البحرين
تكنولوجيا

ثورة التكنولوجيا الوراثية: شركات وادي السيليكون تثير جدلاً واسعاً حول اختيار الأطفال الأذكياء قبل الولادة

البلاد١٤ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٤:١٨ م0 مشاهدة
ثورة التكنولوجيا الوراثية: شركات وادي السيليكون تثير جدلاً واسعاً حول اختيار الأطفال الأذكياء قبل الولادة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل أصبح بالإمكان اختيار طفل أكثر ذكاءً قبل ولادته؟.. شركات وادي السيليكون تثير الجدل" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه مجموعة من الشركات الناشئة في وادي السيليكون نحو توسيع آفاق استخدام التكنولوجيا الوراثية، عبر تقديم خدمات متطورة تدعي قدرتها على تقييم الأجنة البشرية ليس فقط للكشف عن مخاطر الأمراض، بل أيضاً لتحديد صفات محتملة مثل الذكاء والطول والعمر المتوقع. ووفقاً للتقرير الذي نشرته الإيكونوميست، شرعت هذه الشركات في تسويق فحوصات جينية متقدمة تساعد الآباء الذين يخضعون لعمليات الإخصاب المخبري على المفاضلة بين الأجنة المتاحة واختيار أحدها استناداً إلى مؤشرات وراثية متعددة.

وفي الأصل، جرى تطوير اختبارات الأجنة بهدف رصد الأمراض الوراثية الخطيرة والحد من احتمالات انتقالها إلى المواليد الجدد. غير أن التطورات الحديثة دفعت بنطاق هذه التطبيقات ليشمل تقديرات تخص سمات مستقبلية محتملة، حيث تؤكد الشركات أن تقنياتها قادرة على تحليل احتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة مستقبلاً، فضلاً عن توفير مؤشرات مرتبطة بالطول ولون العينين وخصائص معقدة كالقدرات الإدراكية ومتوسط العمر المتوقع.

وعلى الرغم من محاولات الشركات تبرير هذه الخدمات بحجة تحسين الحالة الصحية وخفض المخاطر الطبية، يرى المنتقدون أن الخطوة تتجاوز مفاهيم الطب الوقائي لتشبه عمليات انتقاء الصفات البشرية. ويحذر أخصائيو أخلاقيات الطب من أن الانتقال من مرحلة اختيار الأجنة السليمة طبياً إلى المفاضلة بينها بناءً على مقاييس الذكاء أو السمات الشخصية قد يفتح الباب أمام إشكاليات اجتماعية وأخلاقية عميقة.

من جانبهم، يشدد العلماء على أن السمات المعقدة كالذكاء أو فرص النجاح في المستقبل لا تُحسم بالجينات وحدها، بل تتأثر بعوامل بيئية متعددة تشمل البيئة الأسرية، ونظام التعليم، والتغذية، والظروف الاجتماعية المحيطة. كما ينبه الباحثون إلى أن التنبؤات الجينية تعود في أساسها إلى احتمالات إحصائية بحتة وليست ضمانات قاطعة، مما يعني أن الجنين الحاصل على تقييم وراثي مرتفع ليس بالضرورة الأكثر تفوقاً أو نجاحاً في حياته القادمة.

وفي المقابل، يستمر المستثمرون في ضخ الأموال ضمن الشركات الناشطة بهذا القطاع، مدفوعين بتوقعات ارتفاع الطلب على الفحص الوراثي تزامناً مع انخفاض تكاليف الإخصاب المخبري والتقدم المتسارع في تقنيات تحليل الحمض النووي. ومع استمرار هذا المسار العلمي، يبقى السؤال الملح مطروحاً حول ما إذا كانت تقنيات الأجنة ستظل أداة طبية للوقاية أم أنها تمهد لعصر جديد يصبح فيه اختيار صفات الأبناء جزءاً اعتيادياً من قرارات الإنجاب.

شارك الخبر: