البحرين
منوعات

ليست دليلاً على الحزن: 7 أسباب نفسية تجعل البعض يكتفون بالابتسام بدلاً من الضحك

البلاد٢٥ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:١٣ ص0 مشاهدة
ليست دليلاً على الحزن: 7 أسباب نفسية تجعل البعض يكتفون بالابتسام بدلاً من الضحك

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ليس حزناً ولا اكتئاباً.. 7 أسباب نفسية تجعل البعض يكتفون بالابتسام بدلاً من الضحك" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتعامل كل فرد مع مشاعره بأسلوب فريد يعكس تكوينه الخاص، حيث يوضح علماء النفس أن كبت الضحك بصورة متكررة قد يخبئ خلفه أبعاداً عاطفية أعمق بكثير من كونها مجرد صفة عادية في الشخصية. فاللجوء إلى ابتسامة هادئة لا يعبر أبداً عن التعرض للاكتئاب أو الشعور بالحزن والوحدة، بل قد يتصل ارتباطاً وثيقاً بمهارات ضبط النفس العاطفي، أو الخوف من التعرض للنقد المستمر، أو ضغوطات الحياة اليومية، وتجارب مرحلة الطفولة الأولى.

وحسب ما نشرته صحيفة Economic Times، يُعتبر الضحك واحداً من أكثر السلوكيات العاطفية الطبيعية لدى البشر، وعندما يتعرض للكبت المستمر، فإن الدراسات النفسية تؤكد وجود دوافع خفية تستحق الفحص والتحليل. وفيما يلي تفصيل لأبرز التفسيرات النفسية التي تقف خلف ندرة الضحك العميق لدى بعض الأفراد:

1. كبت المشاعر: ترتبط هذه الظاهرة بنظرية تنظيم المشاعر التي تدرس الآليات الواعية وغير الواعية التي يدير بها الأشخاص مشاعرهم. وبحسب عالم النفس جيمس غروس، يميل قطاع من الناس إلى كبت مشاعرهم بغرض الظهور بأشكال أكثر هدوءاً واحترافية وقبولاً في محيطهم الاجتماعي.

2. الخوف من النقد: يتخوف بعض الأفراد من أن يؤدي الضحك بصوت عالٍ إلى إظهارهم بمظهر طفولي، أو محرج، أو باحث عن لفت الانتباه. وتتطابق هذه الحالة مع ما تتوصل إليه أبحاث القلق الاجتماعي التي تسلط الضوء على انشغال الأفراد المفرط بطريقة تقييم المحيطين لهم، وهي الحالة التي يصفها علماء النفس بـ "فرط مراقبة الذات"، وتعني التدقيق المستمر في السلوك لتلافي الأحكام الاجتماعية السلبية.

3. الإجهاد المزمن: تشير الأبحاث النفسية إلى الدور الكبير الذي يلعبه الإجهاد المزمن في التأثير على جودة اختبار المشاعر الإيجابية. واستناداً إلى نظرية "التوسيع والبناء" التي وضعتها عالمة النفس باربرا فريدريكسون، تساهم المشاعر الإيجابية في توسيع المدارك وتحفيز الإبداع والانفتاح، بينما يوجه الإجهاد المستمر طاقة العقل نحو التحديات ومصادر التهديد، مما يقلل احتمالات التفاعل العفوي مع المرح.

4. ضبط النفس العاطفي: تلعب السمات الشخصية دوراً محورياً في تحديد أسلوب التعبير عن السعادة؛ إذ تظهر أبحاث نموذج السمات الخمس الكبرى للشخصية أن الأفراد الأقل انبساطاً يميلون للتعبير عن مشاعرهم الإيجابية بهدوء مقارنة بالمنفتحين، وهو ما لا يعني غياب متعتهم بالفكاهة، بل يوضح تفضيلهم للتعبير المعتدل والاتزان.

5. الشعور بأن الانفتاح العاطفي محفوف بالمخاطر: يحمل الضحك الصادق قدراً ملحوظاً من الانفتاح العاطفي وتخفيف الدفاعات النفسية مؤقتاً، وهو ما يتجنبه البعض نتيجة تعرضهم السابق للتنمر، أو النقد القاسي، أو الإهمال العاطفي، أو الإحراج المتكرر. وتتصل هذه الظاهرة بنظرية التعلق التي أصلها جون بولبي وطورتها ماري أينسورث، حيث يميل أصحاب أنماط التعلق غير الآمنة لتوخي الحذر الشديد عند إظهار مشاعرهم نتيجة خبرات سابقة حرمتهم من الشعور بالأمان.

6. الحرص على الصورة العامة: يبرز عالم النفس إرفينغ غوفمان في نظرية "تقديم الذات" كيف يدير الأفراد الصورة التي ينقلونها للآخرين، ولذلك يعمد البعض لمراقبة تعابير وجوههم ونبرات أصواتهم وحتى ضحكاتهم بدقة بالغة سعياً لتعزيز انطباع الاتزان والنضج والكفاءة.

7. معالجة الفكاهة بطريقة مختلفة: توضح أبحاث علم النفس الإيجابي تبايُن الأشخاص في إدراك المواقف المضحكة تبعاً لخلفياتهم وشخصياتهم وخبراتهم الثقافية والمعرفية. وكما يشرح عالم النفس رود مارتن، المتخصص في دراسة الفكاهة، يطور البشر أساليب متنوعة للتفاعل مع المواقف المرحة، فبينما يفضل البعض الفكاهة الاجتماعية الصاخبة، يميل آخرون للفكاهة الهادئة والتسلية الداخلية التي لا تستوجب بالضرورة ضحكاً مسموعاً، مما يتيح للإنسان الاستمتاع بالنكتة وتقديرها دون إبداء ضحك عال.

شارك الخبر: