سر الطفرة المناعية بعد سن الم110: كيف يهاجم الجسم الخلايا الخطرة؟


هذا الخبر بعنوان "بعد سن 110.. المناعة تغير سلاحها لمطاردة الخلايا الخطرة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة يابانية حديثة أن الأشخاص الذين يتجاوزون سن 110 أعوام يحملون أعدادا استثنائية من خلايا مناعية نادرة قادرة على مهاجمة الخلايا السرطانية، مما يقدم فهما جديدا حول قدرة بعض البشر على بلوغ أعمار فائقة.
وقد قام باحثون من جامعات أوساكا وكيو ومعهد ريكن بتحليل عينات دم أخذت من 28 مشاركا يابانيا، حيث تراوحت أعمار 8 منهم بين 70 و99 عاما، بينما تراوحت أعمار 10 آخرين بين 100 و109 أعوام، وتجاوز 10 مشاركين سن 110 أعوام.
وركز فريق البحث على خلايا نادرة تعرف باسم الخلايا التائية السامة من نوع CD4. ومع أن خلايا CD4 تقوم عادة بتنظيم الاستجابة المناعية، إلا أن هذه الفئة الاستثنائية تتمكن أيضا من قتل الخلايا غير الطبيعية بشكل مباشر.
ولوحظ ارتفاع نسبتها من إجمالي الخلايا التائية من 4 بالمئة لدى المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 70 و99 عاما، لتصل إلى 9.6 بالمئة لدى من تجاوزوا المئة، وبلغت 17.6 بالمئة لدى من بلغوا سن 110 أعوام أو أكثر.
وأوضحت التحليلات أن هذه الزيادة لا تعد مجرد تراكم عشوائي للخلايا، بل تكونت مجموعات كبيرة من نسخ متطابقة نتيجة التعرض المتكرر لأهداف أو تهديدات مناعية مستمرة. وبلغت أكبر مجموعة مستنسخة في المتوسط ثلث الخلايا القاتلة لدى كل مشارك، ووصلت لدى أحد المعمرين إلى 53.8 بالمئة.
وعندما قام العلماء بمقارنة مستقبلات هذه الخلايا مع قاعدة بيانات مناعية، وجدوا تشابها مع مستقبلات ظهرت لدى مرضى يعانون من سرطانات الرئة والثدي والكبد، على الرغم من عدم تشخيص المعمرين المشاركين بهذه الأمراض.
ويرجح الباحثون أن تكون هذه الخلايا قد تكيفت لمراقبة الخلايا الهرمة أو غير الطبيعية التي يزداد ظهورها مع التقدم في السن، وربما مهاجمتها قبل أن تتحول إلى أورام ظاهرة. ورغم أن الدراسة لا تثبت بشكل قاطع أن هذه الخلايا هي التي أطالت أعمار المشاركين أو حمتهم من السرطان، واقتصرت على عينات الدم دون تحديد ما تفعله داخل الأنسجة، إلا أنها تشير إلى أن الشيخوخة المناعية ليست مجرد تراجع مستمر، إذ قد يعيد الجهاز المناعي تنظيم قواته بعد سن المئة لمواجهة المخاطر المختلفة.
صحة
صحة
صحة
صحة