البحرين: ما وراء محطة العبور.. مجتمع نابض بالتنوع الثقافي والتاريخ العريق


هذا الخبر بعنوان "“البحرين” ليست محطة عبور لكنها مجتمع متعدد الثقافات" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحولت رحلة أكاديمي ومحلل اقتصادي مقيم في المملكة المتحدة، الدكتور عرفان راجا، من إسطنبول إلى إسلام آباد عبر البحرين إلى فرصة فريدة لاستكشاف المملكة عن قرب. جمعت مشاهداته بين تجربة السفر والضيافة الأصيلة واستكشاف ملامح التاريخ والتراث الغني، بالإضافة إلى التحولات العمرانية الحديثة التي تشهدها البلاد.
بدأت رحلة الدكتور راجا في 24 يوليو 2026، مغادرًا إسطنبول على متن طيران الخليج. لاحظ أن قرابة نصف مقاعد الطائرة كانت فارغة، مما عكس آثار التوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة على حركة السفر وقلق بعض المسافرين. رغم الأجواء، أشاد راجا بهدوء طاقم الضيافة ومستوى الخدمة المتميز، مشيرًا إلى العناية الخاصة التي تلقاها بسبب حالته الصحية، سواء أثناء الرحلة أو بعد وصوله إلى البحرين، واصفًا هذه التجربة بأنها انعكاس لـ”روح الضيافة العربية”.
من المطار، قرر راجا استكشاف العاصمة المنامة خلال فترة انتظاره لمواصلة رحلته إلى إسلام آباد. استوقفته لوحة إعلانية لسوق البحرين الحرة على هيئة قلب أحمر، تحمل صورة من حقبة ما قبل النفط. رأى في هذا الإعلان مدخلًا لقراءة قصة البحرين، البلد الذي انتقل من اقتصاد يعتمد تاريخيًا على الغوص على اللؤلؤ والتجارة والزراعة والحرف اليدوية، إلى دولة حديثة ذات بنية عمرانية متطورة ومكانة مالية وتجارية بارزة.
خلال جولته، لفتت انتباهه الأبراج الحديثة، والجزر المستصلحة، والمشروعات الحضرية الضخمة، ومراكز التسوق الفاخرة، والواجهات البحرية الخلابة، والمساجد العريقة. ومع ذلك، وجد خلف هذه الصورة الحديثة حضورًا قويًا للموروث الخليجي الأصيل.
أكد الدكتور راجا أن الحداثة لا تمحو التراث، وتوقف عند الرموز التراثية المرتبطة بالمنطقة، مثل الخيل العربية والإبل، التي لم تكن مجرد وسائل نقل تاريخيًا، بل ارتبطت بحياة الإنسان وقدرته على التكيف مع البيئة الصحراوية. ورصد استمرار حضور هذه الرموز في الحياة المعاصرة، من خلال الأعمال الفنية والمنحوتات والهدايا والفعاليات والمهرجانات، مما يكشف، من وجهة نظره، عن قدرة المجتمعات الخليجية على تحديث مدنها دون التخلي عن ذاكرتها.
كان باب البحرين إحدى المحطات التي أثارت اهتمامه بشكل خاص، حيث لم ينظر إليه كمجرد وجهة للتسوق، بل كبوابة لاكتشاف تاريخ المملكة وذاكرتها التجارية والاجتماعية. وأكثر ما خرج به راجا من جولته هو ما وصفه بالطابع العالمي للبحرين، حيث شاهد مجتمعًا يعيش فيه أشخاص من ثقافات وجنسيات متعددة، تتجاور فيه التقاليد المحلية مع مظاهر الحياة الحديثة.
ثقافة
منوعات
اقتصاد
ثقافة