحص الباحثون عيون قروش غرينلاند التي جُمعت بين عامي 2020 و2024 بالقرب من محطة القطب الشمالي التابعة لجامعة كوبنهاغن في جزيرة ديسكو بغرينلاند، حيث حُفظت العينات للتحليل الدقيق. وذكرت إيميلي توم، الباحثة في مختبر سكورونسكا-كراوتشيك، أنها فوجئت بتلقي مقلة عين ضخمة عمرها 200 عام موضوعة على الثلج الجاف وتحدد في وجهها. وأكدت التحاليل النسيجية عدم وجود دليل على موت خلايا الشبكية، واستمرار نشاط بروتين "الرودوبسين" الحيوي للرؤية الليلية ورصد الضوء الأزرق في الأعماق السحيقة.

رجح الباحثون أن آلية إصلاح الحمض النووي قد تسهم في حماية عيون قرش غرينلاند طوال هذه الفترة الاستثنائية، رغم عدم الجزم بأنها السبب الوحيد لطول عمر العين. وترى الباحثة دوروتا أن هذه الاكتشافات قد تساعد مستقبلاً في ابتكار طرق جديدة للوقاية من فقدان البصر لدى البشر، وامتداد ذلك لأبحاث أمراض مثل التنكس البقعي وفهم قدرة الأنسجة على مقاومة الشيخوخة.

شارك الخبر: