البحرين
تكنولوجيا

اكتشاف فلكي مذهل: مجرة IC 1101 العملاقة تواصل النمو وتتجاوز درب التبانة بعشرين مضاعفاً

البلاد٢٤ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٤ ص1 مشاهدة
اكتشاف فلكي مذهل: مجرة IC 1101 العملاقة تواصل النمو وتتجاوز درب التبانة بعشرين مضاعفاً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تفوق درب التبانة بـ20 مرة.. مجرة عملاقة تواصل النمو" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يضم الكون أجساماً فلكية هائلة تتحدى الخيال، من الثقوب السوداء العملاقة إلى التجمعات المجرية الممتدة عبر ملايين السنين الضوئية. لكن مجرة IC 1101 تبرز كواحدة من أكثر هذه الأجسام إثارة للدهشة، بعدما أظهرت دراسة حديثة أنها أكبر مجرة معروفة حتى الآن، بقطر يبلغ نحو 1.7 مليون سنة ضوئية، مع مؤشرات واضحة على استمرار نموها، وفقاً لما أفاد به موقع Science Alert.

باستخدام أعمق الصور التقاطاً لهذه المجرة، نجح فريق من علماء الفلك في تحديد حدود جسمها النجمي الرئيسي على بُعد نحو 260 كيلوفرسخاً فلكياً من مركزها. وبحسب الدراسة المنشورة في دورية Astronomy & Astrophysics، فإن هذا القياس يثبت أن IC 1101 هي الأكبر بين مجرات الكون المعروفة حتى اليوم، والمفاجأة تكمن في استمرارها بجمع المادة ومواصلة النمو.

أكبر من درب التبانة بعشرين مرة

لكل من يريد إدراك هذا الحجم الهائل، تكفي مقارنة المجرة مع مجرتنا درب التبانة. فقد أوضح عالم الفيزياء الفلكية كارلوس ماريرو دي لا روزا، من معهد الفيزياء الفلكية في جزر الكناري الإسبانية، أن قرص درب التبانة أصغر بنحو 20 مرة من حيث القطر. ولو وُضعت IC 1101 بين درب التبانة ومجرة المرأة المسلسلة (أندروميدا)، لكاد جسمها النجمي الرئيسي أن يملأ المسافة الفاصلة تماماً.

عملاق في قلب عنقود مجري

تستقر IC 1101 في مركز عنقود المجرات المسمى Abell 2029، وتعتبر منذ عقود من أضخم الأجرام المرصودة، مشبهة بعنكبوت ضخم في وسط شبكته نظراً لموقعها المهيمن وإحاطتها بعدد هائل من النجوم البراقة. ورغم إدراك العلماء لضخامتها، ظل تحديد حجمها الحقيقي عقبة بسبب امتزاج النجوم الطرفية بالضوء الخافت المنتشر في العنقود المجري المحيط.

لماذا يصعب تحديد حافة المجرة؟

تعود الصعوبة إلى طبيعة التكوين المجري؛ فالمجرات تخلو من حواف صلبة ومحددة، بل تتناقص كثافة النجوم تدريجياً مع الابتعاد عن المركز، وصولاً إلى المنطقة التي يتلاشى عندها الجسم الرئيسي ويفقد بنيته المتماسكة.

تلسكوب إسحاق نيوتن

استخدم الفريق تلسكوب إسحاق نيوتن ذي قطر 2.5 متر في مرصد روكي دي لوس موتاتشوس بإسبانيا للحصول على الصور الأدق. وتطلبت المهمة إزالة تأثيرات الضوء المتناثر والناتج عن مركز المجرة والأجسام الساطعة لتفادي أي خطأ في تقدير المادة الخافتة بالأطراف.

رصد الحد الحقيقي للمجرة

بعد تنقية الصور، رصد الباحثون عند مسافة 260 كيلوفرسخاً فلكياً تغيرات متزامنة في توزيع الضوء، ألوان النجوم، الكتلة النجمية، والشكل العام، مما يحدد الحد الحقيقي للجسم النجمي الرئيسي بامتداد يصل إلى 1.7 مليون سنة ضوئية.

أدلة النمو المستمر وتكوين المجرات العملاقة

أظهرت الصور المنقاة تراكيب خافتة وغير منتظمة حول المجرة تشير إلى اندماجات سابقة وتفاعلات مستمرة مع مجرات أصغر وتجمعات منخفضة السطوع، مما يدعم استمرار تجمع المواد في هذا النظام الكوني الضخم وتفسير كيفية وصول المجرات الكبرى لأحجامها الهائلة عبر الزمن.

شارك الخبر: