دراسة حديثة تكشف عن ارتباط وثيق ومفاجئ بين بكتيريا الأمعاء والأداء المعرفي


هذا الخبر بعنوان "دراسة تكشف علاقة مفاجئة بين بكتيريا الأمعاء والذكاء" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قد لا تكون المعدة مجرد محطة للهضم، فالعلاقة بينها وبين العقل تبدو أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد. فقد أشارت أبحاث حديثة إلى أن بعض أنواع البكتيريا الموجودة في الأمعاء قد ترتبط بالأداء المعرفي، ما يفتح بابًا جديدًا لفهم الصلة بين ما يحدث داخل الجهاز الهضمي وطريقة عمل العقل.
وفق دراسة حديثة نقلها موقع ScienceBlog، استخدم باحثون أسلوبًا يعتمد على البيانات الوراثية للبحث في العلاقة بين بعض أنواع بكتيريا الأمعاء والأداء المعرفي. واعتمد الباحثون على بيانات من دراسات سابقة شملت آلاف الأشخاص، إلى جانب بيانات عن مواد كيميائية موجودة في بلازما الدم، بهدف البحث عن صلة محتملة بين ميكروبيوم الأمعاء ووظائف الدماغ.
وأظهرت النتائج وجود 24 نوعًا أو إشارة بكتيرية مرتبطة بالأداء المعرفي، بينها 11 ارتبطت بصورة إيجابية، و13 بصورة سلبية. وبرز نوعان ضمن النتائج الإيجابية هما Rhodanobacter وUBP9، إذ ارتبطت زيادة متوقعة وراثيًا في Rhodanobacter بارتفاع احتمالات الأداء المعرفي، إضافة إلى ظهور ارتباط إيجابي مع UBP9. ومع ذلك، لا تعني هذه النتائج أن الأشخاص ذوي الأداء المعرفي الأفضل يمتلكون كميات أكبر من هذه البكتيريا ببساطة، كما أنها لا تعني أن تناول نوع معين منها يكفي لجعل الإنسان أكثر ذكاءً، فالأمر يقتصر على ارتباطات تستند إلى مؤشرات وراثية وليست تجارب تثبت تحسين القدرات العقلية.
وللبحث عن تفسير محتمل لهذه الصلة، درس العلماء المواد الكيميائية في الدم كأحد مسارات الربط بين نشاط الأمعاء ووظائف الجسم الأخرى. وأظهر التحليل أن المستقلب الموجود في بلازما الدم (5α-pregnan-3β,20α-diol monosulfate) ارتبط إيجابيًا بالأداء المعرفي، وقدر النموذج أنه يفسر نحو 14.681% من العلاقة بين Rhodanobacter والأداء المعرفي.
وتشير هذه النتائج إلى احتمال انتقال تأثيرات الكائنات الدقيقة في الأمعاء إلى خارج الجهاز الهضمي، رغم أن الدراسة لم تثبت إنتاج بكتيريا Rhodanobacter لهذا المركب تحديدًا أو تأثيره المباشر على الخلايا العصبية. ورغم أن هذه الأبحاث تندرج ضمن محور الأمعاء والدماغ، إلا أنها تظل خطوة بحثية أولية.
وفي النهاية، لا تقدم هذه النتائج نظامًا غذائيًا أو مكملًا لتحسين الذكاء، لكونها تعتمد على بيانات إحصائية وجينية مستمدة بمعظمها من بالغين ذوي أصول أوروبية، مما يحد من إمكانية تعميمها ويجعلها مسارات تستحق الدراسة المستقبلية وليست حقيقة مكتملة.
صحة
صحة
صحة
صحة