رئيس اتحاد التنس البحريني: نزرع البذور في المدارس لنصنع أول محترف بحريني عالمي


هذا الخبر بعنوان "مشروعنا يبدأ من المدارس.. وطموحنا صناعة أول محترف بحريني في التنس" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الشيخ عبدالعزيز بن مبارك آل خليفة، رئيس الاتحاد البحريني لكرة التنس، أن رؤية الاتحاد ترتكز على بناء اللعبة من القاعدة والاهتمام باللاعبين منذ الصغر، بهدف تحويل البحرين إلى مركز لاستضافة البطولات الدولية. وخلال فترة وجيزة، نجح الاتحاد في زيادة عدد البطولات الدولية بشكل غير مسبوق، وتوسيع قاعدة الممارسين، وإطلاق برامج لاكتشاف المواهب في المدارس، مما أثمر عن حصول الاتحاد على إشادات وجوائز قارية ودولية.
في مقابلة مع “البلاد الرياضي”، كشف رئيس الاتحاد عن مشروعه لتطوير اللعبة، وأبرز الإنجازات، والتحديات، ورؤيته لمستقبل التنس البحريني، مؤكداً على أهمية دور الأسرة وخططه لتطوير العنصر النسائي والسياحة الرياضية، وصناعة جيل جديد قادر على تمثيل البحرين دولياً.
رؤية تطوير اللعبة:
قال الشيخ عبدالعزيز بن مبارك آل خليفة: “نعمل وفق رؤية واضحة تقوم على منح كل طفل بحريني موهوب فرصة حقيقية لممارسة لعبة التنس، بغض النظر عن إمكاناته المادية. لذلك بدأنا بالنزول إلى المدارس الحكومية واكتشاف المواهب منذ الصفوف الأولى، لأن اللاعب المتميز يُصنع في عمر السادسة أو السابعة أو الثامنة، وليس بعد ذلك. هدفنا لا يقتصر على تكوين لاعب يحقق نتائج محلية، وإنما نسعى إلى بناء جيل يستطيع المنافسة خليجياً ثم آسيوياً، وصولاً إلى الاحتراف الدولي. هذا المشروع يحتاج إلى الصبر والعمل المتواصل، لكنه الطريق الصحيح لبناء مستقبل التنس البحريني.”
التحديات وأهمية الأسرة:
وعن التحديات، أوضح: “وجدت منذ اليوم الأول أن التحديات لا تتعلق بالجانب الفني فقط، بل تمتد إلى السلوك والانضباط والتغذية وأسلوب حياة اللاعب. لذلك ركزنا على تعديل هذه الجوانب قبل التفكير في النتائج، لأن اللاعب لا يمكن أن ينجح إذا كان يسهر حتى ساعات متأخرة، أو يعتمد على الوجبات السريعة، أو يفتقد الانضباط داخل الملعب وخارجه. كما حرصنا على إشراك أولياء الأمور في عملية التطوير، لأن الأسرة شريك أساسي في صناعة اللاعب. نحن نتواصل معهم باستمرار ونوضح لهم أن نجاح أبنائهم يبدأ من المنزل قبل أن يبدأ في الملعب. وفي الوقت نفسه يوفر الاتحاد جميع احتياجات اللاعبين من مضارب وملابس وتجهيزات وبرامج تدريبية مجاناً، رغم محدودية الموارد، لأن هدفنا الأول هو منح اللاعب البحريني البيئة المناسبة للتطور.”
طفرة استضافة البطولات الدولية:
وفيما يتعلق باستضافة البطولات، قال: “أفتخر كثيرًا بما تحقق على صعيد استضافة البطولات الدولية، لأننا نجحنا خلال عام 2025 في تنظيم 25 بطولة دولية، بينما كانت البحرين تستضيف في السنوات الماضية عددًا محدودًا جدًّا من البطولات. هذا الرقم لم يأتِ من فراغ، وإنما نتيجة عمل متواصل لبناء الثقة مع الاتحادين الدولي والآسيوي وإثبات قدرة البحرين على تنظيم أكبر الأحداث بأعلى مستوى. استضفنا بطولات مهمة مثل “تشالنجر 50” و”تشالنجر 125” إضافة إلى بطولات “M15” و”M25”، وهي بطولات تتنافس دول كثيرة على استضافتها، لكن السمعة التنظيمية التي اكتسبتها البحرين جعلت الاتحاد الدولي يمنحنا ثقته. ما يسعدني أكثر أن البحرين أصبحت اليوم معروفة عالميًّا كمركز إقليمي للتنس، خصوصًا على مستوى بطولات الناشئين، وهذا مكسب كبير للرياضة البحرينية ولسمعة المملكة.”
مستوى اللاعبين البحرينيين:
وعن مستوى اللاعبين، أبدى تفاؤله: “أنا متفائل جدًّا بهذا الجيل، وربما أكون مستعجلاً لرؤية ثمرة العمل الذي نقوم به، لأنني أؤمن بأن اللاعبين الموجودين حالياً يمتلكون إمكانات كبيرة، ويحتاجون فقط إلى الوقت والاستمرار في العمل. في بطولة مجلس التعاون الأخيرة بالكويت حقق منتخب تحت 16 عاماً الميدالية الذهبية بعد الفوز على جميع المنتخبات الخليجية، كما أحرز منتخب تحت 12 عاماً الميدالية الفضية، وهذا يؤكد أننا نسير في الطريق الصحيح. طموحنا لا يتوقف عند هذه النتائج، بل نريد أن نصعد إلى منصة التتويج في جميع الفئات العمرية، وأن تكون الميدالية الذهبية هدفاً دائماً للمنتخبات البحرينية، بدعم ومتابعة من سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة وسمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة اللذين يشجعان دائمًا على تحقيق أفضل الإنجازات.”
إدارة المنظومة الفنية:
وحول إدارة المنظومة الفنية، قال: “نعمل وفق توزيع واضح للمسؤوليات داخل مجلس الإدارة، فهناك أعضاء مسؤولون عن تطوير اللاعبين بحسب الفئات العمرية، وآخرون يتابعون العلاقات مع الاتحادين الدولي والآسيوي، فيما يهتم فريق آخر بتطوير المنشآت والبنية التحتية. أما بالنسبة لي، فأحرص على التواجد يوميًّا في مقر الاتحاد لمدة تقارب ثلاث ساعات، أتابع خلالها التدريبات، وأتأكد من التزام المدربين بالبرامج الموضوعة، وأراقب حضور اللاعبين، بل وأتواصل مع أولياء الأمور عند غياب أي لاعب لمعرفة الأسباب. أنا مؤمن بأن الإدارة لا تكون من خلف المكاتب، وإنما في الميدان، لأن المتابعة اليومية هي التي تصنع النتائج في النهاية، وإذا غاب الاهتمام والمتابعة فلن تتحقق الإنجازات.”
احتياجات الاتحاد المستقبلية:
وأشار إلى أهم احتياجات الاتحاد: “أهم ما نحتاج إليه هو مقر جديد يليق بحجم العمل الذي يقوم به الاتحاد. انتقال الاتحاد قبل أكثر من عشرين عامًا إلى مقره الحالي كان من المفترض أن يكون مؤقتًا، لكنه استمر حتى اليوم. نطمح إلى منشأة حديثة تضم ملاعب مغطاة وصالة داخلية وإنارة مناسبة، لأن الظروف الحالية، خصوصًا خلال فصل الصيف، تشكل تحديًا كبيرًا أمام اللاعبين الصغار. كما أن تطوير المقر سيساعدنا على مضاعفة عدد البطولات الدولية التي تستضيفها البحرين، وبالتالي تعزيز السياحة الرياضية، لأن كل بطولة تستقطب عشرات اللاعبين والمدربين والإداريين ومرافقيهم، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على الفنادق والاقتصاد المحلي. لذلك أتمنى أن يحظى هذا الملف باهتمام أكبر خلال الفترة المقبلة.”
أثر البطولات الدولية على البحرين:
وأضاف: “أؤمن بأن الرياضة، والتنس تحديدًا، أصبحت رافدًا اقتصاديًّا وسياحيًّا مهمًّا، فاستضافة البطولات تستقطب اللاعبين والمدربين وعائلاتهم، ما ينعكس على الفنادق والخدمات. لذلك، فإن الاستثمار في البنية التحتية للتنس يخدم اللعبة والاقتصاد الوطني، خصوصًا مع نجاح البحرين في استضافة البطولات الدولية.”
أهمية الشراكات:
وفيما يخص الشراكات، قال: “لا يمكن لأي اتحاد أن ينجح إذا عمل بمفرده، لذلك حرصنا على بناء شراكات حقيقية مع مختلف المؤسسات، وفي مقدمتها الاتحاد الرياضي بوزارة الداخلية، الذي يمتلك منشآت ومدربين ولاعبين، وكان لهذا التعاون أثر كبير في تطوير برامجنا الفنية. أود أن أتقدم بالشكر إلى معالي وزير الداخلية على دعمه المستمر للعبة، كما أشكر الشيخ خالد بن راشد آل خليفة نائب رئيس الاتحاد، الذي لعب دورًا مهمًّا في تعزيز التعاون مع وزارة الداخلية، الأمر الذي وفر بيئة أفضل للاعبين وأسهم في تحقيق العديد من النجاحات. اليوم لدينا لاعبون يمثلون وزارة الداخلية ويحققون نتائج مميزة، كما أن هناك لاعبين آخرين في الاتحاد يسيرون على الطريق الصحيح، وهذا يؤكد أن العمل المشترك يصب في مصلحة الرياضة البحرينية بشكل عام.”
جني ثمار المشروع:
وعن استفادة اللاعب البحريني، أكد: “بالتأكيد، ويسعدني أن اللاعب البحريني أصبح يحظى بتقدير خارج المملكة، بعدما أثبت قدرته على المنافسة، بدليل مشاركة أحد لاعبينا مع نادٍ سعودي ومساهمته في صعوده إلى دوري الدرجة الأولى. وهدفنا منح لاعبينا فرصًا لبناء مستقبلهم الرياضي ورفع اسم البحرين خارجيًّا، مع مواصلة إعداد أجيال جديدة.”
عودة اللعبة للأندية:
وفيما يتعلق بعودة اللعبة للأندية، قال: “بكل تأكيد. معظم الأندية أوقفت نشاط التنس، وأتمنى عودة الملاعب إلى مختلف مناطق البحرين لتوسيع قاعدة الممارسين واكتشاف المواهب. أما الدوري المحلي فليس أولوية حالياً، إذ نركز على إعداد اللاعبين للمنافسات الخارجية.”
مستوى التنس الخليجي والآسيوي:
وأضاف: “أعتقد أننا أصبحنا قادرين على المنافسة خليجيًّا، لكن بلوغ المستوى الآسيوي يتطلب مزيداً من الوقت والعمل. تطوير اللاعب يحتاج إلى برامج ومعسكرات ومشاركات خارجية ودعم مالي، خصوصًا أن البطولات تمثل عاملاً أساسياً في تطوير الجانب المهاري والذهني، لذلك نحرص على توفير أكبر عدد ممكن من المشاركات الخارجية للاعبينا.”
التعاون مع الجهات المستضيفة:
وعن التعاون مع الجهات المستضيفة، قال: “نشهد تعاونًا كبيرًا من المؤسسات الرياضية، وكان لهذا التعاون دور أساسي في نجاح تنظيم البطولات الدولية. ونخص بالشكر نادي البحرين ونادي الضباط على تسخير منشآتهما وتقديم التسهيلات، إلى جانب وزارة الداخلية والاتحاد الرياضي العسكري، إذ أن تكامل الجهود يعزز نجاح البطولات ويعكس صورة مشرفة عن البحرين أمام الوفود الدولية.”
الاستفادة من التجارب العالمية:
وأوضح: “نؤمن بأن التعلم والتطوير مستمران، لذلك نحرص على إيفاد لاعبينا إلى الأكاديميات والمعسكرات الخارجية، ومنها أكاديمية رافاييل نادال، مع اختيار البرامج بما يتناسب مع احتياجات كل لاعب ومستواه. كما يتضمن برنامج الصيف مشاركات في آسيا وأوروبا، باعتبار البطولات الاختبار الحقيقي لتطوير اللاعب وصقل شخصيته الرياضية.”
استضافة بطولة “بيلي جين كينغ” للسيدات:
وعن استضافة بطولة “بيلي جين كينغ” للسيدات، قال: “عندما طُرحت فكرة استضافة بطولة بيلي جين كينغ، وهي كأس العالم للسيدات في التنس، وجدنا أن كثيرين استبعدوا الفكرة بحجة عدم وجود منتخب نسائي قوي. لكنني كنت أنظر إلى الموضوع من زاوية مختلفة، فسألت أولاً: هل سبق لدولة عربية أو إسلامية في غرب آسيا أن استضافت هذه البطولة؟ وعندما تبين أن الإجابة لا، قررنا التقدم بطلب الاستضافة، لأنني كنت أؤمن بأهمية أن تدخل البحرين التاريخ من هذا الباب. صحيح أننا لم نحقق نتائج كبيرة داخل الملعب، لكننا نجحنا تنظيمياً، والأهم أننا فتحنا الباب أمام مشروع تطوير التنس النسائي، وأثبتنا أن البحرين قادرة على استضافة أكبر البطولات العالمية حتى في الفئات التي ما تزال في بداية الطريق.”
مستقبل التنس النسائي:
وأعرب عن تفاؤله بمستقبل التنس النسائي: “أنا متفائل بمستقبل الفتاة البحرينية في التنس، خصوصًا مع تزايد أعداد اللاعبات واستمرارهن في التدريب، إلى جانب تحسن البيئة الداعمة لهن. كما أسهمت البرامج النسائية ووجود عناصر نسائية في مجلس إدارة الاتحاد في نشر اللعبة، ونراهن على اللاعبات الصغيرات لتمثيل المنتخب الوطني مستقبلاً.”
خطط المشاركات الخارجية:
وفيما يتعلق بخطط المشاركات الخارجية، قال: “لدينا خطة سنوية مخصصة لكل لاعب وفق عمره ومستواه واحتياجاته، مع التركيز على المشاركات الخارجية لتوفير الاحتكاك المستمر. وخلال الصيف، تتوجه مجموعتان إلى جورجيا وأوروبا لخوض بطولات ومعسكرات، بهدف تطوير المستوى وتعزيز الثقة والشخصية داخل الملعب، مع مواصلة زيادة المشاركات الدولية وفق الإمكانات المتاحة.”
رسالة إلى المسؤولين:
ووجه رسالة إلى المسؤولين عن القطاع الرياضي: “لا أحب أن أسميها شكوى، لكنها رسالة صادقة. التنس يستحق اهتمامًا ودعمًا أكبر، فبالرغم من محدودية الإمكانات، نجحنا في وضع البحرين على خارطة التنس الدولية. ونطمح إلى تعزيز الدعم في البنية التحتية والميزانية لمواصلة التطور واستضافة البطولات وصناعة أبطال قادرين على المنافسة دوليًّا، بما يواكب حجم الإنجازات التي تحققت.”
رسالة إلى أولياء الأمور:
ووجه رسالة إلى أولياء الأمور: “رسالتي إلى أولياء الأمور هي تشجيع أبنائهم على ممارسة الرياضة منذ الصغر، مع الاهتمام بالنوم المبكر والتغذية السليمة، لما لذلك من أثر في بناء الشخصية وتطوير الأداء. كما أشجع على الجمع بين رياضة جماعية وأخرى فردية، لما يعززه ذلك من روح الفريق والثقة بالنفس وتحمل المسؤولية.”
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة